اقرّ رئيس "لجنة المقاولين السعوديين" في "مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية"، عبد الله العمار، بفشل اللجنة في التوصل إلى حلول شافية لأزمة حديد التسليح التي تعاني منها السوق المحلية، على رغم الاجتماعات المتكررة مع المسؤولين في شركة"سابك"السعودية، وهي المنتجة الرئيسة له. واضاف في مناسبة قرب انطلاق"الملتقى الأول للمقاولين"الذي تنظمه"غرفة جدّة":"أتمنى أن يحقق الملتقى نتائج إيجابية، خصوصاً أن السوق المحلية سجّلت انسحاب عدد من المقاولين، بعد الارتفاع الجنوني في أسعار مواد البناء في الأشهر الماضية"، وانتقد"مغالاة بعض الشركات غير المبررة في رفع أسعار مواد البناء". وأوضح أن انطلاق الملتقى في 29 الشهر الجاري، يعتبر التوقيت الأنسب لبحث الأزمة الحقيقية التي تواجه المقاولين، بعد خلافات مع أصحاب المشاريع في العقود التي أبرمت قبل ارتفاع أسعار مواد البناء، خصوصاً سعر الحديد الذي رفعته"سابك"بشكل غير مبرر، ولحقها عدد من الشركات. وطالب رئيس"ملتقى المقاولين الوطني الأول"عبدالله بكر رضوان بإنشاء هيئة للمقاولين السعوديين تحل مشكلاتهم وتتدخل لحمايتهم، مشيراً إلى أن"قطاع المقاولين يعتبر الثاني من حيث الأهمية، بعد قطاع النفط". وأضاف:"الحجم المالي للمناقصات الحكومية لا يتناسب مع الواقع الحالي، وأسعار المواد ارتفعت ثلاثة أضعاف، بينما بقي تقويم المناقصات المحلية ثابتاً على الأسعار القديمة". وتابع:"لا بد من تحرّك سريع لتعديل الأنظمة وخفض الأسعار، لوجود مخاوف من ظهور بوادر تضخّم في قطاع المقاولات، بسبب كثرة المشاريع في ظل عدم وجود مصانع محلية كافية لمواد البناء، ومرافئ كافية لاستيعاب حجم الواردات من مواد البناء وغيرها من السلع". وشدد على أن"أكثر الأنشطة العقارية تأثراً هو نشاط المباني التي تعتمد على حديد التسليح". وافاد رئيس اللجنة المنظمة ل"الملتقى"نائب رئيس"لجنة المقاولين"في"غرفة جدّة"، عبد الرحمن بن عبدالله الخريجي، بأن المنتدى سيناقش أساليب ترسية المشاريع ونوعية العقود والتزام الحكومة بصرف حقوق المقاولين وفقاً لبرنامج زمني محدد وتسريع منح التأشيرات لاستقدام العمال لتنفيذ المشاريع.