يخوض منتخبنا الوطني ثاني لقاءاته في هذا المساء ضمن التصفيات النهائية المؤهلة لنهائيات كأس العالم عندما يحل ضيفاً على شقيقه المنتخب الاماراتي على ملعب ستاد الشيخ محمد بن زايد بالعاصمة أبو ظبي وتعد هذه المواجهة هامة للمنتخبين بشكل كبير كما أنها تعتبر من اللقاءات التنافسية والتي تعودنا عليها في لقاءاتهما على مر التاريخ وهي من اللقاءات المتكافئة نسبياً . ويسعى المنتخبان في هذا اللقاء لتعويض ضياع النقاط الثلاث في الجولة الافتتاحية بعد أن كانت قريبة من أيديهما وتعتبر هذه المواجهة الاولى للأخضر خارج أرضه فيما هي الثانية للمنتخب الاماراتي التي يلعبها بعاملي الأرض والجمهور برغم انه لم يستفد من اللقاء الأول الذي خسره امام كوريا الشمالية . الجولة الافتتاحية لعب المنتخب السعودي المواجهة الافتتاحية امام المنتخب الايراني وكان الأخضر قريباً فيها من تحقيق النقاط الثلاث خصوصاً بعد تقديمه لمستوى فني رائع وامتلك من خلال اللقاء زمام المبادرة والأفضلية ولكن سوء الحظ الذي لازم مهاجم الأخضر الشاب فيصل السلطان وتعنت الحكم جعل المنتخب الايراني يفرح بحصوله على نقطة ثمينة من فم الأسد بعد نجاح جواد نيوكونام بتعديل الكفة التي تراجحت لصالح منتخبنا في الحصة الاولى عن طريق سعد الحارثي . وعليه فإن الأخضر لديه نقطة وحيدة فقط فيما مستضيفه الامارات يدخل هذه الموقعة وهو صفر اليدين بعد خسارته لموقعة الافتتاح والمفاجئة من المنتخب الكوري الشمالي بهدفين لهدف ومن واقع نتائج المنتخب في الجولة الاولى فإن الفوز هو الشعار الذي سيدخل به المنتخبان المواجهة . استعداد المنتخبين الشقيقان الأخضر السعودي والابيض الاماراتي استعدا لهذه التصفيات بشكل مكثف من خلال المعسكرات الخارجية في اوروبا وكذلك اللقاءات الودية كما أن لقاءات الجولة الافتتاحية كشفت العديد من الأوراق للمدربين الجوهر وميتسو ووضحت لها نقاط القوة والضعف وسيحاول كل مدرب أن يستفيد من أخطاء المواجهة الاولى سواءً في التكتيك أو حتى على مستوى العناصر التي سيشارك بها في هذا اللقاء وقد غادرت بعثة الاخضر منذ يوم الاحد الماضي من اجل التعود على أجواء أبو ظبي واجراء بعض التمارين الفنية والبدنية على أرض ملعب الشيخ محمد بن زايد وقد تعرف كل مدرب على اوراق الآخر من خلال اشرطة الفيديو لمباراتي الافتتاح . اسلوب اللعب هناك تشابه كبير يلاحظه المتابع لاسلوب اللعب الذي ينتهجه المنتخبان من خلال طريقة 2 - 4 - 4 والتي يجيد تنفيذها نجوم الفريقين ويعتمد الاخضر على تحركات عطيف والشلهوب في منتصف الملعب لامداد المهاجمين بالكرات وتكمن القوة في الاطراف متى ما استغلت بشكل جيد لا سيما وان المهارة واجادة الكرات العرضية موجودة لدى حسين عبدالغني وعبدالله الشهيل، ويعتمد المنتخب الاماراتي على التسديد المباغت من قبل اسماعيل مطر واسماعيل الحمادي كما أن المهارة التي يمتلكها أحمد دادا وصالح الشيمي خاصة من الاطراف تحتاج الى تركيز وسرعة