أثار تخفيف القوانين المتعلقة بالقيود على ملكية وسائل الاعلام في الولاياتالمتحدة، موجة اعتراضات كبيرة في الكونغرس حيث دان اعضاء جمهوريون وديموقراطيون على حد سواء، احتمال تجمع الملكية في ايدي مجموعات قليلة، ما يعرض تعددية الرأي للخطر. وجاء ذلك بعدما منحت اللجنة الفيديرالية للاتصالات وهي هيئة تنظم قطاع الاعلام، الامكانية لأي مجموعة في امتلاك ما تصل نسبته الى 45 في المئة من محطات التلفزيون داخل الولاياتالمتحدة، مقارنة مع 35 في المئة حالياً. الى ذلك، أزالت اللجنة بعض المعوقات التي كانت تمنع امتلاك كونسورسيوم واحد لمحطات تلفزيون وصحف. وعكس اقرار هذه القوانين الجديدة مطلع الاسبوع الجاري، بغالبية ثلاثة اصوات من اصل خمسة في اللجنة، سيطرة الجمهوريين على هذه الوكالة الفيديرالية التي عين الرئيس الاميركي جورج بوش رئيساً لها، هو مايكل باول. وعلى رغم ذلك ضم الكثير من الجمهوريين صوتهم الى صوت الديموقراطيين لادانة هذه الاجراءات. وقال السناتور الجمهوري ترينت لوت ان "عدداً كبيراً من الجمهوريين، لا يوافقون على قرار لجنة الاتصالات". وفي الاسابيع الاخيرة التي سبقت عملية التصويت في اللجنة، طلب اكثر من 150 برلمانياً، بينهم الكثير من الجمهوريين في رسالة وجهوها الى اللجنة الفيديرالية، تأخير اتخاذ القرار النهائي بغية منح وقت اضافي لدرس هذه المسألة. وأوضحت اللجنة انها تلقت قبل اتخاذ قرارها اكثر من 500 الف رسالة بريدية والكترونية من مواطنين ومنظمات محافظة وتقدمية على حد سواء، تعارض التعديلات على القوانين، خشية الحد من وصول مختلف تيارات الرأي الى وسائل الاعلام. ووصف السناتور الديموقراطي بايرون دورغان القرار بأنه "خطير"، معتبراً ان الانظمة الجديدة تسهل "تجمع محطات التلفزيون والصحف بين ايدي قلة من الاشخاص". ولخص السناتور الديموقراطي جون ادواردز احد المرشحين للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي الى الانتخابات الرئاسية العام المقبل، قلق زملائه وقال ان "القيود على امتلاك محطات التلفزة التي خففتها لجنة الاتصالات الفيديرالية، ضرورية لضمان ان تبقى القرارات المتعلقة بالبرامج في ايدي وسائل الاعلام المحلية والا تكون مركزة داخل مجموعات كبيرة في نيويورك ولوس انجليس". وكان يشير بذلك الى مجموعات كبيرة في هذا القطاع مثل "نيوزكورب" فوكس التي يملكها روبرت موردوك و"ديزني" اي بي سي و"فياكوم" سي بي اس و"جنرال الكتريك" ان بي سي. وقال السناتور الجمهوري جون ماكين رئيس لجنة التجارة في مجلس الشيوخ ان المجلس سينظم جلسات استماع مع لجنة الاتصالات للبحث في القوانين الجديدة. ويتوقع ان يعرض اعضاء ديموقراطيون في مجلس الشيوخ مشاريع قوانين ل"تصحيح" قرار اللجنة، على ما افاد ناطق باسم توم داشل زعيم الاقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ. لكن ولو تمكن الكونغرس من اقرار قانون للعودة عن قرار لجنة الاتصالات، فقد يواجه فيتو من بوش الذي اعرب عن تأييده للاجراءات الاخيرة.