خيمت المخاوف من وصول المرشح الجمهوري دونالد ترامب إلى الرئاسة على مؤتمر الديموقراطيين في فيلاديلفيا، موحداً للمرة الأولى المرشحة هيلاري كلينتون ومنافسها السابق بيرني ساندرز، فيما خطفت الأميركية الأولى ميشيل أوباما الأضواء بخطاب حشدت فيه القاعدة الليبرالية للتصويت لمصلحة كلينتون. لكن المشهد بدا مختلفاً خارج قاعة «ولز فارغو» مقر المؤتمر، إذ سارت تظاهرات في فيلاديلفيا أوقف خلالها 55 شخصاً من مناصري ساندرز لتعطيلهم حركة النقل، احتجاجاً على فضيحة الرسائل المسربة التي أشارت إلى تواطؤ حزبي لإقصائه . وقال ساندرز في خطاب قاطعه أنصاره مراراً بصيحات احتجاج، إن «هيلاري كلينتون يجب أن تصبح الرئيسة المقبلة للولايات المتحدة»، ومذكراً بنقاط تلاقي حول الحد الأدنى للأجور وحقوق المرأة والأقليات وبالبرنامج التقدمي الذي تبناه الديموقراطيون وثورته من داخل الحزب والتي ستستمر كحركة يسارية باتجاه هذه المبادئ. وأضاف ساندرز أنه يعرف كلينتون منذ 26 سنة و «ستكون رئيسة استثنائية وأنا فخور بدعمها». وكان الخطاب الأبرز لميشيل أوباما التي غمزت من قناة ترامب، قائلةً: «لا تسمحوا لأحد أن يقول لكم إن هذا البلد ليس عظيماً وإننا نحتاج في شكل ما إلى أن نجعله عظيماً مجدداً، لأنه الآن أعظم بلد على الأرض». وزادت: «أستيقظ كل صباح في بيت بناه العبيد وأشاهد ابنتيّ شابتين سمراوين جميلتين وذكيتين، وهما تلعبان مع كلابهما في حديقة البيت الأبيض». واعتبرت أن فوز كلينتون بالرئاسة سيتيح لابنتيها الإيمان بأن المرأة يمكن أن تصبح رئيسة في الولاياتالمتحدة. واحتلت ميشيل أوباما المركز الأول على محرك بحث «غوغل» بين المتحدثين في افتتاح مؤتمر الحزب الديموقراطي، ولفتت تغريدات على «تويتر» إلى أنها «نسفت حملة ترامب بكاملها من دون استخدام كلمة مسيئة واحدة ولا حتى ذكره بالاسم». وكتبت الممثلة ميا فارو في تغريدة أنه بعد كلمة ميشيل أوباما «يمكننا أن نفهم تماماً لماذا يسرق البعض كلماتها»، وذلك في إشارة إلى ميلانيا زوجة ترامب التي «اقتبست» بعض فقرات خطابها من كلمة سابقة للأميركية الأولى. وترقب المشاركون أمس، خطاب الرئيس السابق بيل كلينتون وحضور الرئيس باراك أوباما ونائبه جوزيف بايدن وعمدة نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، فيما تتحدث هيلاري كلينتون الخميس.