لم تخف الشابة ماريا مهدلي، 21 عاما، وهي ناشطة ومتهمة بمجال برامج وفعاليات الشباب، انزعاجها من المعوقات الاجتماعية التي تواجه الفتيات، بدواعي العادات والتقاليد، ما يعرقل طموحات شابات الأعمال، إذ تقول ماريا: «هذه العقبات قد تواجه صاحبة الأعمال التجارية أو تواجه أي ناشطة اجتماعية، وكلهن بحاجة إلى الكثير من العمل والصبر والطموح لتحقيق النجاح في كل أعمالهن التجارية والاجتماعية، وهذه العقبات أعتبرها تحديات علينا مواجهتها لتحقيق النجاح والأهداف». ماريا درست تصاميم الجرافيك، بدأت أول وظيفة لها في سن ال15 بفضل تشجيع ودعم عائلتها لصقل شخصيتها وتطوير إمكانياتها، بعد أن لمسوا نشاطها الدائم في أعوام عمرها المبكرة: «شاركت في تأسيس شركة «رمان» مع شركاء ومساعدين آخرين، كما أن مشروع «فينك» هو أحد المشاريع الصادرة من شركة رمان وانتشر بشكل لافت في جدة.وتقول ماريا وهي المدير العام لمشروع «فينك» إن المشروع مؤسسة اجتماعية مربحة تهدف إلى إعطاء الشباب السعودي فرصة لتحسين مهاراتهم الذاتية، وكذلك تمكينهم من تحقيق أهدافهم من خلال إقامة فعاليات مبتكرة وهادفة كأول معرض لبيع الأغراض المستخدمة لجمع التبرعات، وبلغ عدد الحضور ثلاثة آلاف شخص: «تم إنشاء موقع إلكتروني يهدف إلى دعم الفعاليات بالإعلان عنها إلكترونيا لتلبية تطلعات الشباب، كما أصدرنا مجلة تعمل أداة لسماع صوتهم داخل المجتمع، ويوفر مشروع فينك للشركات خدمات الوصول إلى أكبر وأصعب ديموجرافية وهي الشباب كحملات تسويق وتنظيم فعاليات بطريقة مبتكرة وفعالة».وترى ماريا أن استثمار الطاقات الشابة في المجتمع يبدأ بالعناية بشريحة الشباب والاهتمام بتوفير حاجاتهم: «من المعروف أن نسبة الشباب في مجتمعنا تمثل النسبة الكبيرة التي تفوق 60 %، ولذلك يجب أن يلقوا عناية أكبر من قبل المسؤولين في القطاعين العام والخاص، لأنهم عماد المجتمع ومستقبله، وذلك باستغلال طاقة إمكانياتهم بإيجاد مشاريع بناءة للمجتمع، وتوفير مراكز تدريب وتأهيل ومنحهم فرص عمل من قبل الشركات، وكذلك إيجاد مشاريع تخدم المجتمع بطريقة عصرية تتواكب مع شباب اليوم». ومن المشاريع التي تديرها شركة رمان مجلة ناطقة باللغة الإنجليزية سميت ب«دستنيشن جدة» وهي الشركة الشقيقة لشركة فينك، وقالت عنها ماريا: «وجدنا أن هناك حاجة ملحة إلى إيجاد أداة للتعريف بمدينة جدة للزائرين الأجانب والمقيمين الناطقين بغير اللغة العربية، وكذلك إيصال المعلومة الكاملة عن جدة للعالم الخارجي لهذا أصدرنا مجلة دستنيشن جدة، فهناك نقص ملحوظ لهذا النوع من المجلات للمتحدثين باللغة الإنجليزية للتعريف بحضارتنا وإمكانياتنا». ماريا حازت العديد من الجوائز منها جائزة الإنجازات الشبابية من الغرفة التجارية الصناعية بجدة، والجائزة العالمية للطلاب المبادرين بالشبكة العالمية لمنظمة منظمي الأعمال وكذلك حصلت الشركة الأم «رمان» على المركز الأول كأسرع شركة نموا في المملكة سنة 2010، كما أنها تنوي تنفيذ برنامج اجتماعي جديد أسمته «ينمو» يركز على تشجيع روح المبادرة الاجتماعية في أوساط الشباب.