أوصى مشاركون في «ملتقى السلامة المرورية الثاني»، الذي اختتم أعماله أول من أمس، في مدينة الدمام، بتوصيات ركزت على الخروج بخطة عمل «مرحلية»، لفترة ما بعد الملتقى. وتتضمن مقترحات وشراكات مع جهات مختصة في مجال السلامة. وعلى رغم أن بعض توصيات الملتقى في نسخته الأولى، التي أقيمت قبل سنتين، تحققت على أرض الواقع، وأبرزها مبادرة جامعة الدمام، في «إنشاء برنامج أكاديمي لهندسة النقل والمرور». إلا أن المشاركين أقروا بأن «بعض التوصيات لم يتحقق لها عنصر المتابعة». كما أشار المشاركون في الملتقى، الذي تواصلت فعالياته على مدار 3 أيام، إلى أن أوضاع السلامة المرورية «لم يطرأ عليها أي تحسن ملموس، يرتقي إلى تطلعات المجتمع، والجهات المعنية في السلامة المرورية الوطنية، باستثناء الموافقة على الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، التي ستدخل حيز التنفيذ خلال الفترة المقبلة». واعتبرت اللجنة المنظمة للملتقى، أهم توصيات الملتقى الحالي «الخروج بخطة عمل مرحلية، تتضمن مقترحات عدة، أهمها: البدء في إطلاق الرغبة في عقد شراكات وطنية بين الأطراف المعنية في السلامة المرورية، ومقترحات للجهات المعنية لدعم الشراكة الوطنية، وكذلك متابعة خطة العمل وتحديد الأولويات». وأوضحت اللجنة، أن الملتقى وقع «مذكرات نوايا الشراكة» بين جمعية السلامة المرورية، وكل من الأمن العام، والإدارة العامة للمرور، وجامعة الدمام، وكذلك الإدارة العامة للتربية والتعليم في المنطقة الشرقية، إضافة إلى توقيع مذكرة مع مركز دراسات المواصلات. وذكرت اللجنة أن هناك مقترحات «للبدء في إعلان الرغبة في شراكات وطنية بين الأطراف المعنية، وهي «شراكة وطنية مع هيئة المواصفات والمقاييس، لدرس وتطوير منظومة وضبط ومراقبة مواصفات إطارات السيارات في المملكة، وفرض عقوبات محددة. وعقد شراكة مع «تربية الشرقية»، بهدف «تطوير مناهج في السلامة المرورية للمراحل الدراسية المختلفة، وشراكة مع الرئاسة العامة للرياضة والشباب، لدرس وتطوير برامج «رصينة» كحلول إبداعية، بهدف التواصل مع الشباب لتعزيز ثقافة السلامة المرورية لديهم، وشراكة مع جامعة الإمام محمد بن سعود، لدراسة وتطوير عقوبات بديلة، لتحسين أوضاع السلامة المرورية، وشراكة مع وزارة الصحة، والشؤون الاجتماعية، والغرفة التجارية، إضافة إلى شراكة أخرى مع وزارتي التربية والتعليم والداخلية، ومع شركات عالمية عاملة في المملكة، للإفادة من إمكاناتها وتجاربها المحلية، في تعزيز وتحسين مستوى السلامة المرورية. بدوره، أوضح عضو اللجنة العليا رئيس اللجنة الإعلامية في الملتقى العقيد المهندس علي الزهراني، أن الملتقى الذي حمل عنوان «شراكة وطنية ومسؤولية اجتماعية»، استقطب مسؤولين ومختصين في مجال السلامة المرورية، وباحثين وعلماء ومختصين من جامعات ومؤسسات علمية محلية وعربية وعالمية. فيما استقبل الملتقى نحو 100 ملخص، تمت الموافقة على 38 منها. كما تم قبول 21 بحثاً كاملاً، تم تحكيمها في شكل «علمي ودقيق»، لمناقشتها في جلسات الملتقى، وتضمينها في كتاب أبحاث الملتقى، وعرض 17 محاضرة متخصصة لمتحدثين رئيسيين من داخل المملكة وخارجها، لعرض تجاربهم في تطبيق المشاركة الوطنية والمسؤولية الاجتماعية لتحسين مستوى السلامة المرورية. وحضور أكثر من 900 مشارك في فعاليات الملتقى. وأقام ثلاث دورات في مجالات مختلفة في السلامة المرورية على هامش الملتقى، واحدة للمهندسين، وأخرى لرجال الأمن العاملين في الميدان، والأخيرة لسائقي النقل الجامعي للطالبات، إضافة إلى إقامة ثلاث محاضرات أخرى لمهندسي السلامة المرورية، ومحققي الحوادث المرورية، والأخيرة عن التوعية المرورية وكيفية تغيير السلوك الشخصي إلى القيادة الآمنة. وتأسيس نادي السلامة في جامعة الدمام. ولفت الزهراني، إلى تأكيد أمير الشرقية في تدشين الملتقى، على أهمية «خفض الحوادث الجسيمة»، معتبراً ذلك «مطلباً رئيساً، في ظل كثرة الحوادث المرورية». وشدد على «تسخير كل الإمكانات، وتطبيق استراتيجيات السلامة المرورية في الحفاظ على الممتلكات والأرواح من خطر الحوادث المرورية». وقال: «إن الجهات المعنية في المنظومة المرورية تولي أهمية بالغة بوسائل التوعية والإرشاد المستمرة، مقرونة بآليات الضبط لتطبيق الأنظمة والقوانين. إلا أن هذا الدور يتطلب تعاوناً جدياً مع جميع الجهات الحكومية والمؤسسات والهيئات ذات العلاقة، لنقل مفهوم السلامة المرورية إلى سلوك يتحلى به كل قائد مركبة، ومرتاد طريق»، مؤكداً على أهمية دور الجامعات، والمدارس، والباحثين، والإعلام، ومؤسسات المجتمع المدني، في التوعية المرورية وغرس قيم واحترام القوانين وقواعد السلامة المرورية. كما أن لأئمة المساجد والآباء دوراً في تعليم الأبناء حق احترام الطريق».