تحتفل إمارة دبي هذه الأيام بمرور عشر سنوات على انطلاق الحدث الذي غيّر مناخها ومناخ منطقة الخليج، وحوّل صيفها الملتهب إلى موسم للجذب السياحي، بعدما ظل هذا الصيف عقوداً طويلة موسماً للهجرة إلى الشمال الأوروبي بحثاً عن نسمة هواء باردة. خلال أيام، وتفتح الدورة العاشرة من حدث"مفاجآت صيف دبي"، الذي انطلق عام 1998 بهدف تأمين بعض الأجواء الاحتفالية والترفيهية لمن تضطرهم ظروفهم من المواطنين والمقيمين الى البقاء في الإمارات خلال فترة الصيف. واعتبر مسؤول حكومي في تقويم ل"الحياة"العقد الجديد من عمر الحدث"بداية لمرحلة جديدة لإحداث نقلة نوعية ستجعل من صيف دبي أحد أهم المواسم السياحية في العالم وليس في المنطقة". وأوضح رئيس اللجنة المنظمة رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم أن الدورة العاشرة، التي تستمر عشرة أسابيع ستكون"استثنائية". وأكد ثقته في"تحوّل الحدث في السنوات المقبلة إلى حدث عالمي مهم مستفيداً من التطور الكبير والقفزات النوعية التي تحققها دبي في كل المجالات، خصوصاً مع اقتراب موعد إنجاز عدد من المشاريع الجديدة التي ستشكل رافداً مهماً لتعزيز المنتج السياحي للدولة". كما توقع أن"يتجاوز حجم الإنفاق هذه السنة ثلاثة بلايين درهم بزيادة نسبتها 20 في المئة عن السنة الماضية، وأن يتجاوز عدد الزوار المليونين بزيادة نسبتها 15 في المئة، مقارنة ب 600 ألف زائر أنفقوا نحو 850 مليون درهم في الدورة الأولى عام 1998". وأكد أن الحدث"حقق إنجازات كثيرة كان أبرزها ترسيخ مكانة الدولة كوجهة سياحية مهمة في المنطقة خلال فصل الصيف، على رغم إطلاقه أساساً بهدف تنشيط قطاعي الضيافة والبيع بالتجزئة، وإتاحة الفرصة أمام المواطنين والمقيمين وزوار الدولة للاستمتاع بنشاطات ترفيهية عائلية موجهة في معظمها للأطفال. وبات اليوم حدثاً سنوياً رئيساً يروج لإمارة دبي كوجهة عالمية مهمة للسياحة الصيفية ويتوجه بنشاطاته إلى جميع الفئات العمرية". واضطلعت الشراكة الفاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص، التي حرص نائب رئيس الإمارات ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على التأكيد عليها ودعمها في كل مناسبة، بدور رئيس في نجاح المناسبة. وأكد رئيس اللجنة المنظمة الشيخ أحمد بن سعيد، في خلال الإعلان عن النشاطات أن الدوائر الحكومية في دبي ممثلة باللجنة التنظيمية للمفاجآت"لعبت دوراً رئيساً في نجاح الحدث الصيفي وفي وصوله إلى هذه المكانة المتقدمة، بالتعاون مع القطاع الخاص ممثلاً بالشركات والمؤسسات الراعية والمشاركة في"المفاجآت"، والتي تتزايد عاماً بعد عام". ويشارك في رعاية النشاطات معظم الشركات العائلية الكبيرة في الإمارات مثل"الفطيم"و"الغرير"والمجموعات الاقتصادية مثل الذهب والمجوهرات ومراكز التسوق وشركات محلية وعالمية كثيرة عاملة في الدولة. ولمح المنسق العام ل"مفاجآت صيف دبي"سعيد النابودة إلى قصة نجاح أخرى للحدث"تتمثل في نجاحه في إطلاق شخصية كرتونية من البيئة المحلية، هي شخصية"مدهش"التي بات لها مكانة عالمية"، مشيراً إلى ان مدينة"مدهش"الترفيهية في أهم النشاطات وأحد أهم عوامل الجذب". وأكد المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي أحمد بن سليم أن"مفاجآت صيف دبي"لعبت دوراً محورياً، في ما تشهده الإمارة من تطور سياحي وتجاري واقتصادي، معتبراً أنها"كانت البداية الأولى لنمط جديد من السياحة، وحافزاً لمستثمرين كثر للدخول في مجالات استثمار تتصل بالقطاع الترفيهي، وإقامة مشاريع ترفيهية دائمة، آخرها مشروع"يونفرسال سيتي- دبي لاند"الذي يمثل أحدث المشاريع الترفيهية السياحية في دبي والمنطقة بأسرها". واعتبر أن"مهرجان دبي للتسوق"و"مفاجآت صيف دبي"كانا"اللبنة الأولى التي أرست مفهوماً جديداً لسياحة التسوق في الإمارة، والتي بدأت تأخذها مناطق أخرى". ولفت إلى أن صورة دبي على مستوى قطاعي السياحة والتسوق"اختلفت كلياً في السنوات العشر الماضية منذ انطلاق"مفاجآت صيف دبي"وقبله"مهرجان دبي للسوق"، ويعكس ذلك أعداد النزلاء في الفنادق التي فاق ال6.5 مليون شخص، وعائدات فندقية وصلت إلى 10.8 بليون درهم ما يعادل ضعف ما كان الوضع عليه قبل عشر سنوات". وأشار الى أن عدد مراكز التسوق في الإمارة"تضاعف مرات كماً ونوعا". وتوقع أن"تشهد السنوات المقبلة وحتى عام 2015 طفرة غير مسبوقة، سواء لجهة إقامة المنشآت الفندقية أو المشاريع الترفيهية ما سيساهم في ارتفاع عدد السياح ونزلاء المنشآت الفندقية في دبي في شكل ضخم، وفي شكل يتناسب مع الإمكانات خلال هذه الفترة". وأعلن أن دبي"ستحقق عام 2015 قفزة كبيرة غير مسبوقة، تجعلها واحدة من أفضل الوجهات السياحية العالمية على الإطلاق". وأفاد مجلس مراكز التسوق العالمي بأن دبي"تستحوذ على النصيب الأكبر من مراكز التسوق الجديدة في المنطقة، وفي رأس القائمة تشييد أكبر مركز تسوق في العالم ضمن مشروع بوادي الفندقي على مساحة 40 مليون قدم مربعة، بكلفة تصل الى 10 بلايين درهم، بخلاف مشروع"دبي مول"ضمن مشروع برج دبي، وغيرها الكثير. كما تشهد دبي مشاريع توسع كبيرة في القطاع الفندقي، وتضم قائمتها مشروع"بوادي"الذي سيضيف 51 فندقاً يضم 60 ألف غرفة. وتصل الاستثمارات فيه إلى 200 بليون درهم، الى مئات الفنادق الأخرى قيد الانشاء في مختلف مشاريع دبي، بما في ذلك مشاريع جزيرة"النخلة جميرا"وجبل علي، ومرسى دبي.