اكدت الصحف المصرية الصادرة اليوم ان ايهود أولمرت رئيس وزراء اسرائيل لم يقدم منذ توليه السلطة خلفا لشارون الغائب عن الوعى دليلا عمليا على رغبته فى انتهاج سياسة اسرائيلية جديدة تفتح الباب أمام جهود السلام التى تتشبث بها مصر طريقا وحيدا لانهاء الصراع العربى الاسرائيلى الى الابد0 وقالت على العكس من ذلك بادرت حكومة أولمرت بتشديد الحصار على الشعب الفلسطينى واعتبرت حكومته المنتخبة ارهابية وقطعت كل شرايين الحياة العادية عن الفلسطينيين وأصبحت غاراتها على المدن والقرى والمخيمات واجبا يوميا مخضبا بالدماء الفلسطينية مشيرة الى ان ما اعلنته حكومة أولمرت تحد صارخ للشرعية الدولية المتصلة بالحقوق الفلسطينية وأنها ستحتفظ بما تسميه الكتل الاستيطانية الكبرى غير المشروعة داخل حدود ترسمها اسرائيل لنفسها وتحيط بالجدار العازل غير المشروع0 وطالبت حكومة أولمرت بتقديم أدلة عملية على رغبتها فى السلام بانتهاج سياسة بديلة للعدوان والارهاب تعبد طريق المفاوضات وتستجيب للمطالب الفلسطينية المشروعة وفى مقدمتها فك الحصار والاعتراف بحقهم فى الحياة الكريمة الامنة على أرضهم الحرة المحررة0 وعلقت الصحف المصرية اليوم على حادثة مقتل شرطيين مصريين على الحدود مع اسرائيل بقولها ان مقتلهما على أيدى القوات الاسرائيلية يثير مرة أخرى قضية ضبط الحدود المصرية الاسرائيلية و أهمية التنسيق بين الجانبين لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا اذ ان غياب مثل هذا التنسيق يؤدى الى حالة من الارتباك وتكرار هذه الحوادث بما قد يؤدى الى توتر العلاقات المصرية الاسرائيلية0 وحملت القوات الاسرائيلية مسئولية مقتل الشرطيين المصريين مؤكدة ان التبرير الاسرائيلى بأن اطلاق النار على الجنديين جاء كرد فعل على مهاجمتهما لكمين اسرائيلى منصوب فى صحراء النقب غير صحيح لان جنود الامن المصرى يلتزمون دائما بعدم انتهاك خط الحدود أو عبوره دون التنسيق مع الجانب الاسرائيلى ومن ناحية ثانية فان القوات الاسرائيلية قد تسرعت باطلاق النار دون اللجؤ الى الاساليب الاخرى وأهمها فتح قنوات اتصال مع القيادة المصرية على الحدود لمعرفة أسباب عبور هؤلاء قبل اللجؤ الى القوة0 واوضحت الصحف أن تشكيل لجنة مصرية اسرائيلية مشتركة للتحقيق فى القضية يمثل خطوة ايجابية لاظهار الحقيقة كاملة ومعاقبة الضباط الاسرائيليين المسئولين عن هذا الحادث مشيرة الى ان هذه الحوادث تشير الى ضرورة التنسيق بين الجانبين ووضع اليات محددة لضبط الحدود ولمنع تكرار مثل هذه الحادثة خاصة أنها ليست الاولى التى تقع على الحدود بين البلدين0 وعلى صعيد اخر اعتبرت الصحف المصرية ان مشاركة الرئيس المصرى حسنى مبارك فى قمة تجمع الساحل والصحراء بطرابلس اعطت هذه الاجتماعات ثقلا مهما وتعبر عن المكانة التى يحتلها هذا المجتمع الذى يقوم بها على صعيد حل المنازعات الافريقية00وقالت ان المجتمع اصبح يكتسب مصداقية بشكل مثمر على الصعيدين الاقليمى والدولى منذ تكوينه عام 1998 0 ورأت ان تجمع دول الساحل والصحراء جاء معبرا عن تطلع اعضائه لتحقيق امال شعوبهم لمستقبل أفضل وأن ما نواجهه من تحديات فى العالم من حولنا يملى علينا تعزيز التضامن داعيه الى الاستفادة من الفرص المناسبة التى تأتى لصالح شعوبنا 0 // انتهى // 04/06/2006 09:58 ت م