أكد مصدر فرنسي مطلع أن فرنسا بدأت مرحلة تشاور مع كل الاطراف السودانية، وأنها تبدي استعداداً للتحرك من اجل تسهيل مصالحة، اذا طلبت الأطراف السودانية منها ذلك. وكان وزير التعاون الفرنسي شارل جوسلان استقبل امس رئيس الوزراء السوداني السابق زعيم حزب الأمة السيد الصادق المهدي، وأعلن في بيان أصدره بعد اللقاء ان فرنسا "تتابع بإهتمام التطورات الأخيرة في السودان، وتلاحظ بإيجابية التحركات الاخيرة للحكومة مثل الموافقة على إرسال بعثة من الاممالمتحدة الى جبال النوبة غرب لتقويم الاوضاع الانسانية في هذه المنطقة". وأضاف البيان أن جوسلان والمهدي تناولا التوقعات في شأن تطور الاوضاع في السودان، وقوّما نتائج مبادرات السلام والمصالحة الوطنية، ومن ذلك وساطة الهيئة الحكومية للتنمية إيغاد ومبادرات مصر وليبيا. وسأل جوسلان المهدي عن علاقته بأطراف "التجمع الوطني الديموقراطي" المعارض، وتناول معه نتائج القمة الافريقية التي عقدت في الجزائر خصوصا لجهة التحرك نحو تحقيق الديموقراطية. وكان جوسلان اجتمع أخيرا مع وزير الخارجية السوداني مصطفي عثمان اسماعيل، وقال عقب اللقاء ان "الوقت حان لاستعادة السودان مكانته كاملة في المجتمع الدولي، ولعب دور تمليه كثافته السكانية وموقعه الجغرافي وقدراته الاقتصادية". ورأى ان فرص العمليات العسكرية للمعارضة "ضئيلة في زعزعة النظام السوداني". في نيروبي بدأت أمس جلسات مغلقة من المفاوضات بين الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين. وعلم أن وسطاء ايغاد وطرفي النزاع اتفقوا على تشكيل أمانة عامة متفرغة لادارة الحوار. وأفادت معلومات أن الوسطاء يتطلعون الى التوصل الى إتفاق شامل لوقف النار في هذه الجولة، وقسم المفاوضون الى لجان ركزت على قضايا وقف النار والترتيبات الامنية والادارية، وتجنبوا حتى مساء أمس طرح القضايا محل الخلاف الرئيسي بين الجانبين السودانيين. راجع ص5