أكدت نائب وزير التربية والتعليم لتعليم البنات نورة الفايز، أن بناء مجتمع قائم على المعرفة يحتاج إلى الإبداع والذكاء والطاقة والحيوية من جانب المجتمع، موضحة أن حكومة المملكة نجحت في الارتقاء إلى سقف التحديات في إعادة تشكيل الاقتصاد السعودي إلى مجتمع قائم على المعرفة، ويتمتع بالتنافسية والديناميكية، حيث إن التعليم المحرك الأساسي ومصدر النجاح والتقدم على الصعيد الشخصي والمجتمعي والوطني. وقالت في كلمة لها مساء أمس أمام المنتدى العالمي للتعليم والمعرض التقني المنعقد حاليا بالعاصمة البريطانية لندن، بحضور عدد كبير من وزراء التعليم من أكثر من 60 دولة من مختلف أنحاء العالم، إن القيادة الرشيدة للمملكة منذ تأسيسها حريصة على القيام بمسؤولياتها تجاه بناء نظام تعليم وطني يتمكن من خلاله الجميع من الالتحاق بالمدارس. وأشارت الفايز إلى التوسع المستمر في الاستثمار في هذا المجال حتى تضاعف عدد طلاب المدارس والمعلمين كل عشرة أعوام منذ العام 1970 ليصل الآن إلى أكثر من خمسة ملايين طالب وطالبة، نصفهم ذكور والنصف الآخر إناث يتلقون تعليمهم في أكثر من 34 ألف مدرسة في جميع أنحاء المملكة. وشددت على أهمية الاستثمار في إمكانيات المواطنين؛ لضمان فرص حصولهم على العمل ورفاههم وتطوير مجتمع قائم على المعرفة من أجل المحافظة على ريادة المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وذكرت أنه تم الإعلان أخيرا في موازنة المملكة للعام المقبل عن تخصيص مبلغ إجمالي قدره 9.137 مليار ريال للتعليم والتدريب، وهذا المبلغ يمثل أكثر من 25 % من إجمالي الإنفاق في الموازنة، مبينة أن هذا التمويل والدعم السخي يأتي تنفيذا لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في تحويل المملكة إلى مجتمع قائم على المعرفة بحلول العام 2022. وأضافت أن خطة التنمية وسياسات التعليم تدل بوضوح على الرغبة في الاستفادة من إبداع شباب المملكة وتشجيع الابتكار وتأهيل الجيل الحالي إلى أن يكون في مستوى تحديات المستقبل وتطوير الإنسان الذي هو رأس المال والركيزة الأساسية للتنمية المستدامة؛ ليصبح القوة الدافعة لتحويل اقتصاد المملكة إلى اقتصاد قائم على التنوع في موارده، مشيرة في هذا الصدد إلى وجود إستراتيجية طموحة تتضمن عددا من الإجراءات والتخطيط السليم والجهد المستمر لاعتماد نماذج التعليم في القرن ال21 محليا. وأوضحت الفايز أنه يجري التركيز على الطلاب والمدرسين وقادة التعليم والمناهج المتكاملة والشاملة من خلال ترسيخ القيم الإسلامية والفخر باللغة بالعربية والتراث والتدريب والشراكات المؤسسية، بالإضافة إلى توفير بيئات صحية وآمنة في المدارس مجهزة بشكل كامل بالبنية التحتية المطلوبة من الموارد والتقنية لنقل وتبادل المعرفة. وتحدثت عن العديد من المبادرات للتعامل مع هذه القضايا ومن ضمنها مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم «تطوير»، وإعادة هيكلة قطاع التعليم، وإنشاء هيئة مستقلة لتقييم التعليم، وزيادة فرص الالتحاق بمدارس رياض الأطفال، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والعام، وتطوير المدارس النموذجية، ونشر المناهج الجديدة، ومبادرة تقنية المعلومات والاتصالات، وتأسيس شركة لتطوير التعليم «من الإنجازات المهمة أيضا التي تأتي نتيجة مباشرة لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وبدعم من وزير التربية والتعليم التأكيد على أن توجه التنمية والمبادرات والسياسات نحو بناء مجتمع قائم على المعرفة والتأكيد على إعطاء فرصة تعلم متساوية للجنسين». وأشارت في هذا الصدد إلى برامج تنمية القيادات، وتأهيل القيادات النسائية لتولي مناصب عليا في قطاع التربية والتعليم، وتعزيز قدرات المعلمين.