قرّرت جامعة أم القرى البدء في إنتاج برامج لأنظمة المعلومات الجغرافية، للإسهام في تحول المملكة إلى منتجة، بعد أن كانت مستهلكة لهذه البرامج. وتعمل الجامعة حالياً على إقامة شركات لإنتاج البرامج المشغلة لخرائط الأنظمة الجغرافية والمكانية «GIS» ومن ثم بيعها. وتم التواصل مع شركات عدة في هذا الشأن، وتضع الجامعة الآن البُنى التحتية. وأوضح المدير الفني لمركز المعلومات الجغرافية للابتكار التقني في جامعة أم القرى الدكتور محمد مقبل خلال مشاركته في «الملتقى الوطني لنظم المعلومات الجغرافية» «GIS» المقام بمدينة الدمام، أن «المركز مُمول ب 50 مليون ريال من مدينة «الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية» لمدة خمسة أعوام مضى منها نحو عام». وأضاف «يختص المركز بأنظمة المعلومات الجغرافية، وإثراء الاقتصاد المعرفي بتلبية حاجات المملكة الاجتماعية والاقتصادية من خلال الابتكارات والمعلوماتية الجغرافية». وعن البرامج التي يعمل المركز عليها قال مقبل: «تم طرح برنامج «طواف» للمساعدة في عدّ مرات الطواف. وهناك برنامج آخر سيكون له استخدامات اقتصادية وأمنية وسياحية وهو البحث في التغريدات بطريقة «الكلمة»، ويتم تجميع 8 ملايين تغريدة يومياً، ولدينا الآن نحو 1.5 بليون تغريدة مخزنة في قاعدة بيانات أعدها المركز طوال ثمانية أشهر. ويتيح هذا البرنامج البحث عن أية كلمة يحتاج الرجوع لعدد مغرديها والمكان والساعة، إلى جانب إمكان معرفة البلاد التي غرّد منها سعوديون». وذكر أن هذا البرنامج «ربما يساعد الهيئة العامة للسياحة والآثار في معرفة توجه السياح السعوديين، وكذلك يمكن معرفة أية لغة مستخدمة في التغريدات ومصدرها، ما يساعد في مسح وإحصاء أماكن وجود الوافدين في المملكة وأماكن تمركزهم»، لافتاً إلى إحصاء نفذوه في مطار الملك عبدالعزيز بجدة، «كشف أن أكثر التغريدات المستخدمة بعد العربية هي «الأوردو». وأشار إلى أنهم يعملون على إنتاج برنامج آخر يقوم «بمسح الخريطة الحرارية للمملكة خلال الأعوام الخمسة الماضية، ما يساعد الدفاع المدني وهيئة الأرصاد وحماية البيئة، في معرفة تقلبات الجو والتاريخ الزمني لتزويد المواطنين بالتوجيهات. كما تم عمل فيديو لخريطة المملكة الحرارية طوال عام 2013، وهو مكون من 104 ملايين نقطة يومياً، أي نحو 38 بليون نقطة في العام». وعن الاختراقات للأجهزة عبر البرامج، حمل مقبل المسؤولية ل«صاحب الجهاز الذي يترك ثغرات مفتوحة في جهازه مثل البريد الإلكتروني أو بعض برامج التشغيل من دون إغلاقها بشكل آمن، أو بعدم استخدام رقم سري صعب الاختراق». بدوره حدد مدير مشروع «أطلس المملكة» التابع لوزارة التعليم العالي الدكتور عبدالعزيز العبيداء، الأشهر الستة المقبلة موعداً للانتهاء من طباعة الأطلس، لافتاً إلى أنه «وطني محدث لأطلس المئوية الذي وزِّع عام 1999»، مضيفاً أن «الأطلس الجديد يحوي معلومات جديدة عن المملكة، وصوراً ضوئية للمدن الرئيسة والعواصم الإدارية والمحافظات، وهو قراءة مليونية للمملكة اقتصادياً وجغرافياً واجتماعياً».