لاهاي - أ ف ب - اتهم الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش خلال محاكمته في لاهاي امس، اجهزة الاستخبارات الفرنسية بالتورط في المجزرة التي وقعت في جيب سريبرينيتسا المسلم في البوسنة عام 1995. وقال ميلوشيفيتش مخاطباً محكمة الجزاء الدولية: "اسألوا الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن سريبرينيتسا"، مشيراً الى ان المجزرة نفذتها "وحدة من المرتزقة تعمل بقيادة اجهزة الاستخبارات الفرنسية". ووجه ميلوشيفيتش هذا الاتهام لدى افتتاح المرحلة الثانية من محاكمته المخصصة للنظر في مسؤوليته في الحربين مع كرواتيا 1991-1995 والبوسنة 1992-1995. وكان اكثر من سبعة آلاف من مسلمي البوسنة قتلوا حين استولت القوات الصربية على سريبرينيتسا في تموز يوليو 1995. وذكر ميلوشيفيتش تحديداً لقاء عقد في ذلك الشهر بين الجنرال الفرنسي برنار جانفييه الذي كان آنذاك قائد قوات الاممالمتحدة، وممثلين عن الحكومة المسلمة، موضحاً ان هدف اللقاء كان التوصل الى اتفاق لتسليم سريبرينيتسا الى الصرب. وتابع ان المطلوب كان "تركيب مجزرة" تتهم القوات الصربية بمسؤوليتها لتبرير تدخل عسكري اطلسي. ومعلوم ان مجزرة سريبرينيتسا من الجرائم التي اتهم بها ميلوشيفيتش. وأكد الرئيس اليوغوسلافي السابق لمحكمة الجزاء انه لم يكن على علم اطلاقاً بحصول المجزرة، ولم يتم اطلاعه عليها الا بعد ارتكابها، مؤكداً ان زعيم صرب البوسنة رادوفان كاراجيتش لم يكن على علم ايضاً. وقال: "اقسم لي رادوفان كاراجيتش انه لم يكن على اطلاع بالقضية، وكل المعلومات التي تواردت في ما بعد تثبت ذلك". ويذكر ان ميلوشيفيتش متهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب لدوره في حروب كوسوفو 1998-1999 وكرواتيا 1991-1995 والبوسنة 1992-1995. وهو متهم ايضاً بارتكاب جرائم ابادة في اطار حرب البوسنة.