خلصت دراسة أعدها أكاديمي سعودي، إلى أن 48 في المئة من مؤسسات القطاع العام التي تملك حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي «تويتر» تحدِّث معلوماتها وأخبارها كل ثلاثة أيام، لافتة إلى أن ذلك يتعارض مع معايير ومتطلبات إدارة المحتوى على شبكات التواصل الاجتماعي، موضحة أن هناك «نسبة متدنية من النخبة الوزارية القائمة على المؤسسات، لا تستخدم أي من شبكات للتواصل مع الجمهور». وذكر رئيس قسم الوسائط المتعددة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور خالد الفرم أن «53 في المئة من مؤسسات القطاع العام لا تستخدم الشبكات الاجتماعية للتواصل مع جمهورها، وهو ما يكشف ضعف معدل تحديث المؤسسات الحكومية لمعلوماتها وأخبارها على المنصات الإلكترونية، وهو يعكس ضعف الوعي الإداري حيال أهمية شبكات التواصل الاجتماعي ودورها في المجتمع»، مشيراًً إلى أن مثل هذه الإحصاءات «تفضح عن تدني مستوى استخدام مؤسسات القطاع العام بالمملكة لشبكات التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك وتويتر، للتفاعل مع المجتمع». ولفت الفرم إلى أن «48 في المئة من مؤسسات القطاع العام التي تملك حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي «تويتر»، تحدث معلوماتها وأخبارها كل ثلاثة أيام»، موضحاً أن ذلك «يتعارض مع معايير ومتطلبات إدارة المحتوى على شبكات التواصل الاجتماعي، التي أساسها التحديث الفوري والمستمر والتفاعلية الآنية»، مشيراً إلى أن الدراسة كشفت في الوقت نفسه «تدني مستوى استخدام النخبة الوزارية القائمة على مؤسسات القطاع العام للشبكات الاجتماعية في التواصل مع الجمهور». وكشف الأكاديمي السعودي أن «68 في المئة من النخبة الوزارية القائمة على المؤسسات لا تستخدم «تويتر»، وهو ما يعكس ضعف التجاوب مع الإستراتيجية الحكومية، وينعكس سلباً على درجة التواصل والتفاعل بين المنظومتين الإدارية والاجتماعية، ولا يسهم في تشجيع الجمهور على تفهم خطط وبرامج الوزارات والمؤسسات، وزيادة مستويات الرضا، ومن ثم تعزيز فرص نجاح نتائج السياسات الحكومية ما يتعارض والأوامر المتعلقة بتفعيل التواصل بين المواطنين والأجهزة الحكومية المختلفة، والرد على ما ينشر من معلومات». وأرجع الفرم ضعف استخدام المنظومة الحكومية لشبكات التواصل إلى «عدم وجود سياسة إعلامية واضحة للمؤسسات الحكومية وعدم وجود فريق محترف لإدارة المحتوى، وغياب بعض المؤسسات عن مواكبة المطالب الخدمية للمجتمع»، معتبراً ذلك «لا يسهم في تعزيز الشفافية في المنظومة الحكومية وتنمية صورتها الذهنية في المجتمع، ويفوِّت على الحكومة تعزيز الأداء، والارتقاء بالاتصال الحكومي ورفع معدلات الوصول إلى شرائح متعددة من المواطنين، وتعزيز العلاقة بين المنظومة الإدارية والمواطنين وإيجاد قنوات اتصال شعبية، بين المؤسسات الحكومية والمواطنين، ولاسيما في حالات الطوارئ». وأكدت الدراسة أهمية «تشكيل لجنة وزارية عُليا لمتابعة تنفيذ برامج التواصل مع المجتمع المحلي عبر الشبكات الاتصالية الجديدة وربط معدل قياس أداء المؤسسات والقائمين عليها بدرجة مستوى التواصل مع جمهورها ونسبة الرضا الوظيفي وتوعية النخب الإدارية بأهمية ودور شبكات التواصل الاجتماعي في المنظومة الإدارية بشكل عام».