أكدت مصادر ديبلوماسية جزائرية أن بريطانيا وافقت على مبدأ إعداد اتفاق لمكافحة الإرهاب مع الجزائر يهدف الى تبادل ترحيل مشبوهين في قضايا إرهابية. ويمكن ان يوقّع الاتفاق خلال زيارة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى لندن للمشاركة في قمة مجموعة الدول الثماني التي ستبحث في إعداد إستراتيجية دولية لمكافحة الإرهاب. وقال مصدر بارز ل"الحياة"، أمس، ان الإتفاق سيمكّن من ترحيل 20 شخصاً على الأقل تعتقد أجهزة الأمن البريطانية انهم يشكلون تهديداً أمنياً. وغالبية هؤلاء في سجن بلمارش جنوب شرقي لندن وجرى اعتقالهم في إطار التدابير الوقائية التي اتخذتها لندن بعد تفجيرات 11 ايلول سبتمبر 2001. وكانت الجزائر سلمت بريطانيا نهاية التسعينات قائمة تشمل ما يزيد على 80 شخصاً يعتقد أنهم يتعاونون مع الجماعات الإسلامية المسلحة. وتمكن بعضهم من الاستفادة من تخفيف جزئي أو كلي للعقوبات في السنوات الأخيرة ضمن سياسة جديدة أقرتها السلطات للمصالحة الوطنية. وانهت البارونة إليزابيث سايمونز، الوزيرة البريطانية المنتدبة للشؤون الخارجية ومجموعة الكومونولث ونائبة رئيس مجلس اللوردات، أمس، زيارة رسمية للجزائر عقدت فيها سلسلة من اللقاءات مع وزيري الخارجية والطاقة ورئيس مجلس الأمة. وقال مصدر رسمي في وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية ان محادثات سايمونز تناولت"بحث قضايا التعاون في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب والتي ستكون ضمن جدول اعمال قمة مجموعة الدول الثماني"، كما عرضت استعداد بريطانيا لمساعدة الجزائر في الانضمام إلى منظمة التجارة الحرة وتعزيز التعاون في مجال الصناعات النفطية. وأعلن مصدر رسمي أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة تلقى دعوة رسمية من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للمشاركة في قمة الدول الثماني المقررة في لندن خلال تموز يوليو المقبل. إلى ذلك، أعلن وزير العدل الجزائري الطيب بلعيز أن السلطات قررت فتح ملف التلاعب بأراضي منطقة بوشاوي الفلاحية 10 كلم غرب الجزائر والتي يُعتقد أن وراءها كبار المسؤولين ممن تعاقبوا على الحكم في السنوات العشر الأخيرة. ويعتبر هذا ثاني ملف تقرر السلطات فتحه منذ قرار حل"بنك الخليفة"وملاحقة مسؤوليه أمام القضاء بتهم تهريب الأموال إلى الخارج. وقال الطيب بلعيز، الإثنين، ان العدالة"ستفتح تحقيقاً في بعض الملفات الحساسة منها بالخصوص ملف المتاجرة والمضاربة بالأراضي الفلاحية وذلك على غرار ملف الخليفة الذي تحقق فيه العدالة بحرية تامة". ولم يكشف أسباب وخلفيات الملف والجهات التي تقف وراءه، لكنه اكتفى بالقول ان العدالة"ستبدأ بفتح التحقيق في ملف أراضي منطقة بوشاوي والتي تم تحويلها عن طبيعتها الفلاحية والكشف عن المستفيدين من هذه الأراضي". وصرح لطفي نزار، نجل وزير الدفاع السابق اللواء خالد نزار، أمس، الى يومية"الوطن"بأنه يتملك 10 هكتارات كسبها بطريقة شرعية. وبرّأ ذمته من التلاعبات التي حصلت في هذه المنطقة الفلاحية التي قررت السلطات استرجاعها. وكان القضاء عالج خلال السنوات الأخيرة مجموعة من القضايا التي تخص نزاعاً حول صلاحية إقامة مشاريع سياحية في هذه المنطقة المحاذية لمنتجع نادي الصنوبر حيث يقيم كبار المسؤولين في الدولة. وبحسب وزير العدل فإن السلطات ترغب في أن تتم"محاكمة كل الذين تورطوا في هذا الملف وتحولوا إلى أثرياء واسترجاع هذه الأراضي إلى مالكها الشرعي وهو الشعب".