اتهم رئيس أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس، رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ب"خيانة" المعارضة السورية بعد تخليه عن خطط تسليحها بأسلحة نوعية. وحذّر إدريس، في مقابلة مع صحيفة "ديلي تلغراف"، من أن قرار كاميرون "سيترك جيشه عرضة للقتل من قبل قوات النظام السوري، ويمهّد الطريق أمام تنظيم القاعدة للسيطرة على صفوف المتمردين". وقال إن "الوعود الغربية أصبحت طرفة الآن، ولم تتح لي الفرصة لسؤال كاميرون شخصياً ما إذا كان سيتركنا لوحدنا لكي نُقتل، وأنا أشكره جزيلاً بالنيابة عن جميع السوريين". وتساءل عما "ينتظره أصدقاؤنا في الغرب؟ وهل ينتظرون قيام إيران وحزب الله بقتل الشعب السوري بأكمله؟". وأضاف إدريس إن "رفض الغرب تسليح العناصر الأكثر اعتدالاً في التمرد، سيسلّم سورية الثورة إلى الجماعات المتطرفة، التي تملك أصلاً مداخل أفضل للأسلحة، ولن يكون هناك جيش سوري حر لتسليحه لأن الجماعات الإسلامية ستسيطر على كل شيء، وهذا لن يكون في مصلحة بريطانيا". وقد أتت تصريحات إدريس بعد 24 ساعة على كشف الصحيفة أن "كاميرون تخلى عن تسليح المتمردين السوريين، بعد أن حذّره قادة الجيش من أن الخطوة يمكن أن تورّط قواتهم في حرب شاملة". وكتبت الصحيفة أن "القادة العسكريين البريطانيين أبلغوا كاميرون أن ارسال أسلحة صغيرة وقذائف صاروخية لقوات المعارضة السورية، لن يحدث فارقاً بعد أن تحول الزخم إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد، وستقوم بريطانيا بدلاً من ذلك بوضع خطط للمساعدة في تدريب العناصر المعتدلة من قوات المعارضة السورية، وتقديم المشورة لها، ومواصلة تزويدها بمعدات غير فتاكة، مثل الدروع ومعدات الاتصالات".