رأى رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان "النظام العالمي الجديد الذي تشكل الولاياتالمتحدة الأميركية رأس حربته وتحاول فرضه على العالم من خلال ميدان التصويب الأنغلو - أميركي في العراق هو نظام لا دين ولا حضارة له، إنما هو محاولة لتقويض النظم والقيم والمفاهيم السماوية التي جاءت بها الرسالات السماوية السمحاء". وأكد بري خلال لقائه في دارته في مصيلح أمس رئيس المجلس الحبري للحوار بين الأديان في الفاتيكان المطران ميشال فيتزجيرالد يرافقه راعي أبرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر ورئيس جامعة الحكمة المونسنيور جوزف مرهج "ان مواقف الكنيسة الكاثوليكية التي جسدها البابا يوحنا بولس الثاني في أكثر من مناسبة لا سيما ما تضمنه السينودس والزيارة التاريخية لسورية وما تخللها من محطات ذات دلالات روحية وتاريخية وصولاً الى الموقف المتقدم الرافض للحرب على العراق والذي تقاطع مع مواقف معظم المرجعيات الاسلامية، كل ذلك يجب أن يشكل أساساً للدخول الى حرم قدسية الحوار". ورأى بري ان "أي حوار يتظلل فيء الرسالات السماوية التي تدعو الى المحبة والتآخي لا يمكن أن يؤدي إلا الى السلام وهذا ما نحتاجه في مواجهة الأحادية". بدوره قال فيتزجيرالد ان "الحديث تطرق الى مواضيع مختلفة لا سيما المتعلقة بلبنان والمنطقة على ضوء ما نشهد من تطورات، وقد عبّر الرئيس بري عن تقديره لمواقف البابا وأطلعنا منه على نظرته الى مختلف الأمور وسأنقل هذه الرؤية والمواقف النبيلة التي سمعتها الى البابا".