أحرجت جمعية نادي الاتحاد العمومية شؤون الأندية بالرئاسة العامة لرعاية الشباب التي دأبت على اختصار منهجية العمل في رفع توصية للقيادة الرياضية بأسماء تدير الأندية بالتكليف في السنوات القليلة الماضية حتى أصبح لدينا عدد الإدارات المكلفة أكثر من إدارات الأندية النظامية وفق اللوائح والأنظمة، بل إن لوائح التكليف تتضمن سنة واحدة وتمتد سنتين في أقصى الظروف الإ أن إدارة شؤون الأندية غفلت عن إدارات كثيرة استمرت بالتكليف تدير الأندية بطريقة غير نظامية نهائياً، وكاد الاتحاد يقع ضحية هذه العقلية القديمة عندما تحركت العقلية الفجة لدعم المحامي"قاروب"من أجل الحصول له على تكليف لإدارة نادي الاتحاد، لكن القيادة الرياضية الحكيمة حالت دون إتمام هذه اللعبة، وفرضت جمعية عمومية لعلها أفضل جمعية عمومية للأندية السعودية. لقد أحرجت جمعية الاتحاد الناجحة والجميلة كل الذين يفرضون أسماء مقربة من أجل تسلم قيادة الأندية على حساب اللوائح والأنظمة، صحيح أن ظروف بعض الأندية تستدعي تكليفاً سريعاً لحل أزمة خلافات أو لإنهاء الموسم إذا كان على مشارف الانتهاء، ومن ثم منح النادي فرصة تشكيل إدارة جديدة في توقيت مناسب، ولكن إدارة شؤون الأندية تجاوزت كل المحيط الواقعي، ووجدت أن التكليف يجعلها في مأمن من مناوشات ومناورات الجمعيات العمومية فعممت التكليف العشوائي، وأهملت التشكيل الإداري النظامي. نادي الاتحاد قدّم نموذجاً مختلفاً لكل الأندية السعودية، إذ كان الأهلي البادئ في صناعة مناخ ديمقراطي انتخابي، وكانت تجربة"سفير الوطن"ثرية، ولكن الاتحاد سحب الأضواء والإعجاب، وهو يقدم مرشحين متنافسين على قيادة النادي، ويقدم أعضاء مؤهلين ويمنح رموزه الشرفية وأعضاء الجمعية العمومية المشاركة الفاعلة في الانتخابات النزيهة وفق اللوائح والأنظمة. الأندية الكبيرة فرضت على مكاتب رعاية الشباب وعلى شؤون الأندية أسلوبها في تشكيل إداراتها التي تتم عبر المنازل، وليس عبر النادي الكيان، بل إن ممثل رعاية الشباب في جمعية نادي الهلال لم يجد حرجاً، وهو يصف جمعية الهلال وهو أكبر وأشهر الأندية السعودية غير نظامية، إذ حضر الجميع من أجل إعلان أسماء الإدارة الجديدة شكلياً من دون عمل حساب ختامي ومن دون إبراء ذمة للإدارة السابقة ومن دون وجود فرصة التصويت أو الاعتراض من أعضاء الجمعية العمومية الذين عليهم القبول بالواقع والتزام الصمت. قد لا يصدق الوسط الرياضي إذا قلنا إن أغلب إدارات الأندية السعودية غير نظامية ولا يحق لها ممارسة عملها، بل إن إدارات أندية الهلال الأهلي والشباب والاتفاق وعدداً من الأندية السعودية غير نظامية وإدارة نادي الاتحاد حتى وإن كان فيها بعض الثغرات هي الوحيدة نظامياً وعليكم الحساب. [email protected]