بدأت اليوم في مقر البنك الإسلامي للتنمية بجدة أعمال الندوة الخاصة بتكثيف الجهود الرامية لمكافحة مرض السرطان في الدول الأفريقية بحضور معالي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي وممثلين عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية (فيانا) ومنظمة التعاون الإسلامي وصندوق الأوبيك للتنمية الدولية (فيانا) والصندوق السعودي للتنمية، ووفود من (12) دولة. وأكد رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية خلال افتتاحه للندوة اهتمام البنك منذ إنشائه بدعم جهود التنمية البشرية في الدول الأعضاء ولاسيما قطاعي التعليم والصحة، كما أكد حرص البنك الدائم على تعزيز تعاونه مع جميع الوكالات والمنظمات المنبثقة عن هيئة الأممالمتحدة وكذلك المنظمات والمؤسسات الإقليمية والوطنية في الدول الأعضاء من أجل تحسين مستوى معيشة الإنسان وتوفير الحياة الكريمة للفرد عن طريق العمل من أجل الحد من الفقر والجهل والمرض. وأشار إلى الرؤية المستقبلية التي أقرها البنك الإسلامي للتنمية في عام 2006م بهدف الارتقاء بمجموعة البنك لتصبح بحلول العام 1440ه (2020م) مجموعة مالية تنموية متعددة الأطراف بمواصفات عالمية، وهي رؤية تقوم على مبدأ الشراكة والتعاون مع الجميع من أجل غد أفضل للبشرية، مؤكدًا أن ذلك يتفق ويتماشى تمامًا مع أهداف الندوة التي يستضيفها البنك اليوم. وعبر الدكتور أحمد علي في ختام كلمته عن ثقته الكاملة في هذه الندوة التي سيكون لها بمشيئة الله دورًا فاعلاً في تعزيز الجهود الرامية لمكافحة مرض السرطان في الدول الأفريقية. من جانبه أكد المدير المسؤول عن القارة الأفريقية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية جاهو يونغ اهتمام الوكالة بدعم الجهود الدولية الرامية لمكافحة السرطان، وأن الدراسات أظهرت تزايد نسبة الإصابة بهذا المرض الخبيث خاصة في الدول الفقيرة والنامية ، مما أدى لارتفاع معدل الوفيات في كثير من تلك الدول ليصل معدل الوفيات الناتجة عن هذا المرض حالة وفاة واحدة من كل ست حالات وفاة، وتلك نسبة مرتفعة تتطلب تكثيف الجهود من أجل الحد من خطر هذا المرض الخبيث، موضحًا أن الوفيات في كثير من الحالات سببها الجهل وعدم توفر الإمكانات اللازمة للعلاج. بدوره أفاد الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي لشؤون العلوم والتكنولوجيا السفير عبد المعز بخاري أن منظمة التعاون الإسلامي تولي اهتمامًا خاصة بتحسين مستوى معيشة الإنسان والارتقاء بالخدمات الصحية في الدول الأعضاء وهو ما نص عليه برنامج العمل العشري الذي أقرته القمة الاستثنائية الثالثة التي عقدت بمكة المكرمة في ديسمبر 2005م، والذي دعا ضمن بنوده إلى العمل من أجل القضاء على الأمراض المنتشرة في الدول الأعضاء بشكل عام وفي أفريقيا على وجه الخصوص وفي مقدمتها أمراض السرطان والملاريا والكوليرا وغيرها من الأمراض السارية. الجدير بالذكر أن الندوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول المعنية بمكافحة السرطان مع الهيئات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية في الدول الأعضاء لمكافحة المرض الخبيث، إلى جانب إتاحة الفرصة لتبادل الآراء والمعلومات والخبرات بين المشاركين حول سبل مكافحة المرض في بلدانهم وتكثيف التعاون القائم بين مجموعة البنك الإسلامي للتنمية والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة التعاون الإسلامي، وتمكين مجموعة البنك الإسلامي للتنمية من وضع تصور لحجم ونوع المساعدات التي يمكن أن تقدمها المجموعة لمكافحة مرض السرطان في القارة الأفريقية . // انتهى //