سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
مفتشون دوليون زاروا موقعاً متطوراً للطرد المركزي ... وبولتون يحض إسرائيل على ضرب إيران . طهران تتعهد المضي ببرنامجها النووي بعد اتفاق الدول ال 6 على عقوبات "غير صارمة"
اعتبر الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد ان اي قرار يصدر عن مجلس الأمن في شأن فرض عقوبات على إيران على خلفية برنامجها النووي سيكون"بدون تأثير"، فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن مشروع القرار الجديد ضد ايران، الذي وافقت عليه القوى الكبرى، ليس صارماً ولا عقابياً. بما يوحي بأن واشنطن فشلت في التوصل في اجتماع برلين، لاتفاق بفرض عقوبات اقتصادية عقابية على إيران، بما في ذلك فرض حظر على التعامل مع المصارف الإيرانية المملوكة للدولة. وقال احمدي نجاد:"موقفنا واضح جداً. المسألة النووية بنظرنا طويت". وعلّق على إعلان الدول الست الكبرى بريطانيا والصين وفرنسا والولايات المتحدةوروسيا والمانيا في برلين أول من أمس، الاتفاق على مشروع قرار يشدد الضغوط على إيران، ان القوى الكبرى"اعتمدت قرارا لا تأثير له". أما رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في المجلس النيابي الإيراني، علاء الدين بروجوردي، فدعا روسيا والصين الى"العمل دون صدور قرار ضد إيران، وليس الإبطاء فيه"، معتبرا ان صدور قرار في هذا المجال يدل على ان الملف"لا يزال خاضعاً للتسييس الأميركي"، فيما قال النائب حشمت الله فلاحت بيشه، أن يوافق "الستة الكبار"هو"محاولة أميركية للحفاظ على ماء الوجه في هذه الأزمة الديبلوماسية المزمنة"، وأشار إلى انه اذا حمل القرار عقوبات جديدة، فإن ذلك"يعني ان روسيا والصين لم تؤديا دوراً إيجابيا". وأعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير ان وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا اتفقوا في برلين على مشروع قرار دولي جديد سيطرح للتصويت في مجلس الأمن خلال الأسابيع المقبلة. وقال مسؤول أميركي كبير طلب عدم كشف هويته إن"القرار الذي اتفقوا عليه يشدد الضغوط المفروضة على إيران ومنها رفض منح تأشيرة دخول لبعض المسؤولين الإيرانيين وتجميد أموال الشركات المرتبطة بالبرنامج النووي"و"سيضيف عناصر جديدة"اليها. في المقابل، قال لافروف في مؤتمر صحافي:"النص في الشكل الذي اتفق عليه، ونوقش في برلين، يتمشى قطعاً مع عملنا الجماعي مع إيران. فهو يرحب بالتقدم الذي تحقق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية"، مضيفاً:"الإجراءات الواردة في المسودة ليس لها طابع عقابي صارم". ودعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند إيران الى تفادي"مواجهة"مع المجتمع الدولي، وأوضح الوزير في بيان, ان اتفاق برلين يشكل"مؤشراً على تصميم مشترك في مواجهة مخاطر الانتشار النووي وبهدف وضع نظام دولي قائم على قواعد ومسؤوليات واضحة". وبعد ان أشاد بالروح"البناءة والموحدة"في اجتماع الدول الست، دعا ميليباند إيران"الى الرد بطريقة إيجابية على طلبات المجتمع الدولي"، مؤكداً"ان المواجهة مع المجتمع الدولي لن تؤدي الا الى مزيد من العزلة لإيران والإضرار بمواطنيها". وفي بروكسيل، وقبل لقائه مساء أمس الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا، قال كبير المفاوضين النووين الإيرانيين سعيد جليلي، ان بلاده أوفت بالتزاماتها الدولية وأكثر في ما يتعلق بملفها النووي. وأضاف جليلي أمام لجنة في البرلمان الأوروبي:" الكل يقر بأن هذه الأنشطة النووية الإيرانية سلمية". وكرر جليلي قناعة طهران بحق البلاد في تخصيب اليورانيوم. مفتشون في غضون ذلك، قال ديبلوماسيون في فيينا، ان إيران سمحت للمرة الأولى لمراقبين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بزيارة موقع متطور للطرد المركزي، في بادرة على الشفافية في ملفها النووي. وقال ديبلوماسي مقرب من الوكالة، انها تقترب من إنهاء تحقيقها في شأن انشطة إيران النووية، وأشار الى مخاوف من أن يؤدي أي تحرك جديد من جانب القوى الكبرى لتشديد العقوبات على طهران الى تعطيل التحقيق. وبعد زيارة نادرة قام بها المدير العام للوكالة محمد البرادعي طهران يومي 11 و12 كانون الثاني يناير الجاري، أفادت الوكالة بأن إيران وافقت على تسوية القضايا العالقة المتبقية. وقال ديبلوماسيون أمس ان البرادعي ونائبه رئيس ادارة المفتشين بالوكالة أولي هاينونين، زارا كذلك موقعا في طهران يجرى فيه تطوير جهاز طرد مركزي يحل محل أجهزة إيران المتقادمة. بولتون في المقابل، حض السفير الأميركي السابق لدى الأممالمتحدة، جون بولتون، إسرائيل على مهاجمة إيران. وقال بولتون في خطاب القاه أول من أمس أمام مؤتمر هرتسيليا في إسرائيل:"لا تتوقعوا أن تعمل إدارة بوش حتى نهاية ولايته في البيت الأبيض شيئاً في موضوع تسلح إيران النووي... وهذا هو الوقت الذي على إسرائيل أن تقرر فيه إذا كانت ستنفذ عملية عسكرية بخصوص تسلح إيران النووي، هذه هي ساعتكم". واعتبر بولتون أن"تقرير الاستخبارات الأميركية، والذي بموجبه جُمّد البرنامج النووي الإيراني منذ عام 2003 أعطى إيران ضوءا أخضر لمواصلة البرنامج". في المقابل، قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي متان فيلنائي، إنه على إيران أن تفترض أن إسرائيل تمتلك سلاحاً نووياً. ويعتبر تصريح فيلنائي نادراً، في إطار سياسة التعتيم التي تمارسها إسرائيل حيال مشروعها النووي. وقال فيلنائي خلال محاضرة أمام مؤتمر هرتسيليا:"على الإيرانيين أن يفترضوا بأنه لدى إسرائيل سلاح نووي... هذا ليس مرتبطاً بحقيقة ما إذا كان في حوزتنا أم لا، لكن ثمة أهمية لأن يكون الإيرانيون مقتنعين بأن لدى إسرائيل سلاحاً نووياً".