من الظهيرين في الارتداد ويعتبر عبدالرحيم جمعة بمثابة رمانة الوسط الاماراتي من خلال اجادته للادوار الدفاعية وكذلك مساندة الهجمة . خطوط الفريقين من الواضح أن هناك تكافؤ في خطوط الفريقين بداية من الحراسة التي تشهد عودة الحارس الاماراتي ماجد ناصر بعد الايقاف وهو يملك نفس المقومات والقدرات التي لدى النجعي فيما الدفاع السعودي سيفتقد كثيرا لخدمات رضا تكر الذي سيغيب عن هذه المواجهة وربما يكون البديل وليد عبدربه فيما التفاهم والتجانس موجود بين بشير سعيد وحيدر الوحلي ولعل خط الوسط هو الخط الحيوي والفعال في المنتخبين ومن خلاله سيكون مفتاح اللعب ومن الأسباب المباشرة للفوز فخالد عزيز وعطيف الثنائي والشلهوب سيجدون منافسة شرسة من عبدالرحيم جمعة واحمد دادا وعادل مال الله والشيحي فيما المقدمة تملك اسماء تجمع بين المهارة العالية ومعرفة الطريق للمرمى من خلال ياسر القحطاني وسعد الحارثي واسماعيل مطر والحمادي اسماعيل وبالطبع في ظل تواجد هذه الاسماء البارزة فإن اللقاء سيكون قوياً وتنافسياً بشكل مثير . الظروف متشابهة المنتخبان يدخلان هذه الجولة وظروفهما متشابهة تقريبا من حيث ضياع الفوز في الافتتاح برغم اللعب بين جماهيرهما فالاخضر قدم مستوى جيدا وتعرض لظلم تحكيمي واضح فيما الشارع الاماراتي الرياضي تفاجأ كثيرا بما حدث لمنتخب بلاده امام المنتخب الكوري الشمالي الذي يعد أقل المنتخبات الاربعة الأخرى ترشيحا وبالتالي فإن المهمة تعد صعبة للمنتخبين لانهما سيلعبان تحت ضغط التعويض وكسب الثلاث نقاط ولعل الهدوء والتركيز هام في مثل هذه المواجهات . تغييرات طفيفة من المتوقع أن تشهد تشكيلة الأخضر بعض التعديلات الطفيفة مثل مشاركة احد الثنائي العمري أو عبدربه كبديل عن رضا تكر الذي يغيب للايقاف كما أن ياسر القحطاني يتوقع أن يبدأ اللقاء كبديل عن فيصل السلطان ولعل نفس الأمر يحدث في الجانب الاماراتي بعودة الحارس الاساسي ماجد ناصر فيما ستظل الاسماء الأخرى كما هي رغبة من الجوهر وميتسو في الحفاظ على التجانس والتفاهم بين اللاعبين والذي سيزداد مع بقية لقاءات التصفيات القادمة والمباريات الودية التي سيبحث عنها كل منتخب قبل لقاءات الجولتين الاخيرتين بالدور الاول في الشهر القادم . الفوز قاسم مشترك الشعار الذي يحكم مواجهة هذا المساء هو الفوز للأخضر والوصول الى النقطة الرابعة لأن التعادل أو الخسارة لا قدر الله ستضعف من اسهمنا في بلوغ النهائيات خاصة وأن مباراتي الكوريتين على ارضهما ولقاء ايران في طهران سيضعان نجومنا تحت الضغط والارهاق وكما ان الفوز هدفنا فإن المنتخب الاماراتي يبحث عن تحقيق الفوز الاول وحصد ثلاث نقاط لا سيما وانه اللقاء الاخير له على أرضه في الدور الاول فهو سيلعب امام كوريا وايران خارج ارضه في سيول وطهران وسيسعى جاهداً ليستفيد من مواجهة اليوم ولكن بمشيئة الله نتمنى أن يستفيد الأخضر من درس لقاء الافتتاح امام ايران ويعود للوطن بثلاث نقاط ثمينة .