رحب رئيس كتلة «ألمستقبل» النيابية فؤاد السنيورة بزيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للبنان، ووصفها ب «الحدث المهم بالنسبة إلى لبنان وتؤكد أهمية الدور الذي يلعبه وأهمية ما يمكن أن يقوم به الأمين العام لدعم لبنان في مختلف قضاياه المهمة والأساسية». واستغرب مواقف «عدم ترحيب بعضهم بهذه الزيارة»، وسأل: «ما الحكمة في أن يكون هناك موقف معاد للأمين العام؟ وما هي المنفعة التي سيجنيها لبنان من هذا التصرف؟». وقال السنيورة أمام زواره من صيدا والجنوب: «زيارة بان مناسبة للتداول معه من قبل الحكومة التي واجبها تأكيد أهمية الاحترام الكامل لجميع قرارات مجلس الأمن في ما خص لبنان، والعمل على أن تبادر الأممالمتحدة والأمين العام من أجل دفع إسرائيل للالتزام الكامل بمندرجات القرار 1701 وأن يصار إلى التحول من وقف العمليات العدائية إلى وقف كامل لإطلاق النار وهذا من مصلحة لبنان الذي من مصلحته أن يؤكد التزامه بتطبيق القرار». وأشار السنيورة إلى أن من ضمن القرار 1701 «مساعدة لبنان على استكمال ترسيم حدوده البرية والبحرية». وتوقف عند موضوع المحكمة الدولية وقال: «ينص القرار 1757 على وجوب أن تستكمل المحكمة الدولية عملها وهي ما زالت في هذا الطور وأعتقد أن الأمين العام للأمم المتحدة وبحسب هذا القرار الذي صدر على أساس البند السابع، عليه أن يتشاور مع مجلس الأمن والحكومة اللبنانية في ما خص الفترة الزمنية التي عليه أن يمددها لأن هذا القرار معمول لفترة أو لفترات، وعليه أن يحكم ويتخذ القرار الملائم الذي يراه مناسباً من أجل ضمان استمرار المحكمة في أدائها لعملها». العريضي: اهتمام باستقرار لبنان وقيم وزير الأشغال العامة غازي العريضي في تصريح بعد زيارته رئيس المجلس النيابي نبيه بري أمس، التصريحات التي أطلقها بان بالقول: «ثمة اهتمام بالاستقرار في لبنان، وهذه مسألة بحد ذاتها مهمة جداً». وفي ما يخص الجنوب، اكد «الالتزام بالقرار 1701 ونأمل في الوقت نفسه أن تكون كل المواقف ملتزمة وأن يكون ضغط على الجانب الإسرائيلي الذي، بالممارسة العملية اليومية، يصر على اعتماد سياسة الإرهاب والخرق الدائم للسيادة اللبنانية وللقرار 1701». «المردة»: لا اعتراض على الزيارة وفي السياق ذاته، أكد الوزير السابق يوسف سعادة أن «تيار المردة ليس لديه أي اعتراض من الناحية المبدئية على زيارة الأمين العام للأمم المتحدة»، وشدد على أهمية أن يكون لبنان «منفتحاً على كل المجتمعات»، لكنه اعتبر أن بان «تحول إلى موظف معين من قبل الإدارة الأميركية». وتمنى سعادة في حديث إلى إذاعة «صوت لبنان» أن يبحث المسؤول الدولي «في الأمور الأساسية والضرورية فقط وأن يكون الموقف اللبناني موحداً يعبر عن سيادة لبنان بعيداً عن هاجس العزلة»، منتقداً «عدم اعتدال قرارات الأممالمتحدة في ما خص إسرائيل»، ومؤكداً أن «من واجب الأممالمتحدة مساعدة لبنان على ترسيم حدوده البحرية وحمايتها». وعن موضوع الحوار لإيجاد استراتيجية دفاعية موحدة، رأى سعادة أن جميع الفرقاء «هم أساساً مع الحوار ولبنان ليس في حاجة إلى مجيء بان كي مون كي يتم التطرق إلى هذا الموضوع»، لافتاً إلى أن الأمين العام «يريد من خلال هذا الحوار أن ينزع سلاح حزب الله فيما تحاول قوى الأكثرية أن تخلق استراتيجية دفاعية بوجه إسرائيل التي تعتدي على لبنان مراراً وتكراراً». ورأى أن المحكمة الدولية «تحولت إلى إدارة دولية وبالتالي اصبح اتهامها وفق الطلب، فبداية كان الاتهام موجهاً نحو سورية ثم حزب الله، وهي مسيسة ولن توصل إلى الحقيقة»، وسأل: «لماذا نكون شركاء في اتفاق لا قدرة لنا حتى على تحسين أدائه في رد على كلام بان كي مون الذي أكد أنه الوحيد الذي يملك قرار تجديد بروتوكول المحكمة». ووجهت «عوائل الأسرى والمعتقلين ولجنة المفقودين اللبنانيين في السجون الصهيونية» مذكرة عبر الإعلام للأمين العام للامم المتحدة رأت فيها انه كان حرياً ب«الذي أقام الدنيا ولم يقعدها في قضية الجندي الصهيوني جلعاد شاليط من دون غيره من الأسرى الفلسطينيين والعرب أن يستقبل عوائل الأسرى والمفقودين أسوة بعائلة جلعاد شاليط، إلا أن هذا الأمر لم يتم».