بغداد - "الحياة" - قال الأمين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية سعد قاسم حمودي في تصريح صحافي نشر في بغداد أمس ان "الكثير من الأشقاء العرب عبروا عن استعدادهم التام للتطوع كي يكونوا دروعاً بشرية أمام العدوان تأكيداً منهم لقومية المعركة"، وأضاف أن الجهات العراقية المعنية تدرس الآن اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستقبال الوفود التي ستصل الى العراق. ودعا حمودي الدول العربية إلى استخدام سلاح النفط، وإنهاء وجود القوات الأميركية، الذي وصفه بأنه "خيانة قومية وانتهاك صارخ للسيادة الوطنية"، وطالب الأحزاب والاتحادات والشخصيات العربية بالتصدي للهجمة الأميركية على العراق وعقد المؤتمرات وإصدار البيانات وتنظيم النشاطات والفعاليات تضامناً مع الشعب العراقي. الى ذلك، نقلت صحيفة "القادسية" أمس عن منصور مراد، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد العام لشباب دول عدم الانحياز ناسيو، ان المرحلة الاولى من حملة الدروع البشرية تشمل "تسجيل مئة ألف متطوع مستعدين للانضمام الى قوافل الاحرار والشرفاء التي ستنضم الى حملة الدروع البشرية". وقال مراد، وهو نائب أردني سابق، ان الحملة التي تبنتها منظمته تندرج في اطار "الحملة العالمية التي تنظمها "ناسيو" في التصدى للتهديدات الاميركية الحاقدة بشن العدوان على العراق". واضاف ان "حملة التواقيع للدروع البشرية بدأت من خلال اللجنة الوطنية الاردنية للدفاع عن العراق وتزامنت مع قرار القوى والاحزاب القومية في مصر … ومع حملة الدروع البشرية في اوروبا والعديد من دول العالم". وكان نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز عبر الخميس خلال لقائه مع وفد شعبي اسباني عن "ترحيب العراق بالمتطوعين"، معتبراً ان "المعركة ليست معركة شعب العراق فقط وانما هي معركة الامة العربية وشعوب العالم الحرة". ورأى مراد ان "هذه الحملة ستشكل ضربة قوية للغطرسة الاميركية وسيكون لها مدلول سياسي ثابت يؤكد ان العراق بصموده انما يخوض معركة نيابة عن الأمة العربية والانسانية جميعاً". من جهة اخرى، ذكرت الصحف العراقية ان اول مجموعة من "المتطوعين من اجل السلام" للتعبير عن تضامن الشعب الفرنسي مع شعب العراق "ضد المخططات والتهديدات العدوانية الاميركية الهادفة الى غزو العراق" ستصل الى بغداد الخميس المقبل، مضيفة ان "هذه المجموعة من المتطوعين تأتي استجابة للنداء الذي وجهته جمعية الصداقة الفرنسية - العراقية"، موضحة انها تضم ممثلين عن مؤسسات مدنية واخرى متخصصة بأسلحة الدمار الشامل "سيتمكنون من دحض الادعاءات الاميركية والرد على استفزازات المفتشين فضلاً عن القيام بزيارة بعض المواقع". واعتبرت صحيفة "بابل" التي يديرها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراق "ان خيارات العدوان على العراق فقدت كل مسوغاتها لأننا تمكنا من سحب البساط من تحت أقدام الادارة الاميركية عبر سياسة حكيمة اثبتت مصداقيتنا كما اثبتت كذبهم وافتراءاتهم". وبعدما اشارت الى حدوث "تحول" في الموقف الاميركي، اضافت ان "لا بد من وسيلة لتحفظ ماء وجه الادارة الاميركية لأن جورج بوش يريد ان يحقق شيئاً ما يكون سنداً له امام الشعوب الاميركية بعد الضربة القاصمة احداث 11 أيلول/ سبتمبر والفشل في تصفية تنظيم القاعدة والتورط في افغانستان، وبما يقويه في الانتخابات القادمة". واضافت ان على الرئيس الاميركي "ان يرضخ للحكمة ولا سيما بعدما عرف العالم اننا دعاة سلم ولا نملك ولا ننوي ان نمتلك أية اسلحة، ولا نهدد احداً، بل نطالب بنزع اسلحة الدمار الشامل من الجميع، وبالذات من الكيان الصهيوني".