أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس، أن بلاده والدول الست المعنية بملفها النووي ستبدأ الأسبوع المقبل صوغ اتفاق شامل يطوي هذا الملف. وأشار إلى أن إيران والدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) تبدأ في نيويورك اليوم محادثات على مستوى الخبراء، مضيفاً أن جولة المفاوضات المقبلة بين الجانبين على مستوى وزاري ستبدأ الأسبوع المقبل وتشهد «بدء صوغ نص برنامج الاتفاق الشامل». وسُئل عن إمكان تمديد فترة الأشهر الستة المحددة في اتفاق جنيف لإبرام اتفاق نهائي، والتي تنتهي في تموز (يوليو) المقبل، فأجاب أن اتفاق جنيف الذي أبرمه الجانبان في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، ينص على أن «تصل المفاوضات إلى نتيجة خلال سنة، أي أن تستمر حتى شباط (فبراير) المقبل»، وزاد أن اتفاق جنيف «يتضمن مرحلة أولية لفترة 6 اشهر، نأمل بأن نتوصل إلى نتيجة خلالها». واستدرك أن «التوصل إلى نتيجة مرهون بحسن نيات الغرب». أتى ذلك فيما بدأ ماسيمو ابارو، نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، زيارة لطهران يتفقد خلالها منجم ساغند لاستخراج اليورانيوم ومصنع أردكان لإنتاج اليورانيوم المكثف (الكعكة الصفراء). كما سيجري محادثات مع مسؤولي المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، في شأن مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل، في إطار اتفاق تعاون أبرمته إيران والوكالة الذرية في شباط الماضي، وتنفذ بموجبه طهران 7 تدابير هدفها تبديد قلق من أبعاد عسكرية محتملة لبرنامجها النووي، يجب التحقق منها قبل 15 الشهر الجاري. في السياق ذاته، واصل الأصوليون انتقاداتهم للوفد الإيراني المفاوض مع الدول الست، إذ تطرّق الرئيس السابق للمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية فريدون عباسي دواني إلى اتفاق جنيف قائلاً: «سمحنا لأميركا، من خلال هذا الاتفاق، بأن تحقق كل أمنياتها وأهدافها، ونأمل خلال الجولة المقبلة من المفاوضات الاستفادة من الملاحظات التي قدمناها للمسؤولين، وألا يتعامل الطرف الآخر مثل إنسان بدائي ويبدأ كل شيء من النقطة صفر». واتهم جهاز الاستخبارات البريطاني الخارجي (MI6) بالتورط باغتيال العالم النووي الإيراني علي محمدي، معتبراً أن وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو الذي زار طهران أخيراً، وجب عليه تقديم تفسيرات في هذا الصدد. لكن رئيس مجلس الشورى (البرلمان) علي لاريجاني حض «الجميع على دعم المفاوضات»، قائلاً: «في المفاوضات السياسية، نحتاج إلى تضامن داخلي، من دونه لا نتمكن من الدفاع عن مصالح البلاد، والانتقاد يجب أن يكون في محله». ودعا «كل المؤسسات والقطاعات» في البلاد إلى «المساعدة لتسوية المشكلات». إيران - الصين في بكين، أبلغ وزير الدفاع الصيني تشانغ وان تشيوان نظيره الإيراني الجنرال حسين دهقان أن بلاده تريد تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين. وقال إن تطوير العلاقات الثنائية «بقي إيجابياً ومستقراً وشمل لقاءات متكررة لمسؤولين بارزين وأدى إلى تعميق الثقة السياسية المتبادلة»، مضيفاً انه «واثق من تعزيز العلاقات الودية بين البلدين وبين القوات المسلحة في الجانبين» بسبب «الزيارات المتبادلة المتزايدة والتعاون بين جيشي البلدين في تدريب الأفراد». أما دهقان فذكّر ب «العلاقات التاريخية العريقة» بين البلدين، مشيراً إلى «ضرورة تعزيز علاقاتهما، لا سيما في المجالات الدفاعية والعسكرية والأمنية». على صعيد آخر، اتهم برويز كاظمي الذي كان وزيراً للرفاه والضمان الاجتماعي بين عامي 2005 و2006، الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد بأنه كان «يكذب» خلال ممارسته مهماته، وأثناء مناظرته التلفزيونية الشهيرة مع الزعيم المعارض مير حسين موسوي، قبل انتخابات 2009. واعتبر أن نجاد أدار حكومته وكأنه «جنرال والجميع جنود»، لافتاً إلى أنه حض لاريجاني، قبل انتخابات 2009، على منع تمديد ولاية نجاد. وأضاف أن رئيس البرلمان وصف الرئيس السابق، بلهجة ازدراء، بأنه «ظاهرة». من جهة أخرى، كرّر مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي دعوته إلى «زيادة السكان»، محذراً من أن بلاده «ستواجه مشكلة ضخمة جداً، متمثلة بالشيخوخة العامة»، بسبب سياسة «تحديد النسل والانخفاض الشديد في شريحة الشباب».