يسود جو من الخوف والترقب مختلف مناطق الصومال، وسط معلومات متداولة بكثرة عن انزالات عسكرية متوقعة بدءاً من هذا الاسبوع، فضلاً عن "هجوم" اعلامي اميركي احتل ما توفر من فنادق في مقديشو وبيداوه. وتتوقع مصادر عدة مطلعة ان يبدأ هذا الاسبوع دخول قوات غربية، مؤكدة ان قوات المانية ستدخل عبر ميناء بربره شمالاً، كما ان ميناء بوصاصو في الشمال الشرقي يستعد لاستقبال قوات لم تحدد هويتها. في المقابل يفترض ان تنزل قوات بحرية بريطانية على ساحل كيسمايو في الجنوب، ويرجح ان تأتي من مومباسا في كينيا. وأفادت المصادر ان قوات اميركية متوقع انزالها ايضاً في مقديشو من دون ان يتحدد موعد لذلك. ويصل الى الصومال غداً الثلثاء وفد من الاممالمتحدة مهمته "مسح الحال الأمنية" في البلاد. ويمضي الوفد نحو عشرة أيام متنقلاً بين المناطق، بدءاً من بيداوه فمقديشو اضافة الى "أرض الصومال" و"بونت لاند". ويجري التحضير للقاءات هذا الوفد الذي يضم سبعة مسؤولين دوليين مع معاونيهم. وابلغت مصادر فصائل "مجلس اعادة المصالحة" المعارضة للحكومة الانتقالية ان ممثلين عن المجلس سيلتقون مع ممثلي الاممالمتحدة الذين سيتوزعون فرقاً تزور مختلف المناطق. وأفاد بيان للامم المتحدة ان الوفد سيجري تقويماً للأوضاع في الصومال، بناء على توصية اتخذتها الجمعية العامة في دورتها الأخيرة، وانه سيعد تقريراً لمجلس الأمن وفي ضوء هذا التقرير سيدرس المجلس امكان اعادة منظمات الاممالمتحدة الى الصومال بعدما كانت انسحبت منه عام 1995. الى ذلك، قالت مصادر مجلس الفصائل المعارضة ل"الحياة" ان نحو سبعة آلاف عنصر تابعين لهذه الفصائل سينهون في 25 كانون الثاني يناير الجاري تدريباتهم التي يتولاها ضباط اثيوبيون. وقد تعززت هذه المعلومات والتوقعات بوصول طواقم ضخمة لكبرى المحطات التلفزيونية "سي ان ان" و"فوكس" و"سي بي اس" توزعت بين مقديشو وبيداوه، كما ينتظر وصول بعض "نجوم" هذه المحطات. ووصلت طواقم من روسيا القناة 6 وكوريا الجنوبية واليابان. وهذا ما ذكر الصوماليين بالمشهد الذي ارتسم عام 1991 عندما انزلت الولاياتالمتحدة 30 ألف جندي لعملية "إعادة الأمل".