القبض على إثيوبي في عسير لتهريبه (45) كجم "حشيش"    *بحضور محافظ ضباء.. جمعية المستقبل لرعاية الأيتام تقيم مأدبة إفطار جماعي لأبنائها*    آل ناجي ينقذ حياة سيدة وجنينها بالطائرة    مقتل العقل المدبر لمحاولة اغتيال ترمب خلال الانتخابات الأمريكية الأخيرة    الذهب يرتفع مع تصاعد الطلب ويتجه لإنهاء سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع    اتفاقيات تتجاوز 311 مليون ريال في «ليلة القطاع غير الربحي» ضمن حملة "الجود منا وفينا"    الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى    القيادة تهنئ رئيس غانا بذكرى اليوم الوطني لبلاده    محافظ الطائف الأمير فواز بن سلطان يكرّم الفائزين والفائزات في مسابقة "بالقرآن نسمو"    جمعية "يمناكم" بجازان تشارك في مبادرة "توعيتكم واجب" بدار الملاحظة الاجتماعية    محافظ الطائف يعقد اجتماعًا لمناقشة استعدادات ملتقى الورد والنباتات العطرية    وهبي بديل الركراكي في تدريب منتخب المغرب    كونسيساو يخرج محترف الاتحاد من حساباته في الديربي    جمعية سفراء التراث تعقد اجتماعها الثالث بمقرها في الرياض.    الراحل"فايل" يجمع نجوم القادسية والكرة الخليجية بلمسة وفاء    أمير منطقة جازان يرعى ليلة "جود جازان".. وتبرع مواطنة من ضمانها الاجتماعي يثير موقفًا إنسانيًا لافتًا    دكتوراة العواجي في روايات الدويحي    البحث والابتكار والرفعة والازدهار في عيون ولاة الأمر    السعودية ضمن العشرة الكبار في مؤشر الإقامة العالمي    خدمة الإنسان لأهله    حين يتحول الألم إلى فاتورة مفتوحة    السخرية    الأسواق الشعبية.. ذاكرةٌ تراثيةٌ نابضة    نفوذ السلام    رونالدو البحث عن القطعة المفقودة    المسعودي: الشطرنج يواكب رؤية 2030.. ونراهن على الجيل الجديد    سر اختصاص القرآن بالخلود وعدم التحريف    جبل أم سنمان.. حراسة الصحراء    وظيفة النقد والقيم الجمالية    تطبيقات إلكترونية للاستثمار والتداول في الأسهم    صوت الحكمة يسكت الضجيج    نفحات رمضانية    في أثر القيء على الصائم    حفظ في ظل التشريع    مواجهة المتغيرات بثبات    نجاح فصل التوأم الملتصق الصومالي "رحمة و رملا" بعد عملية جراحية معقدة استغرقت 12 ساعة    جمعية ترابط تحتفي بليالي الشهر الكريم عبر "غبقة الأنصاري "    أكثر من 2000 زائر في فعاليات قرقيعان «ألوان الجبيل»    أمانة حفر الباطن تطلق حملة إعلامية لتعزيز استخدام معابر المشاة الذكية    أمير الشرقية يستقبل مدير شرطة المنطقة ويثمن جهود رجال الأمن    محطة الفضاء الدولية ترين سماء جدة فجر الجمعة    بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي "رحمة ورملا" في الرياض    دراسة: ضجيج المرور لليلة واحدة يؤثر في صحة القلب    رئيس مركز قوز الجعافرة يتفقد احتياجات القرى ويرعى إفطار الأيتام ويترأس جلسة لإصلاح ذات البين    تضامن كازاخستاني مع السعودية بعد الاعتداءات الإيرانية    أمريكا تواصل ضرب إيران وطهران تنفي السعي لمحادثات إنهاء الحرب    حماة الوطن    نجا من الهجوم على والده.. مجتبى خامنئي.. الخليفة المحتمل    «الخدمات الأرضية» بجدة تقيم مأدبة إفطار    الأمن والأمان    في الجولة ال 25 من دوري روشن.. ديربي جدة يخطف الأنظار.. والنصر يواجه نيوم    أمير نجران يستعرض تقريري مؤتمر التقنيات الذكية ومنتدى تعليم المهن الصحية    مجلس القضاء يقر تسمية رؤساء ومساعدي محاكم «المظالم»    مسلسلات النصف الثاني من رمضان    اجتماع خليجي – أوروبي طارئ لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية    مشروعية السواك للصائم    شراكة إستراتيجية لتعزيز جهود صون النمر العربي    السعودية.. صوت الحكمة والاتزان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هوامير «الخصوصية» يشمرون عن سواعدهم
نشر في شمس يوم 04 - 01 - 2012

شمر المدرسون الخصوصيون مع اقتراب موسم الاختبارات عن سواعدهم وبدؤوا نشر ملصقاتهم الإعلانية لكي يجوبوا المنازل للظفر بأكبر عدد ممكن من طلبة المدارس وكسب المبالغ المالية الخيالية في غضون أسبوعين فقط.
