أعلن وكيل النقابة العامة المصري سيف الله إمام أن الصيادلة قرروا تنظيم وقفة احتجاجية أمام وزارة الصحة اليوم للمطالبة بكتابة الأدوية بالاسم العلمي بدلاً من التجاري، موضحاً أن النقابة ستبقى داعمة لهذا المطلب. ويُذكر أن «التجمع الصيدلي المصري»، الذي يضم آلاف الصيادلة المصريين، قرر اتخاذ إجراءات تصعيدية ضد وزارة الصحة بسبب ما وصفه بالتباطؤ في الاستجابة لمطالب الصيادلة وعدم تقدير سلمية وقفة 8 أيلول (سبتمبر) الماضي، على رغم وعد وزارة الصحة أن الأمر سيُناقش في أقرب وقت، وذلك خلال لقاء وزير الصحة محمد حامد مع وفد من الصيادلة المحتجين في حضور عدد من أعضاء مجلسي الشعب والشورى. واعتبر التجمع إصرار الوزارة على إبقاء الوضع الدوائي المصري على ما هو عليه يمثل خداعاً للمريض، وقرر تنظيم مسيرة إلى نقابة الصحافيين ومجلس الشورى للتأكيد على رفضه موقف الوزير. وأوضح إمام أن لجنة الدواء بالاسم العلمي تعتزم المشاركة في ورشة عمل يحضرها كل الأطراف من شركات الدواء والأطباء ووزارة الصحة لشرح مشروع كتابة الدواء بالاسم العلمي والرد على تخوفات البعض من تطبيق هذا المشروع. وقال رئيس غرفة صناعة الدواء في اتحاد الصناعات المصرية مكرم مهني إن حجم الاستثمارات الدوائية في مصر وصل إلى نحو 30 بليون جنيه (4.9 بليون دولار)، لكن حجم صادرات الدواء المحلي لا يتجاوز 300 مليون دولار سنوياً في مقابل بليون دولار تمثل صادرات الأردن، مشيراً إلى أن حجم الصادرات الدوائية الإسرائيلية بلغ 3 بلايين دولار. ويُذكر أن صناعة الدواء في مصر حققت نمواً قدِّر بنحو 14 في المئة بين عامي 2008 و2012 ويُتوقع استمرار النمو خلال المرحلة المقبلة على ضوء النمو الاقتصادي المتوقع، في حين تسعى الحكومة إلى زيادة حجم المظلة الصحية لمصلحة المواطن، ما سيزيد نصيب الفرد في الإنفاق الصحي والأدوية. سياسة التسعير وأكد مهني أن رفع الصادرات الدوائية يتطلب عدداً من الإجراءات منها تسعيرة عادلة للدواء، إذ أن 22 في المئة من الأدوية تباع بأقل من أسعارها، وأن السعر العادل يُتيح لهم الإنفاق على التسويق في دول عديدة، مشدّداً على أهمية دعم الصناعة الدوائية. وفي ما خص قرار وزارة الصحة إلزام مصانع الدواء بتطبيق القرار 499، أكد رفض المصنعين لهذا القرار، خصوصاً أنه يتعلق بالتسعيرة، معتبراً أن صناعة الدواء تستوعب أعباء عديدة وذلك سيزيد من الأعباء لأنه يمنح زيادة في هامش الربح للصيدلي بنحو 25 في المئة وهي زيادة خمسة في المئة، مع عدم توضيح من يتحمل تلك الزيادة أو سُبل توفيرها، مع الالتزام بعدم رفع سعر الدواء. ولفت إلى أن ابتكار دواء جديد في مجال البحث والتجربة أصبح مكلفاً لنوع دواء واحد وتقدر هذه الكلفة بنحو بليون دولار، وهو أمر يصعب على الحكومة تحمله ولذلك تتبنى الشركات الأجنبية هذا الدور. ويُعد الاستثمار السويسري في مصر في مجال الصناعة الدوائية من أهم الاستثمارات إذ تقدر حصة شركة «نوفارتس» السويسرية من سوق الدواء المصري بنحو 8.7 في المئة. وأشار السفير السويسري دومينيك فوغلر إلى أن السوق الدواء المصرية مازالت مشجعة نظراً إلى الأسس الاقتصادية القوية، مؤكداً أن توقيع اتفاق مصري - سويسري في أيار (مايو) الماضي جاء لتشجيع الاستثمارات المتبادلة بين البلدين وحمايتها. وكان المدير العام لمصنع «نوفرتس» علاء نشأت أكد أن المصنع يعد هرماً سويسرياً في مصر يعمل بأعلى معايير الجودة العالمية وينفرد بصناعة 107 نوعاً من الدواء ليحقق سبعة في المئة من احتياجات السوق المحلية. وكانت إحصاءات البنك الوطني المركزي السويسري أظهرت أن أسهم رأس المال السويسري في مصر بلغت 1.52 بليون فرنك (1.6 بليون دولار) نهاية عام 2010، في حين أن الشركات السويسرية ساهمت في توظيف نحو 26500 شخص. وشدّد مساعد وزير الصحة لشؤون التدريب مدحت الرفاعي خلال اليوم الأول من ورشة عمل تسعير الأدوية المدعومة لوزارة الصحة، على أهمية السعي إلى تطبيق نظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل عبر تدعيم المستشفيات وتأهيلها واعتمادها وفق منظومة التأمين الصحي، موضحاً أن 72 في المئة من الإنفاق الصحي يأتي من جيوب المواطنين وإجمالي ما يُنفق على الفرد يبلغ 800 جنيه سنوياً، 17 في المئة منها فقط من وزارة المال، في حين أن 31 في المئة من الإنفاق على الصحة يُنفق على الأدوية، و20 في المئة على العيادات والمستشفيات الخاصة.