سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
سولانا : لا اتفاق نهائياً مع الأميركيين على صيغة نشر المراقبين في المناطق الفلسطينية . الأوروبيون يطالبون إسرائيل بوقف توسيع الاستيطان وبيريز يواجه حملة انتقادات بردود غير مقنعة
طالب الاتحاد الأوروبي إسرائيل بوقف النشاط الاستيطاني فوراً، وشدد على أن حملة توسيع المستوطنات لا تخدم متطلبات أمن إسرائيل. وانتقد وزراء خارجية البلدان الخمسة عشر في الاجتماع مع نظيرهم الإسرائيلي يوم الاثنين في لوكسمبورغ سياسات توسيع الاستيطان والعقوبات الجماعية وانتهاكات إسرائيل القانون الدولي وحقوق الإنسان. وحاول وزير الخارجية الإسرائيلي اقناع المراقبين الأوروبيين بالحديث عن قرار باخلاء المستوطنات العشوائية، والتأكيد على أن حكومة إسرائيل تتعامل بحزم مع المستوطنين، و"ستقوم باخلاء المستوطنات العشوائية ولو اقتضى الأمر استخدام القوة". وأشار بيريز إلى أن إسرائيل تسلمت مسودة خريطة الطريق، وتعكف على بحثها طوال الشهرين المقبلين، إذ طلبت الإدارة الأميركية رداً إسرائيلياً عليها قبل نهاية شهر كانون الأول ديسمبر. وقال إن إسرائيل تقبل المبادئ التي تضمنها خطاب الرئيس جورج بوش. ويطالب الفلسطينيون ببدء تنفيذ مقتضيات المرحلة الأولى من دون تأخر لأن ازدياد تدهور الوضع قد ينسف كل فرصة للنقاش في المستقبل. وصرح مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بأن "أمد خريطة الطريق يمتد من المرحلة الراهنة حتى نهاية المفاوضات النهائية". وألح على بدء تنفيذ مقتضيات الخريطة الأميركية من دون تأخر وعدم انتظار مواعيد أخرى. وأكد سولانا بالنسبة إلى آلية مراقبة تنفيط خريطة الطريق "عدم وجود اتفاق نهائي بين الأميركيين والأوروبيين على صيغة نشر المراقبين". وستعقد اللجنة الرباعية اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية في بداية شهر كانون الأول لتقويم فرص تنفيذ مراحل خريطة الطريق. وألح الوزراء الأوروبيون في بيان منفصل على "وجوب أن يتناسب الأمن المشروع لإسرائيل مع مقتضيات الاحترام الكامل لحقوق الإنسان وتطبيق القوانين"، وطالبوا حكومة ارييل شارون ب"وقف النشاطات التي تنتهك القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان مثل أعمال الاغتيال وسياسة العقوبات الجماعية كتهديم بيوت الفلسطينيين". ودعا الاتحاد الأوروبي في بيان أصدره في لوكسمبورغ عقب اجتماع مجلس الشراكة مع إسرائيل إلى وجوب رفع الحصار الإسرائيلي ووقف ترحيل الفلسطينيين. ويعتقد الاتحاد بأن "لا مبرر لاستخدام القوة العسكرية من دون تمييز أهدافها"، وأن مثل هذه السياسة "تصب الزيت على فتيل الكراهية وانعدام الثقة وتهدد جهود الحل السلمي". ودأب الأوروبيون بانتظام على رفض الاعتراف بسيادة إسرائيل على المستوطنات، وأكدوا في لوكسمبورغ "وجوب وقف نشاطات الاستيطان كافة ومنها تلك الجارية داخل القدسالشرقية وحولها". وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه الشديد ازاء تدهور الوضع الإنساني، منتقداً بشدة العراقيل التي تضعها إسرائيل للحؤول دون وصول عمال هيئات الاغاثة والمنظمات غير الحكومية وعرقلة نشاطهم. ولاحظ الاتحاد الأوروبي في بيانه المنفصل حملة التدمير الشامل والمنتظم التي نفذتها إسرائيل ضد البنى التحتية الفلسطينية. وذكر بأن تدمير المؤسسات الفلسطينية "ينسف جهود الإصلاح التي ترغب إسرائيل في رؤيتها في أراضي الحكم الذاتي"، وأكد البيان أن الاتحاد "يحتفظ بحق مطالبة إسرائيل بسداد فواتير المشاريع التي دمرتها وكانت شيدت بأموال البلدان الأوروبية". وتحدث عضو المفوضية مسؤول العلاقات الخارجية كريس باتن عن الظروف الصعبة التي تحاول فيها هيئات الاغاثة تقديم معوناتها للسكان المدنيين، لكنها "تواجه صعوبات للدخول وبلوغ السكان المعوزين وايصال معونات الغذاء وصعوبات النقل". وتمنى أن يكون بيريز سجل ملاحظات حول ما تمت مناقشته مع الوزراء الأوروبيين. وأشار بيريز إلى بعض الاجراءات لتخفيف التوتر، قائلاً إن حكومة إسرائيل وافقت على "تحويل 20 مليون دولار من الأموال الفلسطينية المحتجزة وإعادة فتح سوق العمل أمام آلاف عدة من العمال الفلسطينيين وقبول التصور السياسي الذي تضمنه خطاب الرئيس بوش بشأن قيام الدولتين". ولم تبد إسرائيل أي تعاون في مجال تقديم معلومات كافية للاتحاد الأوروبي عن انتهاكات قواعد المنشأ وتصدير منتجات المستوطنين إلى السوق الأوروبية تحت علامة "صنع في إسرائيل"، ما يعد انتهاكاً صريحاً ترتكبه إسرائيل على مدى الأعوام لقوانين التجارة في السوق الأوروبية. وأوصى المجلس الوزاري الأوروبي إلى المفوضية تقديم تقرير اضافي مطلع العام المقبل حول مدى تنفيذ وعود أخرى قدمتها إسرائيل لحل المشكلة القانونية التجارية. ويتفق الجانبان الأوروبي والإسرائيلي على أن القضية المطروحة تجارية وجوهرها سياسي يتعلق بعدم شرعية الاستيطان وتعطل مفاوضات التسوية.