وسط اجراءات امنية مشددة، قطعت خلالها قوات الامن العراقية غالبية الطرق الرئيسة التي تربط الاحياء السكنية داخل المدن، وفي اجواء غير معهودة من الهدوء النسبي ادى اكثر من مليون زائر عراقي امس احتفالات عاشوراء، التي غابت عنها العمليات الانتحارية، على رغم المخاوف من التعرض لاحداث مشابهة لتفجيرات كربلاء والكاظمية. إلا ان يوم عاشوراء مر بهدوء وسلام بعدما تعهدت العشائر العراقية بحماية الزوار وعدم السماح للجماعات المتطرفة بتنفيذ عمليات ارهابية اثناء الزيارة. وفي بغداد اغلقت قوات الامن العراقية 130 جسراً تربط بين شطري المدينة على نهر دجلة وتدفقت مئات المواكب الحسينية على مرقد الامام موسى الكاظم رافقتها مآدب العزاء على طوال الشوارع وانتشرت الفرق الشعبية الى جانب قوات الامن العراقية لحماية الزوار وشكلت وزارة الصحة العراقية فرقاً للاسعاف رافقت الزوار في مدن كربلاء والنجف. وقال قاسم علاوي الناطق باسم وزارة الصحة ل"الحياة"ان الفرق لم تسجل اصابات وبائية او حالات تسمم بين الزوار كما اعلنت وزارة الصحة عن حملة واسعة للتبرع بالدم قرب المراقد المقدسة مستثمرة يوم عاشوراء. وتجمع الزوار قرب المدن المقدسة واكد مصدر مسؤول في مصرف الدم ان الفرق الصحية تمكنت في جمع اكثر من الفي قنينة دم في الكاظمية وحدها فيما تواصل باقي الفرق الصحية اعمالها في المدن الاخرى. وفي النجف توجه عدد من مواكب العزاء في الساعات الاولى للصباح الى كربلاء بعد احياء ليلة اول من امس قرب مرقد الامام علي. وقال احمد دعيبل الناطق الاعلامي في المحافظة ان غالبية المواكب انتهت من ممارسة طقوسها بسلام من دون حوادث وفي ظل اجواء امنية مشددة اغلقت فيها الشرطة العراقية جميع الطرق الرئيسة ومنعت مرور المركبات من خارج المحافظة. من جانبها وزعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر 125 الف كيس من ماء الشرب على مديرية صحة النجف لسد حاجات مواكب الزوار من الماء الصالح للشرب.