وقع رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان، ووزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور علي الغفيص، في مقر الهيئة أمس، اتفاق تكامل لزيادة نسب التوطين ومعالجة الانكشاف المهني في قطاع السياحة، إضافة إلى تشكيل مجلس قطاعي مهني للسياحة والتراث الوطني، برئاسة رئيس «الهيئة» ووزير العمل نائباً للرئيس، وعضوية عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة وممثلي عدد من القطاع الخاص المستهدف بالتوطين السياحي. كما تم في مقر «الهيئة» توقيع اتفاقات مع 11 فندقاً لدعم توطين الفرص الوظيفية للسعوديين والسعوديات الباحثين عن عمل وزيادة مشاركتهم في قطاع الفنادق. وأكد رئيس الهيئة العامة للسياحة أن الوزارة تعد أحد أهم شركائها، وشريكاً مهماً في التنمية السياحية وتوطين فرص العمل في قطاع السياحة الذي يعد أحد القطاعات الرئيسة في توفير فرص العمل، وثاني قطاع في المملكة من حيث نسبة السعودة، مشيراً إلى أن الشراكة المميزة بين «الهيئة» والوزارة أسهمت في تحقيق قطاع السياحة نتائج مبهرة في توطين القطاع السياحي، وتوفير العدد الكبير من فرص العمل المتنوعة في القطاع. وقال إن الدولة تؤمن بقطاع السياحة الوطنية، وقطاع التراث الحضاري كأحد أهم وأبرز روافد الاقتصاد الوطني وموفر رئيس لفرص العمل الحقيقية وليست الموقتة أو الطارئة، والأهم من ذلك أنها فرص عمل يقبل عليها المواطن ويرحب بها، واطلعنا الأسبوع الماضي على إحصاء يشير إلى أن 98 في المئة من خرجي كليات التميز السياحي التحقوا بوظائف في القطاع وهذه شهادة جديدة على نجاح السياحة وتميزها في مجال التوظيف وفرص العمل. وأشار إلى أن «الهيئة» ستعلن قريباً خطتها في موازنة 1438ه، وهي خطة طموحة، ومن أهم عناصرها برامج التمويل الجديدة للمشاريع السياحية وهو ما يتطلب تنسيق كبير ومنهجي وعملي ومنظم مع وزارة العمل، ونحن نتشارك مع وزير العمل النظرة بأن التحول نحو السعودة يكون بطريقة منهجية وتدريجية، كما أنه من المهم أيضاً أن نعمل على تمكين وتدريب العاملين في هذه القطاعات حتى يصبحوا مهنيين وليس فقط متخصصين. وأبان أن «الهيئة» تعمل الآن تحت مظلة برنامج خادم الحرمين الشريفين للتراث الحضاري، بالتعاون مع البنك الدولي ومنظمة السياحة العالمية، ومنظمة «يونيسكو» على قياس الأثر الاقتصادي وفرص العمل المتولدة من التراث الحضاري، وهي فرص كبيرة في التراث العمراني وفي إدارة المواقع والمتاحف والحرف والصناعات التقليدية، وغيرها.