* يسعدني تقديم الرسالة الآتية دون روتين إلى الدكتور غازي القصيبي وزير العمل. الرسالة من فلاح الغيثي الذي ينتظر تجاوبا كما هي عادة الدكتور القصيبي: أنا موظف أعمل بشركه أرامكو السعودية بالظهران، في نهاية عام 2006 طلبت من أخي الأكبر أن يتقدم بطلب عاملة منزل من مدينة حائل؛ لأن زوجتي هناك بانتظار المولود الثاني؛ فقام أخي بطلب عاملة من أحد مكاتب الاستقدام. وبسبب أن مدينة حائل تراجع مدينة الرياض لاستخراج تأشيرة عاملة قام المكتب باستخراج التأشيرة من مدينة الرياض. في شهر يناير عام 2007 وصلت العاملة، وبعد سنتين قررت العاملة العودة إلى بلادها معللة بحالة أمها. رزقني الله مؤخرا مولودة ثالثة؛ ما أجبرني على استقدام عاملة جديدة. اتجهت إلى أحد مكاتب الاستقدام بمدينة الخبر وقدمت الطلب، وأحضرت جميع الأوراق المطلوبة من إثبات العمل وصورة من بطاقة العائلة وصورة من تسديد قيمة التأشيرة. أكملت الإجراءات، ووضعت شروط الخادمة، وأنا أنتظر الخادمة بفارغ الصبر بسبب وضع زوجتي. فوجئت بعد عدة أيام (تقريبا 5 أيام) بمكالمة من أحد موظفي المكتب قائلا: إذا أردت خادمة اتجه إلى الرياض. قلت له أنت تمزح؟!! قال يا أخي طلبك رُفض من مكتب العمل. بحكم ضغط العمل قلت للأخ المتصل: سوف أزورك اليوم بعد نهاية الدوام. اتجهت مباشرة إلى مكتب الاستقدام، وإذا بالمعقب قائلا: يا أخي أنت عندك ملف بالرياض (فهمت أنه ملف استقدام)، فقلت له: ربما لأني استقدمت عاملة من حائل وغادرت قبل ثمانية أشهر وهذه ورقة ختم المغادرة من جوازات مطار الملك فهد بالدمام. فسألته: ما المشكلة؟ أجابني: النظام يمنعك من أن تستخرج تأشيرة إذا كان لك ملف في منطقة أخرى! فأجبته بسؤالي: وهل تسمي هذا نظاما؟.. قال لي بنفس عميق: (احنا ماشيين على النظام من 25 سنة). قلت له: بل (روتين) وليس نظاما. فقلت له: ما الحل إذن؟ قال: هناك حل، هو أن تتجه إلى مكتب العمل لكي تنقل الملف!! فقلت الشكوى لغير الله مذلة. فأعطاني نموذج طلب جديد. وفي الصباح الباكر من اليوم الثاني استأذنت رئيسي في العمل واتجهت إلى مكتب العمل. وصلت بحمد الله إلى مكتب العمل بالدمام، وقابلت أحد موظفي الاستقبال، وشرحت له مشكلتي. فقال: إنها عند الإدارة. اتجه إلى اليمين. وقبل أن أهم بالذهاب ناداني وأعطاني رقما، وقال ممكن تحتاجه!! فأخذت الرقم واتجهت إلى قسم الإدارة بمكتب استقدام العمالة المنزلية. انتظرت في الطابور حتى قابلت موظفا، وشرحت له مشكلتي برفض طلبي. فقال لي: أين الطلب القديم؟ قلت له عند المكتب وما حاجتك به؟ قال: لكي أشرح عليه (يعني يوقع على الطلب) وأمشي أمرك! قلت في نفسي: سبحان الله العظيم الآن المملكة العربية السعودية (مربوطة) بالحاسب الآلي، صرفت مبالغ ضخمة لكي تسهل معاملات المواطنين، وفي الأخير أقابل موظفا يطلب مني أن أتودد إليه كي يشرح على الطلب؟! أيضا تساءلت في نفسي: ما معنى يشرح (هل هو بمثابة أمشي لك معاملاتك غصب على النظام أم ماذا؟). في الأخير اتجهت بطلبي الجديد في الطابور الثاني كما نصحني المدير!.. وأخيرا صدرت التأشيرة. يقظة: لفلاح الغيثي أسئلة عديدة دارت في مخيلتي لم أجد لها جوابا، منها: هل يوافق الدكتور غازي القصيبي على روتين في وزارة العمل المعروف عنه رفضه للروتين وعاناه كما جاء في كتابه حياة في الإدارة وأحاديث أخرى؟ هل هناك عدم ثقة بالحاسب الآلي؟ لماذا لم يتم إصدار تأشيرة العاملة مع أن أوراقي كاملة وعملي بالظهران أم هو التعوّد على الروتين؟ لكن الآن عرفت مدى (البيروقراطية) في الدوائر الحكومية.. أعجبتني كلمة (اشرح على الطلب). أتمنى من أي مسؤول يشرح لي هذه الكلمة وأكون له مقدرا وشاكرا.