جدة ..متابعة وتصوير علي الزهراني : شنّ الأديب والكاتب الصحفي عبد الله فرّاج الشريف هجوماً على الصحافة الثقافية واعتبر وجودها بهذا الشكل الراهن لا تمت للأدب بصلة فهي ابعد عما كانت عليه في أيام الثمانينيات بل اضمحل فيها طرح المواضيع الهادفة والموضوعية مفنداً إعجابه بالورقة القيمة التي قدمها خالد المحاميد رغم اختلافه كما يقول في قليل ما جاء فيها ولم يلتفت إلى ما جاء في ورقة الشريف وزاد الدكتور عاصم حمدان بأن الصحافة الثقافية بوقتها الراهن صحافة إقصاء ممتدحا ما جاء في الورقتين. جاء ذلك خلال الأمسية الأدبية التي نظمها باقتدار نادي جدة الأدبي والتي جاءت معنونة ب( الصحافة الثقافية والمؤسسات الثقافية الاتفاق والاختلاف ) قدمها الزميلان خالد المحاميد وفهد الشريف، قص شريط إبداعها المحاميد بورقة نظرية مكتوبة مسبوقة نالت استحسان الحضور المكتظ من الجنسين قدم عوامل مشتركة تلتقي فيها المؤسسات الثقافية مع الصحف الثقافية من خلال تفوت الخطاب رغم كما يقول إن تلك المؤسسات يديرها مجموعة نخب مثقفة بينما في الصحف المتخصصة يديرها فرد وغالباً يكون مزاجياً إقصائياً ! وأخذ بدفة الحوار مبتسماً الزميل فهد الشريف الذي ارتجل كلمته مختصراً بثقافة الاختلاف بين المؤسسات والصحف الثقافية وهي أنها تهتم بالمتن ( المحاضرة الثقافية كاملة ) أم نحن أقصد الصحف الثقافية جلّ اهتمامها بالهامش فحذاء منتصر الزيدي أهم بكثير من اجتماع مهم بالبيت الأبيض مع بوش ! وكأن كلام الشريف لم يعجب الدكتور يوسف العارف فرد عليه اخطأت بالاجتماع أهم من حذاء الزيدي! فيما أنهى الشريف أخيراً محاضرته المبتسرة بالقول بأن الصحف الثقافية تحتاج إلى دعم مادي فقد تنشر قصيدة شعبية في الصفحة الأولى مدفوعة الثمن هنا تساءل المهندس جميل فارسي عن من يدفع لمن ؟الصحفية تدفع للشاعر أم العكس! وداخل عدد من المداخلين والمداخلات أغلبها تصب جام غضبها على الصحافة الثقافية وشللية وأحزاب بعضهم وهذه المداخلات لم ترقَ للمحاميد فرد تقصدون أسرة فيما بينهم أعتقد هذه العبارة أقرب وأجمل ولا أحب كلمة شللية أو محسوبية. مشاهدات مهمة 1- لايزال أدبي جدة يواصل تميز برامجه لهذا السنة كماً وكيفاً ويُحْرِج بعض الأندية الأدبية النائمة في العسل! 2- يلاحظ كثرة مرتادي أدبي جدة في كل برامج النادي من أمسية إلى أخرى خصوصاً الأسبوع الفائت، محاضرة حقوق الإنسان التي حضرها مؤخرا القاص الأديب علي حسون وعدد كبير من نخب المجتمع الجداوي. 3- برع رئيس أدبي جدة الدكتور عبد المحسن القحطاني في استجداء الحضور لتسجيل أسمائهم في الجمعية العمومية والتي مددها النادي إلى آخر ربيع الأول. المفارقة العجيبة هنا في هذه الأمسية من شن الهجوم على الصحافة الثقافية في شخص الزميل فهد الشريف وامتدح ورقة المحاميد واقصد هنا الأديب والكاتب الصحفي عبدالله فراج الشريف المفارقة هنا بتسليمه شهادتي شكر وتقدير مقدمة من أدبي جدة ويظهر ذلك للحضور مبدأ الشفافية التي يتبعها أدباء جدة في ثقافة الاختلاف لا الخلاف والاختلاف لا يفسد للود قضية.