المدفوعات الإلكترونية تعزز نمو عمليات نقاط البيع وترفع الاستهلاك    الحروب ليست بالسلاح فقط    الذهب يرتفع بأكثر من 1%    2.5 مليون طفل فلسطيني يواجهون الإبادة والنزوح والجوع    استراتيجية المملكة.. امتلاك خبرات متطورة لإسقاط المسيرات    الكونفدرالية الخليجية    قدوس لاعب توتنهام قد يغيب عن كأس العالم بعد تجدد إصابته    كرة القدم ولغة الاستثمار..    الرياض يقلب الطاولة على مضيفه الاتفاق    الدفاع المدني يؤكد أهمية الالتزام بالتعليمات المعلنة بعد ورود تنبيهات باستمرار الأمطار    وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري يزور عددًا من قطاعات وزارة الداخلية    «فلكية جدة»: الليلة طور التربيع الأخير لشهر شوال    قرية الموسى التراثية.. عراقة التاريخ    من الطلل إلى الوجود.. فلسفة الشعر العربي في المكان والزمان    عن جدلية الخير والشر في الإنسان    صالح الحصين.. التواضع ونكران الذات    بدعم "ريف السعودية".. مزرعة ورد طائفي تتحوّل إلى وجهة ريفية نموذجية تنعش الإنتاج والسياحة في الطائف    هيئة الأدب والنشر والترجمة تفتح التسجيل في معتزلات الكتابة وإقامات الكتاب    هل تكفي رسالة واتس اب لإثبات حقك؟ قراءة مبسطة في نظام الإثبات    فيفا يختار طاقم تحكيم سعودي لقيادة مباريات كأس العالم 2026 بأمريكا وكندا والمكسيك    الخرج تودع إحدى المعلمات المتوفيات في حادث حوطة بن تميم    تدشين المرحلة ال 17 من مبادرة أرض القصيم خضراء برياض الخبراء    تداعيات الحرب في مواجهة الأزمات المركبة    أمير نجران يطّلع على تقرير البرنامج التوعوي "لعلكم تتقون"    إطالة العمر في المملكة.. توجه صحي يعزز جودة الحياة ويخفف عبء الأمراض المزمنة    موعد مباراة الأهلي والدحيل في دوري أبطال أسيا    جامعة "كاساو" تحتفل بتخريج الدفعة ال23 للعام الأكاديمي 2026    ماذا كنا قبل تسع سنوات وما بعدها؟    عبق الرعيل الأول.. دروس من قلب «الأم»    بذل الوسع    القاعات المجتمعية.. توجّه جديد من "أمانة الرياض"    مستشار أسري: طبقوا أسلوبًا تربويًا موحّدًا مع الأبناء    من صدر رضيع استخراج مسمار بطول 5 سنتيمترات    بحضور أمراء ومسؤولين.. باشويعر والملا يحتفلان بعقد قران عبدالرحمن ورفال    تخفيفاً لمعاناة المحتاجين والمتضررين.. مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية بفلسطين واليمن    إدراج جزر فرسان في قائمة «رامسار الدولية»    رحبت بإعلان وقف إطلاق النار.. «الخارجية»: السعودية تدعم الوساطة للتوصل لاتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية فنزويلا    الفيحاء يفرض التعادل على الأهلي    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. تكريم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميز النسائي    «جسور الفن السعودي المصري».. معرض تشكيلي في جدة    «مغنو الذكاء الاصطناعي» يقتحمون موسيقى الكانتري    في ذهاب ربع نهائي يوروبا ليغ.. نوتنغهام فوريست لمحاولة التتويج بأول لقب قاري منذ نصف قرن    الرئاسة اللبنانية: مجازر جديدة تستخف بالقوانين الدولية.. غارات إسرائيلية عنيفة تضرب بيروت والجنوب    "التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي" يُحذِّرون من تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة    رئيس الوزراء البريطاني يصل إلى جدة    عروض وخصومات للحجاج والمعتمرين عبر «نسك»    نائب أمير الشرقية يرعى حفل خريجي الجامعة العربية المفتوحة    8.4 مليار تداولات الأسهم    مدينة خميس مشيط الصحية تحتفل باليوم العالمي لمتلازمة داون    مكملات المغنيسيوم .. فائدة محتملة ومخاطر خفية    *سمو أمير منطقة الباحة يسلم وثائق تملك الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرع سمو ولي العهد*    لبنان خارج الحسابات أسبوعان يرسمان مصير الشرق الأوسط    حرم خادم الحرمين تكرم الفائزات بجائزة الأميرة نورة    أمير نجران يستعرض أعمال فرع الموارد البشرية بالمنطقة    «حقن مونجارو».. ترند عرائس الهند    محافظ الطائف يستقبل الرئيس التنفيذي لتجمع الطائف الصحي المعيَّن حديثًا    فرسان تتزيّن بالأرجواني.. كرات الحريد الحية تحول البحر إلى لوحة ساحرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما تمليه الأهواء!
