تواصلت ردود الفعل المحلية والعربية والعالمية المنددة في استهداف الميليشيات الحوثية الخميس الماضي منطقة مكةالمكرمة، بعد إعلان قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية من صعدة باتجاه مكة. ودان مستشار وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد طلال العقيل، الاستهداف، ووصفه ب«العمل الجبان والمغامرة الفاشلة»، محذراً «من خطورة هذا الفعل الغريب والعمل الجبان الذي استهدف قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم». وقال العقيل في تصريح صحافي: «إن تلك المليشيات خانت العهود وأخلفت الوعود وتحالفت مع الشيطان في استهداف موطن الإسلام الأول، ومهبط الوحي، والبيت العتيق وكعبته المشرفة، ذلك أنها حاربت المواطن اليمني، وحاولت الاعتداء على أرضنا العظيمة وفشلت، وتوسعت دائرة أحقادهم وزادت مساحة شرورهم، فظهروا على حقيقتهم البغيضة وكشفوا عن أقنعتهم السوداء، وقلوبهم الفاسدة». وأكد العقيل «أن المملكة لبت نداء الأخوة في اليمن حين وقفت مع الشرعية ضد الميليشيات الحوثية والعصابات الإجرامية التي لا تراعي حرمة المقدسات ولا مشاعر المسلمين ولا ترقب في مسلم إلا ولا ذمة». بدوره، استنكر المدير العام لفرع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في القصيم تركي المانع استهداف المخلوع صالح والحوثيين «الخونة» مكةالمكرمة بصاروخ باليستي، «أبطلته قواتنا الجوية الباسلة الذي يعد جريمة نكراء نحو قبلة الإسلام والمسلمين جميعاً واستفزازاً لمشاعرهم». وبين المانع، في تصريح صحافي أن الحرمين الشريفين «خط أحمر لكل مسلم والتعرض لهما خطأ فادح بحق الإسلام والمسلمين، ونحن شعب المملكة صغارنا وكبارنا رجالنا ونسائنا نقف صفاً واحداً مع حكومتنا الرشيدة ورجال أمننا البواسل في الذود عن مقدساتنا وحماية كل شبر من أراضينا». وأكد رئيس المحكمة العامة في بريدة الشيخ إبراهيم الحسني أن استهداف الميليشيات الحوثية وأعوان المخلوع صالح لمكةالمكرمة، من دون مراعاة لحُرمة قبلة المسلمين يكشف حقيقتهم ويثبت للعالم تمردهم، وأنه لا دين ولا أخلاق تردعهم عن إجرامهم واستفزازهم لمشاعر المسلمين». وقال الحسني إن «نبينا محمد عليه الصلاة والسلام حرّم إخافة أهل مكةالمكرمة وصيدها وقطع شجرها»، مشيراً إلى أن القوات السعودية «بعون الله لهم بالمرصاد، والله سبحانه وتعالى يدافع عن بيته الحرام وبلده المكرم». ووصف محافظ ميسان تركي حميد، الاستهداف بأنه «استفزاز لمشاعر بليون ونصف البليون من المسلمين بشتى بقاع الأرض، وعده تجرداً من الدين الإسلامي الذي يدعون به». وقال في تصريح ل«وكالة الأنباء السعودية»: إن «كلمة استنكار قليلة فيما قامت به هذه الميليشيات، متجاهلين أن للبيت رب يحميه وما اهلك الله من كان قبلهم إلا محاولة الاعتداء على البيت العتيق ». واستنكر محافظ دومة الجندل الدكتور طلال التمياط «العمل الإجرامي» الذي قامت به الميليشيات الحوثية، عاداً هذا العمل «استفزازاً للعالم الاسلامي أجمع وانتهاكاً لمحرمات الله بالتعدي على مهبط الوحي وقبلة المسلمين». وقال التمياط في تصريح صحافي: «إن ما قام به جنودنا البواسل من تصدي لهذه العملية الجبانة رسالة صريحة بأن المملكة لن تتهاون في الحفاظ على حدودها وعلى حرمة أطهر بقاع الارض وقبلة المسلمين»، داعياً «الله تعالى أن يديم الأمن والاستقرار على بلادنا وأن يحفظ البلاد والعباد من كل ش». ودان محافظ العرضيات علي الشريف «العملية الإجرامية الفاشلة» بالقول: «يظل هذا البلد الأمين في حماية رب البيت العتيق، وتظل قيادته التي جعلت خدمة هذا البيت وقاصديه شرف توليه جل اهتمامها». وأضاف الشريف: «المملكة حكومة وشعباً تقف مع الأشقاء في اليمن في قضيتهم العادلة والمصيرية للتصدي في وجه البغي والخيانة والغدر، وكلنا ثقة في قوة التحالف الإسلامي في تصديه لقوى الباطل والطيش». ووصف مدير جامعة الباحة المكلف الدكتور عبدالله الزهراني، العمل «الإجرامي» الذي أقدمت عليه الميليشيات بال«جريمة الكبرى». وقال في تصريح «إن استهداف الحوثيين منطقة مكةالمكرمة بدعم من قوى خارجية، يكشف عن نواياهم الشريرة التي يضمرونها ضد قبلة المسلمين ومهبط الوحي». إلى ذلك، دانت الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر بشدة العملية الإرهابية «الدنيئة»، التي قامت بها المليشيات الحوثية، وعدت هذا التصرف «عملاً إرهابياً بجميع المقاييس تجاوز كل الخطوط الحمراء بما فيها الشرائع السماوية وكافة الأديان، وكذلك كل القوانين والمواثيق الدولية». وقال الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الدكتور صالح السحيباني: «إن استهداف قبلة المسلمين هو استفزاز للأمة الإسلامية، وهو من ضرب الاستخفاف بمقدسات الأمة، ويمثل تطوراً خطيراً لانتهاك حرمة العاصمة المقدسة، ومهد الرسالة، وبمشاعر ضيوف الرحمن خصوصاً، والمسلمين عموماً في بقاع الأرض». وعلى الصعيد العالمي، أعربت موريتانيا عن إدانتها واستنكارها الشديدين للعمل الإرهابي «الجبان» لاستهداف منطقة مكةالمكرمة، مشيدة بجاهزية وكفاءة القوات المسلحة السعودية، التي تصدت بنجاح لهذا الهجوم الصاروخي، ما حال دون وقوع خسائر في الأرواح والممتلكات. وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الموريتانية، في بيان، بثته الوكالة الموريتانية للأنباء، أمس، إنه «على إثر تعرض مكةالمكرمة، أقدس المقدسات الإسلامية، إلى إطلاق صاروخ، في تحد سافر واستفزاز خطير لمشاعر الأمة الإسلامية جمعاء، فإن حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية تدين وتستنكر بشدة هذا العمل الإرهابي الجبان، الذي يهدف إلى ترويع قاطنة مكةالمكرمة الآمنين والوافدين إليها من جميع أصقاع المعمورة». إلى ذلك، نظّم سكان العاصمة اليمنية الموقتة عدن أمس، وقفة احتجاجية للتنديد بمحاولة الاستهداف، واحتشد المئات من أبناء المحافظة في الشارع الرئيس في مديرية المعلا، ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بفرض عقوبات على الانقلابيين الذين يواصلون العدوان الإرهابي على الشعب اليمني والمياه الدولية وسفن الإغاثة، ومحاولتهم الاعتداء على المقدسات الإسلامية.