سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
أعرب عن تفهمه لحاجات اسرائيل الأمنية وأكد ان بلاده لن تضغط عليها مطلقا لاتخاذ خطوات تهدد امنها . تشيني يقوم بزيارة "مجاملة" للأراضي الفلسطينية : الصواريخ تقتل الآمال والسلام في غضون العام الحالي
اتسمت زيارة نائب الرئيس الاميريكي ديك تشيني امس للاراضي الفلسطينية بفتور لافت مقارنة مع زيارته الدافئة والمهمة لاسرائيل. ففي الدولة العبرية، اطلق تشيني تصريحات شديدة التفهم والتعاطف مع"الحاجات الامنية"، اما في رام الله، فكرر المواقف الرسمية العامة لادارة الرئيس جورج بوش الداعية الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، والملتزمة جعل العام الحالي عاما للسلام. ودان تشيني في بيان القاه في مقر الرئاسة المقاطعة في رام الله اطلاق الصواريخ من غزة على اسرائيل التي قال انها تقتل الآمال وليس فقط الابرياء. لكنه في المقابل لم يدن أياً من الممارسات الاسرائيلية، سواء الاستيطانية التي تستنزف أراضي الفلسطينيين، او القصف الذي يحصد عشرات المدنيين العزل في قطاع غزة. وقال تشيني الذي كان يتحدث والى جانبه الرئيس محمود عباس ان"قيام دولة فلسطينية كان ينبغي ان يتم منذ زمن طويل"، مضيفاً:"ان الولاياتالمتحدة تتعهد تقديم وسائل لمساعدة الفلسطينيين على وضع البنى التحتية الضرورية لإقامة ديموقراطية مستقرة آمنة ومزدهرة بقيادة حكومة تنضم الى الحرب على الارهاب وتستجيب لتطلعات شعبها". وتابع ان"سنوات من انعدام الثقة والعنف لم تؤد الى شيء ... وتسوية تفاوضية للنزاع الفلسطيني - الاسرائيلي تلبي المطالب الوطنية للشعبين، ستكون لها قيمة لا تقدر". وقال مسؤولون فلسطينيون شاركوا في لقاء تشيني مع الرئيس عباس ل"الحياة"ان الزيارة حملت طابع"المجاملة". واوضح رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الدكتور صائب عريقات الذي شارك في الاجتماع:"لا استطيع القول ان تشيني جاء بجديد في زيارته، لكنه اعاد تأكيد رؤية ومواقف الرئيس بوش من اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، والتزام التوصل الى اتفاق سلام عام 2008". وقال عريقات ان عباس ركز في حديثة مع تشيني على نقطتين الاولى ضرورة دعم الجهد المصري الساعي الى التوصل الى تهدئة متبادلة بين الفلسطينيين في الضفة والقطاع وبين اسرائيل، والضغط على الدولة العبرية لوقف التوسع الاستيطاني. وفي بيان ألقاه عباس عقب الاجتماع، قال:"الامن والسلام لا يتحققان عبر التوسع الاستيطاني والحواجز العسكرية والتصعيد العسكري في قطاع غزة والاجتياحات المتكررة للضفة والاعتقالات التي نتج عنها وجود اكثر من 11 الف فلسطيني في السجون الاسرائيلية". واضاف:"متطلبات السلام واضحة، وما نحتاج اليه هو ارادة وشجاعة ودعم قوي من المجتمع الدولي، خصوصا الولاياتالمتحدة واللجنة الرباعية". ودان عباس في بيانه اطلاق الصواريخ من غزة على اسرائيل. وعقب لقائه عباس، عقد تشيني اجتماعا مع رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض. وقال مسؤولون فلسطينيون انهم لم يتوقعوا الكثير من زيارة تشيني التي اتسمت مواقفه بالانحياز الدائم لاسرائيل. تشيني في اسرائيل وكان تشيني وصل الى رام الله قادما من اسرائيل حيث اعلن ان واشنطن تبذل قصارى جهدها لدفع مفاوضات السلام. والتقى تشيني الرئيس شمعون بيريز الذي ابلغه ان"الوقت أمر جوهري"في مفاوضات السلام. وقال تشيني:"ملتزمون بشكل واضح بذل كل ما بوسعنا كإدارة في محاولة تحريك عملية السلام، ومنخرطون بوضوح في التعامل مع التهديدات التي نراها تظهر في المنطقة وليست تهديدات لاسرائيل فحسب بل تهديدات للولايات المتحدة ايضا". وكان تشيني التقى مساء اول من امس رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الذي قال ان محادثاتهما شملت المخاوف في شأن ايران وسورية، اضافة الى عملية السلام مع الفلسطينيين. وقال تشيني في مؤتمر صحافي مشترك مع اولمرت:"التزام اميركا بأمن اسرائيل دائم وثابت"، مضيفا أن"من حق اسرائيل حماية نفسها دائما في مواجهة الارهاب والهجمات الصاروخية والهجمات الاخرى التي تشنها قوى تكرس جهودها لتدمير اسرائيل". واوضح ان الولاياتالمتحدة لن تضغط مطلقا على اسرائيل لاتخاذ خطوات تهدد امنها. ووصف الناطق باسم"حماس"فوزي برهوم تصريحات تشيني بأنها"تحريضية ومنحازة بالكامل الى الاحتلال الاسرائيلي وغير منصفة لحقوق شعبنا".