قالت مصادر عراقية مطلعة إن "أصدقاء بغداد" في الخليج طلبوا منها "تغيير خطابها الذي يهدد الكويت" ويهاجم دولاً أخرى خليجية. وزادت ان جهودهم لتطبيع العلاقات مع العراق وصولاً إلى رفع الحصار "اصيبت بضربات قاصمة" بسبب الحملة التي بدأتها بغداد في الذكرى العاشرة لغزو الكويت. وأوضحت المصادر ذاتها ان "شخصيات حكومية ورجال أعمال وإعلاميين" في دول خليجية نصحوا بغداد بالتخلي عن خطابها في تهديد الكويت واعتبار غزوها "عملاً لا بد منه". ودعوا العراق إلى مراجعة تصريحات في شأن دول خليجية اتهمها الرئيس صدام حسين بأنها "حرضته" في شن الحرب على إيران. ورجحت المصادر ذاتها ان تكون الكويت طلبت من الدول الخليجية التي "طبعت علاقاتها مع بغداد" مراجعة المواقف العراقية، وقالت إن الكويت التي اعتبرت إعادة تلك الدول علاقاتها مع بغداد "أمراً سيادياً" ستوضح ان "النظام العراقي يقرأ خطوات الانفتاح عليه بوصفها تأييداً لسياسته". وربطت بين "تراجع" بغداد عن تصريحاتها في شأن الكويت وبين اتصالات "أصدقائها" في الخليج، مشيرة إلى أن إعلان العراق "عدم تهديد الكويت من قبل المسؤولين العراقيين، لا تصريحاً وتلميحاً" جاء "خطوة ستعقبها خطوات في إنهاء حملة عراقية منظمة" على الكويت ودول أخرى خليجية. يذكر ان لبغداد "علاقات وطيدة" مع تجار وشركات من سلطنة عُمان ودولة الإمارات والبحرين وقطر.