نشر في الحياة يوم 19 - 10 - 2012

يقول رب أسرة لديه طالبان في المرحلة الثانوية، وطالبة في «الابتدائية»: «أيقظت ابني صباح الاثنين الماضي ليذهب إلى المدرسة فقال إنه سيغيب لأن لا أحد سيحضر، ولا دروس ستعطى، فقلت له إن ذهابه فيه التزام وربما فائدة بالجلوس مع الأساتذة ومناقشتهم، وأجبرته على الذهاب، فأرسل لي بعد ساعتين صورة قاعة الدرس خالية ومعها تعليق غاضب: «الذهاب الإجباري.. للمدرسة الخالية».
أسقط في يد رب الأسرة وسمح بغياب أبنائه آخر يومين قبل بدء الإجازة فعلياً، وهو وجد السياق العام يشجع هذه الظاهرة، ويبدأ التشجيع من المعلمين أنفسهم، حيث يفيدون الطلبة بأن الأسبوع الأخير لن يتم فيه إعطاء دروس جديدة، أي أنهم يقولون لهم بعبارة واضحة: «يفضل أن تغيبوا عن الحضور فنرتاح نحن منكم».
بضعة أيام قبل وبعد كل إجازة، يستلذ بها المعلمون، وتضيفها الأسرة إلى عدد أيام السفر، أو الإجازة على الأقل، فيرتاح السائق، والأب، والأم، وحتى العاملة المنزلية، ويخف الزحام على بقية الموظفين، لكن في خضم كل هذه الراحة ننشئ ونكرس لثقافة هدر الوقت، والاستهتار بالأنظمة، وتقليل مستوى الانضباطية لدى شباب نشتكي دوماً من عدم انضباطهم. المشكلة هو إهمال وزارة التربية الواضح، وتكاسل أفرادها، لكن المشكلة الأعمق تربوياً واجتماعياً، وفي المستقبل اقتصادياً هي عندما يأمر أولياء الأمور بتأجيز أبنائهم في أيام الدراسة الأخيرة التي تسبق أية إجازة، بل يتجاوز بعضهم ذلك إلى منحهم إجازة في الأيام الأولى للعودة إلى المدرسة، وتجد الآباء تحديداً، وأكثر من الأمهات بكثير يسألون بعضهم: «أجزت العيال؟».
المشكلة الأخرى، نشر وتكريس ثقافة التظاهر بالمكانة الزائفة، فالغائبون يدعون أنهم يسافرون، وبعضهم يفعل، وبعضهم الآخر يحاول إقناع الآخرين بذلك، وهذا شرخ اجتماعي محبط، أن يكون الإيحاء بالمكانة مرتكزاً على الكذب، والإهمال، وتضييع أيام من أعمارهم في كل فصل دراسي، وتضييع ثقافة إثبات المكانة بالإنجاز والإنتاج. للإنصاف فالطالبات أكثر التزاماً من الطلاب، هكذا طبعهن دائماً، ربما لأنهن أكثر دقةً، أو بالنسبة إلى بعضهن أكثر طموحاً، كما أنهن إذا لم يذهبن سيبقين في البيت غالباً، فيصبح الذهاب ولقاء الزميلات واللعب معهن أو الحديث إليهن أفضل وأمتع. العلاقة المستهترة مع المدرسة يقع اللوم فيها على التعليم والمعلمين وبيئة المكان وظروفه وأحكامه وأجوائه التي غالباً هي «كئيبة»، وجزء من هذا اللوم يقع على عاتق أولياء الأمور الذي يكرسون في أبنائهم انطباعاتهم من جهة، وهم أيضاً لا يعملون على تغيير هذا الواقع بالتواصل مع المدرسة. عندما نتحدث عن الإنتاجية في المجتمعات المتفوقة علينا، وعن الالتزام في العمل، تصبح هذه القضية مهمة وعميقة، فالشاب الذي يدعوه والده للغياب عن يوم درس رسمي، ويساعده معلمه على ذلك من أجل راحته الشخصية، تتكرس لديه ثقافة عدم احترام الوقت، والنظام، والأخذ دائماً بما تمليه الأهواء، وليس بما تمليه الواجبات.
[email protected]
@mohamdalyami


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.