اعترف وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد والجنرال الاميركي تومي فرانكس بأن القوات الاميركية قد تبقى في افغانستان لسنوات، للحيلولة دون ان تتحول البلاد مرة اخرى الى "معسكر للارهابيين". كما اكد رامسفيلد ان الحكومة الافغانية لا تحظى بدعم كاف من المجتمع الدولي. وألغت كابول الاحتفالات بعيد الاستقلال، عن بريطانيا، في ظل انفلات امني وهجمات شبه يومية كان آخرها القاء قنبلة على وزارة الاتصالات. واشنطن، كابول - رويترز، أ ف ب - اعترف القائد الاميركي للحملة العسكرية في افغانستان الجنرال تومي فرانكس للصحافيين في مؤتمر صحافي مشترك مع الوزير دونالد رامسفيلد في مقر وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون بأن القوات ستبقى في افغانستان لوقت طويل. وفي الوقت نفسه، تحدث رامسفيلد عن مراحل الوجود العسكري الاميركي في افغانستان منذ هجمات الحادي عشر من ايلول سبتمبر الماضي، وقال ان المرحلة الحالية تهدف الى منع قوات "طالبان" و"القاعدة" من اعادة تجميع نفسها. واضاف: "لم نذهب الى هناك كي نغادر بطريقة تسمح بأن تتحول افغانستان مرة اخرى، الى معسكر تدريب للارهابيين، ذهبنا الى هناك من اجل الا يحدث ذلك". واعتبر ان "المرحلة الاخيرة هي عندما تكون لدى الحكومة الافغانية القدرة على حماية امنها بنفسها". لكن رامسفيلد اكد في الوقت نفسه، تحسن الوضع الامني في افغانستان. وقال: "الوضع الامني في افغانستان جيد بدرجة معقولة، واعتقد ان من الصواب القول ان الوضع الامني في افغانستان هو الافضل ربما في ما يقرب من ربع قرن". وفي غضون ذلك، اعلن الناطق باسم القوة الدولية في افغانستان ايساف امس، ان قنبلة ألقيت ليل الخميس -الجمعة على واجهة وزارة الاتصالات في كابول من دون ان تؤدي الى سقوط اصابات. وقال الناطق ستيف اوديل: "نعتقد ان القنبلة ألقيت من داخل سيارة". واضاف "لم تقع اي اصابات"، مشيراً الى وقوع اضرار مادية في الواجهة التي تحطم زجاجها. وقدرت "ايساف" وزن القنبلة بكيلوغرام واحد من مادة ال"تي ان تي". واختفت السيارة من دون التعرف الى رقم تسجيلها او ركابها. وقال الجنرال مير جاهان من وزارة الداخلية الافغانية: "نستطيع ان نقول انه ليس حادثاً بل عملاً مدبراً". وسارع المسؤولون الى توجيه اصبع الاتهام الى فلول "طالبان" و"القاعدة". وقال امر الله صالحي المسؤول الرفيع في الاستخبارات الافغانية: "هذا جزء من خطة اوسع نطاقاً ل"طالبان" و"القاعدة" تستهدف زعزعة استقرار الحكومة". وفي الوقت نفسه، اعلنت الحكومة الافغانية إلغاء استعراض عسكري سنوي لمناسبة الذكرى ال83 للاستقلال. وكان من المقرر ان تقام المناسبة الاسبوع المقبل. وقال ناطق باسم الحكومة ان الالغاء يهدف الى تقليص النفقات، لكن مراقبين اعتبروا ان سببه هو مخاوف امنية في ظل الاعتداءات المستمرة والتهديدات التي تطاول شخصيات في الحكومة.