توقع المدير العام للدار السعودية للخدمات الاستشارية محمد المسلم ان يبدأ العمل في انشاء الجهاز الخاص بمشروع المناولة والشراكة الصناعية البورصة الصناعية خلال الأشهر الثلاثة او الستة المقبلة. وقال المسلم ل"الحياة" ان المشروع سيلقى إقبالاً كبيراً من رجال الاعمال السعوديين، لافتا الى ان المشروع عرض على اللجنة الوطنية الصناعية وعلى المستثمرين ولقي ترحيبا لما له من اهمية كبيرة للمصانع الوطنية. وعزا المسلم أسباب انشاء هذا الجهاز الى مواجهة تحديات المنافسة المفروضة على الصناعة السعودية جراء التكتلات الاقتصادية الاقليمية ونظام التجارة العالمي واتفاقات الشراكة المنفردة مع جهات اكثر تقدماً، والعمل على بناء تكتل صناعي محلي يضمن حصة المنتجات الصناعية الوطنية في الاسواق المحلية والعالمية. ورفض تحديد عدد الشركات والمصانع التي يتوقع انضمامها الى المشروع او حجم التعاملات المتوقع مشيراً الى ان المشروع "لا يزال في بدايته ويصعب تحديد أي أرقام في هذا الصدد، اضافة الى ان الدار لن تدخل كطرف مباشر او كوسيط بين المتعاملين في البورصة". واوضح ان المناولة الصناعية "تعني تكليف مؤسسة لمؤسسة اخرى تنفيذ جزء من عمليات الانتاج او مستلزماته حسب معايير محددة، اما الشراكة فتعني شراكة بين طرفين لاقامة تعاون ثابت لخدمة مصالح متبادلة كأن يكون احدهما منتجاً لمستلزمات الانتاج والاخر منتجاً للمنتجات النهائية". ويهدف انشاء جهاز المناولة والشراكة الى تحسين استخدام طاقات الشركات الصناعية وزيادة انتاج المنشآت الصغيرة والمتوسطة والاسهام في تنمية علاقات التبادل والتعاون والتنسيق بين الصناعات المنتجة للمكونات وقطع الغيار والخدمات وبين الصناعات المستهلكة، وتخلي الشركات الكبيرة عن اجزاء كاملة من اسلوب انتاجها واعتماد استراتيجية التخصص وتقسيم العمل لرفع قدرتها التنافسية لمواجهة عولمة السوق والانتاج وتقليل مجالات الاعتماد على المصادر الخارجية. وقال المسلم ان انشاء بورصة صناعية سعودية يساعد المصانع الوطنية في اكتساب تقنية حديثة وقدرة أكبر على التأثير في المفاوضات مع الشركات الاجنبية وخفض تكاليف التشغيل. وسيقوم الجهاز بعد انشائه بإجراء مسوحات ميدانية للمصانع السعودية، وتنظيم المعارض المحلية والدولية، وتشجيع اقامة مشاريع مشتركة محليا ودوليا عن طريق عقد لقاءات بين الصناعيين السعوديين والاجانب، ومساعدة المصانع على الاستغلال الامثل لطاقاتها الانتاجية من معدات وعمالة، والمساعدة على زيادة نسبة المدخلات الصناعية المحلية في الصناعات الاساسية ما يؤدي الى زيادة نسبة القيمة المضافة. واكد المسلم الحاجة الى انشاء قاعدة معلومات للمشروع اذ يوجد في السعودية الكثير من المصانع الصغيرة والمتوسطة التي تنتج مواد اولية ووسيطة تستخدم في صناعات رئيسية. كما توجد مصانع كبيرة تنتج منتجات رئيسية. تحتاج الى مدخلات انتاج من المنتجات الاولية والوسيطة. وكان وزير الصناعة والكهرباء السعودي هاشم عبدالله يماني افتتح اول من امس اللقاء التعريفي بمشروع البورصة الصناعية الذي تشارك فيه منظمة الاممالمتحدة للتنمية الصناعية يونيدو.