على رغم مرور اكثر من عشرة ايام على انتهاء الجلسة الخامسة لمحاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين، ما زال الشهود السبعة الذين أدلوا بشهاداتهم امام المحكمة يقميون في المنطقة الخضراء، خوفاً من التعرض لعمليات انتقامية، خصوصاً بعد التهديدات التي تلقاها أهالي الدجيل من انصار صدام في تكريت. وقال قائمقام الدجيل محمد حسن المجيد ل"الحياة"ان"المحكمة استقدمت 6 شهود آخرين من اهالي المدينة الى بغداد للإدلاء بشهادتهم"، موضحاً ان"جميع الشهود سيقمون في المنطقة الخضراء لتوفير الحماية اللازمة لهم". وأضاف ان أهالي المدينة"يعيشون وسط اجراءات أمنية مشدة اتخذتها القوات العراقية والاميركية، بعدما وردت تهديدات باستهداف الشهود والمدعين على صدام". وزاد ان محاكمة صدام"ألقت بظلالها على المدينة الصغيرة، ودفعت طلبتها الدارسين في جامعة تكريت الى الانقطاع عن الدوام، بعدما تعرضوا لمضايقات وأطلقت عليهم النار في القسم الداخلي الذي يقطنون فيه ما دفعهم الى مغادرة الجامعة". وذكر ان الشهود الذين تستمع المحكمة اليهم"سيكشفون اسماء متهمين جدد من سكان البلدة ممن نفذوا أوامر اعتقال الأهالي وقت وقوع محاولة اغتيال صدام في 8 تموز يوليو 1982. وأشرفوا على التحقيق معهم في أحد مراكز حزب البعث في المدينة، قبل نقلهم الى دائرة المخابرات العامة في بغداد". وتابع ان عدداً آخر من الشهود سيستدعون الى المحكمة في الجلسات المقبلة. وقال انه قدم شكوى ضد"صدام وأعوانه بتهمة قتل اثنين من أفراد عائلته على يد أجهزة المخابرات". لكنه لن يتقدم الى الشهادة لأنه لم يحضر الواقعة فقد كان معتقلاً منذ عام 1980 اي قبل وقوع الحادث بعامين. من جانبه أكد خميس العبيدي أحد أعضاء هيئة الدفاع عن صدام ان المحكمة أبلغت هيئة الدفاع ان الجلسة المقبلة ستخصص للاستماع الى اربعة شهود في القضية. الى ذلك أ ف ب أكد المدعي العام في المحكمة جعفر الموسوي ان فريق الدفاع عن صدام وسبعة من كبار مساعديه المتهمين بقضية الدجيل سيطلبون الاستماع الى 40 شاهداً بينهم ثلاثة وزراء. وقال الموسوي للصحافيين ان"فريق الدفاع تقدم بطلب استماع الى 40 شخصية كشهود دفاع بينهم ثلاثة وزراء سابقين ومعتقلون على ذمة قضايا اخرى". وأضاف انه"سيتم خلال الجلسة المقبلة الاربعاء الاستماع الى 5 أو 6 شهود. وتوقع ان"يلتحق محام فرنسي بهيئة الدفاع"وان"تكون الجلسة طويلة وفيها اثباتات بأن جهاز المخابرات السابق وديوان الرئاسة ضالعان بقضية الدجيل". وقال:"على صدام ان يحضر وإذا رفض يجب احضاره بالقوة الى قفص الاتهام".