اوضح طبيب سعودي إن طبيعة مرض الجهاز الهضمي عند الاطفال يعتمد على المرحلة العمرية من الحمل فالأطفال الخدج الذين يولدون قبل الفترة الطبيعية للحمل يتعرضون غالبا لأمراض اليرقان أو الصفار و صعوبة التنفس و عدم القابلية لهضم الطعام وقلة الوزن وهذا شيء طبيعي ويؤدي إلى حاجتهم إلى البقاء على أجهزة التنفس وفي الحضانات لفترة طويلة . أما الأطفال المكتملي النمو تسير أمورهم في غالب الأحيان بصورة حسنة ولكن ذلك لايعني عدم تعرضهم لأي مرض ولعل من الأمراض التي تصيبهم المتعلقة بالجهاز الهضمي الصفار أو اليرقان والعيوب الخلقية ووجود أمراض اخرى وهذا يؤدي إلى مشكلات تؤثر على المخ وقد تسبب بعض العاهات وكذلك تراكم السميات في الدم ينتج عنها عدم قدرة الكبد على التعامل بالقدر الصحيح ووجود بعض الخلل في عملية الهضم تؤدي الى الاسهال المزمن . واوضح الدكتور علي بن محمد ال علي وكيل كلية الطب بجامعة الملك خالد في بحث له بمناسبة انعقاد المؤتمر التاسع لمراض الجهاز الهضمي الذي تنظمه الجامعة يوم الاثنين المقبل بمدينة ابها بالتعاون مع الجمعية السعودية لامراض الجهاز الهضمي ويستمر ثلاثة ايام ان الصفار او اليرقان ليس مرضا وانما ينتج عن عدم نضوج العمليات التفاعلية الخاصة بالتخلص من الصفار بسبب الولادة المبكرة وتكون الكبد غير قادرة على استيعاب الناتج من الصفار واخراجه إلى الأمعاء بصورة كافية فيؤدي ذلك إلى ارتفاع نسبته في الدم ويؤدي إلى اللون الأصفر الذي يشاهد بوضوح على العينين ويظهر في الجلد ايضا حسب النسبة الموجودة بالجسم . وعن وجود أضرار من ارتفاع مادة الصفار وهو مايعرف بالبليروبين قال الدكتور ال علي إذا كان الارتفاع بصورة مفاجئة وتعدى الحدود الطبيعية المعروفة طبيا وهي مبنية على العمر بعد الولادة وكذلك الوزن ولها ضوابط يعرفها الطبيب المختص واذا تجاوزت الحدود المسموح بها ولم يتدخل الطبيب في الوقت المناسب فأن كمية من البليروبين تدخل على الخلايا المخبئة وتسبب تلف وأعراض حادة وقد تؤدي الى شلل رباعي وإعاقة ذهنية لاسمح الله . وأوضح أن تلافي الاعراض الناتجة عن مادة الصفار يعتمد بعد الله على ملاحظة الأهل وسرعة إحضار الطفل الى الطبيب وسرعة التشخيص واتخاذ الأجراء المناسب وفي بعض الحالات يتطلب الأمر فحص الدم لتحديد نسبة ارتفاع الصفار ثم بعد ذلك اما العلاج التحفظي ومتابعة المريض بعد عشرة أيام أو التنويم والبدء بالعلاج الضوئي وإذا كان الصفار بشكل كبير يلزم تغيير الدم حتى يتم التقليل من التأثير على المخ وتجنب الطفل العاهات المستقبلية . واشار في بحثه الى انسداد القنوات المرارية موضحا ان هذا المرض قليل الحدوث ولكن المهم التشخيص المبكر لأن تأخر الشخص أكثر من شهرين يؤدي إلى تقليل الفرص في نجاح التدخل الجراحي كله وهذا المرض عبارة عن انسداد في القنوات الصفراوية الموصلة بين الكبد والأمعاء وإذا لم يتم التدخل المبكر فأن هذا يؤدي إلى تلف الكبد وفي هذه الحالة يكون الحل الزراعة أما إذا تم التدخل بإجراء عملية للكبد وتوصيلها بالأمعاء مباشرة تكون نتائجها مقبولة أذا اجريت من بعد الولادة وكلما أجريت مبكرا كانت نتائجها افضل . //يتبع// 1133 ت م