اعلن الناطق بإسم وزارة الدفاع الاميركية بنتاغون لاري ديريتا ان اتهاماً رسمياً وجه الى موقوف رابع من معتقلي قاعدة غوانتانامو، تمهيداً لمثوله في موعد غير محدد امام المحكمة العسكرية الاستثنائية التي تشكلت حديثاً ولم تستخدم منذ الاربعينات من القرن الماضي. وقال ديريتا ان المعتقل اليمني هو سليم احمد حمدان، الحارس والسائق السابق لرئيس تنظيم "القاعدة" اسامة بن لادن، "اتهم بالتآمر لتنفيذ اعتداء على مدنيين والارهاب"، علماً ان المتهمين الاربعة السابقين هم: الاسترالي ديفيد هيكس واليمني علي حمزة احمد سليمان البهلول والسوداني ابراهيم احمد محمود القوسي. وعكس بيان الادعاء ارتكاز الاتهامات الموجهة الى حمدان الى علاقته ببن لادن الذي التقاه للمرة الاولى عام 1996 الى جانب شخصيات اخرى من التنظيم نفسه، وواقع عمله طوعاً مع زعيم "القاعدة" على رغم معرفته بوقوف الاخير وراء اعمال اجرامية شملت تفجير السفارتين الاميركيتين في افريقيا عام 1998 ومهاجمة سفينة حربية في اليمن وتنفيذ اعتداءات 11 أيلول سبتمبر 2001 في أميركا. ولم يتهم بيان الادعاء حمدان بالتورط مباشرة في اي عمل ارهابي، الا انه رجح تنفيذه مهمات تسلم اسلحة من مستودعات خاصة بحركة "طالبان" ونقلها الى "القاعدة"، وشراء شاحنات "تويوتا" لحساب فريق حراسة بن لادن. كما شملت التهم نقل زعيم "القاعدة" وقياديين آخرين في التنظيم في اطار قوافل تنقلت داخل افغانستان ومرافقتهم الى معسكرات تدريب او مؤتمرات صحافية او لالقاء خطب. واكدت التحقيقات تلقي حمدان تدريبات على استخدم الاسلحة مرات عدة بين تشرين الثاني نوفمبر 1996 والشهر ذاته من 2001. من جهته، صرح تشارلز سويفت المحامي العسكري الذي كلف الدفاع عن حمدان بأن الاخير نفى تهمة الارهاب وانتمائه الى "القاعدة"، لكنه اعترف بانه كان يعمل لدى اسامة بن لادن بصفة سائق في مقابل مئتي دولار شهرياً، بهدف تأمين لقمة العيش لاسرته المؤلفة من زوجة وولدين. شهادات جديدة عن التعذيب على صعيد آخر، اتهم الاسباني -المغربي الاصل حامد عبدالرحمن، سجانيه الاميركيين في معتقل غوانتانامو بتعمد ضربه لدى نقله، في سبيل اخافته. وكشف ان الجنود الاميركيين اخضعوه للتعذيب النفسي بعدما ابلغوه بأنه لن يرى اسرته مجدداً ابداً. ووضعوه فترة طويلة في زنزانة انفرادية لم تتجاوز مساحتها الاربعة امتار مربعة، ما جعله يصاب بإضطراب عقلي اوجب التدخل الطبي لفريق من الاطباء النفسيين يتواجد في شكل دائم في غوانتانامو. واعلن عبدالرحمن أنه استجوب مرات عدة فترة اربع ساعات متتالية. واشار إلى أنه سمح له بقراءة المصحف وكتب أخرى ووصف طعام السجن بالمقبول. وكانت القوات الاميركية اعتقلت عبدالرحمن الملقب ب"الطالباني الاسباني" فترة اربعة اشهر في افغانستان، ثم نقلته الى غوانتانامو قبل ان يسلم الى اسبانيا في شباط فبراير الماضي، ويفرج عنه لاحقاً لقاء كفالة بلغت قيمتها 3700 دولار. واللافت، ان وزارة الدفاع الاميركية رجحت ان يؤدي تقدم عمليات الافراج عن المعتقلين في غوانتانامو الى صدور روايات مختلفة تعزز قدرتها على الرد على الاتهامات الموجهة اليها من قبل معتقلين سابقين بإعتماد اساليب التعذيب الجسدي والنفسي ضدهم. أميركيو السجن الافغاني الخاص وفي افغانستان، اعلنت مصادر حكومية ان الاميركيين الثلاثة الذي اعتقلوا في الخامس من الشهر الجاري بتهمة انشاء سجن خاص تحت غطاء مكافحة الارهاب، يمكن ان يدانوا بالسجن لفترة 20 عاماً، استناداً الى القوانين الداخلية الخاصة بالعقوبات المفروضة على احتجاز مواطنين وتعريضهم للاهانة من خلال اجراءات عدة من بينها تعليقهم من ارجلهم. لكن المصادر ذاتها اوضحت ان اثبات اعتقال الرجال الثلاثة مواطنين غير ابرياء تورطوا في تنفيذ اعتداءات، سيخفف العقوبات المتخذة في حقهم. من جهته، اشار الجنرال كريس هندرسون الناطق بإسم القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان ايساف والتي يقودها الحلف الاطلسي ان القائد المزمع للسجن الخاص جوناثان ايديما "استدرج" القوة في الفترة الممتدة من 20 الى 24 حزيران يونيو الماضي، الى تنفيذ ثلاث عمليات دهم بحثاً عن معدات الكترونية تستخدم في صناعة القنابل واثمرت عن اعتقال كثيرين. وقال: "اعتقدنا انه عسكري بعدما ارتدى الزي المرقط وتزود اسلحة تستخدمها قوات التحالف التي تقودها الولاياتالمتحدة، واقنعتنا تصرفاته بهذا الامر".