رعى أمير منطقة القصيم صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، مساء أمس الأربعاء، حفل تخريج أكثر من 500 حافظ للسنة النبوية من طلاب مركز حفّاظ الوحيين من مختلف مناطق المملكة، بحضور الأمير تركي بن فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، وعدد من العلماء والمشايخ وطلاب العلم والوجهاء ومديري الإدارات بالمنطقة، وذلك في جامع الراجحي بمدينة بريدة. بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم، ثم قُدم عرضٌ تعريفي عن جهود مركز حفاظ الوحيين، تلاه رئيس مجلس الإدارة بمركز حفاظ الوحيين رئيس مجلس إدارة مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية الشيخ صالح بن سليمان الهبدان، الذي بدأ كلمته بحمد الله على اتباع سنة رسول الله، مفيداً أن هذه البلاد بفضلٍ من الله تنعم بالأمن والأمان، وأن خدمة السنة لا تقتصر على تعليمها وتحفيظها، وإنما في نشر تعاليمها، وتطبيق سلوكها في المجتمع كله، لنشر روح التعاون واللحمة بين الجميع، الذي تأمر به السنة وتُربي عليه، شاكراً الأمير تركي بن فيصل على الحضور والرعاية، واصلاً شكره للشيخ سليمان الراجحي على دعمه الدائم لمركز حفاظ الوحيين. بعد ذلك أجرى معلم الحديث الشريف في المسجد النبوي الشيخ يحيى بن عبدالعزيز اليحيى اختباراً للحافظ جهاد بن متعب المالكي، وللخريجين أحمد بن حماد شبير، وسالم محمد الحربي. وعقب ذلك كشف المدير العام لمركز حفاظ الوحيين الشيخ عمر بن عبدالعزيز السياري في كلمته أن المركز منذ تأسيسه خرَّج حتى الآن أكثر من 6 آلاف حافظ، وأن المركز أخذ على عاتقه خدمة سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتذليل العقبات دونها باستخلاص صحيحها وحذف الأسانيد المكررة والضعيفة، وإخراجها في سلسلة مصممةٍ للحفظ، ابتداء بالصحيحين ثم الكتب التسعة وما بعدها من المسانيد الأحد عشر، مشيراً إلى أن المركز رسم الخطط والمناهج وجلب الكفاءات، لتكون تجربته رائدة على مستوى العالم الإسلامي أجمع، موصياً الخريجين بالوسطية والاعتدال، طالباً موافقة أمير منطقة القصيم بأن تكون هناك مسابقة لحفظ الوحيين تحمل اسم سموه. ثم بدأت مناقشة الحافظين الطفلين جهاد المالكي، وعبدالله عبدالحكيم، أمام أنظار سموه والحضور، عقبها ناقش سموه مدى حفظ الطفل المالكي للسنة، من خلال سؤاله له لأكثر من حديث. بعد ذلك خص صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز في كلمته التحية والإشادة للشيخ سليمان الراجحي على دعمه للدين، وإقامة شعائر الله من خلال إنشائه هذا الجامع، ومثله من الجوامع الموزعة في مناطق مملكتنا الحبيبة، والدول الإسلامية. وهنأ سمو أمير القصيم الوطن بهؤلاء الحفظة، مباركاً لهم أن أنعم الله عليهم بحفظ الوحيين الكتاب والسنة الصحيحة، واصلاً تهنئته للجميع على أن سخر لنا حكومة رشيدة تحفظ السنة وتدعمها بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – مذكراً بأن أول من أنشأ جائزة لحفاظ السنة هو الأمير نايف بن عبدالعزيز – رحمه الله – مفيداً أننا في بلدٍ مبارك حفظ التوحيد، واعتنى بحفاظ السنة النبوية، وحرصهم على حفظ السنة ونشر تعاليمها. ثم وجه سموه حديثه للخريجين، حيث أوصاهم بعددٍ من الوصايا منها تقوى الله تعالى، وتتبع مصادر الأحاديث والتأكد من صحتها، وطاعة ولي الأمر والابتعاد عن الشبهات، وبالبر بآبائهم وأمهاتهم والبر بوطنهم، مبدياً سعادته بحضور هذا الحفل. وأعلن الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز موافقته على طلب مدير مركز الوحيين بإطلاق جائزة تحمل اسم "جائزة فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز" لحفاظ الوحيين، مشيراً إلى أنها ستدرس وسيشكل لها لجان، داعياً الله أن ينتفع منها الجميع من بلادنا الحبيبة، وخارجها. وفي نهاية الحفل، كرم أمير القصيم حفاظ الكتب ال22 وهي: (الكتب التسعة، مع المسانيد 11) وهم الخريجون: سالم الحربي، وأحمد حماد شبير، وحفاظ الكتب التسعة، وباقي الحفاظ، كما كرم سموه الداعمين والمشاركين في هذا الحفل، ثم تسلم أمير القصيم هدية تذكارية بهذه المناسبة من مركز حفاظ الوحيين، ومثلها للشيخ سليمان الراجحي.