طالب متخصصون في السلامة بسن أنظمة «صارمة» ضد المخالفين من مرتادي الشواطئ، الذين يمارسون السباحة في الأماكن «المحظورة»، خصوصاً التي تحوي لافتات تحذيرية تمنع السباحة، محذرين المتنزهين من تجاهل اللوحات التحذيرية وما تحويه من تعليمات، في ظل الإحصاءات التي تشير إلى تسجيل 52 حالة وفاة غرقاً، إثر السباحة في مناطق «محظورة» على مستوى المملكة خلال العام الهجري الماضي، فيما تم إنقاذ 242 شخصاً من الغرق. واعتبر المهندس محمد القحطاني، المتخصص في مجال الأمن والسلامة، هذه الأرقام «سبباً في المطالبة بفرض غرامات مالية على المخالفين من جانب الجهات المختصة، مثل حرس الحدود، وأخذ تعهدات عليهم، بعدم تكرار السباحة في تلك المناطق»، لافتاً إلى أنه أحد المقترحات التي من شأنها «ردع المخالفين، وذلك حفاظاً على أرواحهم ومرافقيهم، والحد من حالات الغرق». وشهدت شواطئ الشرقية خلال أيام عيد الفطر وفاة أب وابنه وابنته غرقاً، حين كانت الأخيرة تمارس السباحة في مكان تمنع السباحة فيه على شاطئ الدمام، وحاول شقيقها إنقاذها إلا أنه غرق هو الآخر، فما كان من الأب إلا أن لحق بهما على أمل إنقاذهما، لتتحول رحلة العائلة إلى «فاجعة». فيما منعت دوريات حرس الحدود في الشرقية 40 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، من السباحة في أماكن تحظر السباحة فيها خلال إجازة عيد الفطر. إلا أنها كشفت أن بعض هؤلاء اتجهوا إلى أماكن «أكثر خطورة»، تمتد بين جزيرة المرجان في الدمام وجسر سيهات. بدورها، رأت رئيسة اللجنة النسائية للسلامة البحرية الأميرة مشاعل بنت عبدالمحسن بن جلوي، مقترح الغرامات والعقوبات «أحد الحلول التي قد يتم استحداثها من جانب الجهات المعنية، وذلك حفاظاً على حياة المتنزهين»، موضحة أن اللجنة «تقوم بدور توعوي للأسر، للحفاظ على سلامتهم والحد من المغامرة بالسباحة في أماكن محظورة»، مستشهدة بانخفاض عدد حالات الغرق خلال 1434ه، مقارنة بالعام الذي سبقه بنحو 24 في المئة. وقالت الأميرة مشاعل بنت عبدالمحسن: «شهدت الشواطئ في السعودية خلال العام الماضي 52 حالة وفاة، بسبب السباحة في مناطق محظورة، فيما سجل العام 1433ه 77 حالة وفاة غرقاً»، معتبرة ما حققه العمل التوعوي من نتائج أدى لهذا الانخفاض، وذلك من خلال المعارض والمحاضرات وبعض الفعاليات التوعوية الموجهة للعائلة، مشيرةً إلى أن أعمال اللجنة التي انطلقت من المنطقة الشرقية «شمل نشاطها التوعوي مناطق الرياض ومكة المكرمة. ونعمل على التوسع في أعمال اللجنة والوصول إلى بقية مناطق المملكة، وذلك لتوعية الأسر بجوانب السلامة البحرية».