وعلى الرغم من عدم نظامية هذه الدروس وتشديد وزارة التربية والتعليم على مواجهتها ومنعها إلا أنها تشهد نشاطا محموما هذه الأيام وذلك بكثرة وضع إعلاناتهم على الحوائط والجدران في الشوارع العامة والمحال التجارية والجوامع.
يؤكد محمد المصابحة «ولي أمر طالب» أنه يدفع 80 ريالا لمدرس اللغة الإنجليزية الخصوصي عن كل ساعة ولكن فوجئ خلال الأيام الماضية بأن المدرس الخصوصي بطلب 200 ريال للساعة الواحدة بدعوى أن هذه الأيام تعتبر موسما للمدرسين الخصوصيين وبالتالي يتم رفع الأسعار مع اقتراب وأثناء الاختبارات، موضحا أنه إذا كان هناك أربعة أوخمسة طلاب في تلك الجلسة، فإن تكلفة الساعة تصل إلى خانة الآلاف من الريالات وقد يكتفي بعض هؤلاء المعلمين بعشر ساعات في اليوم الواحد وبعضهم يبحث عن المزيد، وعند هؤلاء تبدأ ساعات العمل من بعد الظهر، وتستمر حتى الساعات الأولى من الصباح.
ويضيف المصابحة أن هذا موعد حصاد الأبناء فلابد أن نبذل الغالي والنفيس من أجلهم وذلك للوصول بأبنائنا إلى منصات التفوق والنجاح، مع علمي المسبق بتفوق ابني لكن أريد أن أحافظ على مستواه الدراسي وترسيخ المعلومات بشكل مركز فهذا سبب إحضاري لابني أحد المعلمين الخصوصيين.
بأي ثمن
ويقول مؤيد القيسي «طالب بالصف الثاني الثانوي» نظرا لصعوبة مادة الرياضيات أحضرت مدرسا خصوصيا لمدة ساعة واحدة في اليوم تكلفني ب 50 ريالا أي أن الشهر الواحد تقريبا بألف ريال، مضيفا أن هؤلاء المدرسين إذا جاءت فترة الاختبارات يرفعون أسعارهم بخلاف بقية العام الدراسي، مستطردا: «إن هاجس النسبة وهدف تحقيق الأعلى يدفعني إلى الاستعانة بالمدرس الخصوصي مهما كان ثمنه، فالحصول على أعلى الدرجات غايتي، وليس شرطا أن أكون مهملا خلال العام الدراسي لأستعين بالدروس الخصوصية، فأنا أتطلع إلى تحقيق نتائج مرضية تمكنني من الحصول على رغبتي وهي الالتحاق بالجامعة، لذا أحضر المدرسين الخصوصيين لأهم المواد التي تحتاج مني إلى شيء من الاجتهاد والتركيز».
روح الاتكالية
ويشير المختص الاجتماعي جمعة الخياط إلى أن ظاهرة الدروس الخصوصية تعد من الظواهر السلبية التي اعتادها بعض الطلبة وأولياء أمورهم وخاصة مع اقتراب الاختبارات، وهي من الأشياء التي يحرص عليها بعض المتعاقدين من المعلمين، وهي دلالة واضحة على الخلل الذي يقوم به المعلم في أدائه لواجبه وإلا لما كان هذا النوع من التفكير في هذا الأمر حيث يحرص المعلمون غير السعوديين على استغلال هذه الأوقات والاستفادة المالية فهذا مؤشر من المؤشرات السلبية في العملية التربوية.
ويشدد الخياط على أنه لابد من تضافر الجهود وتعاون كافة التربويين من إدارات التربية والتعليم ومديري المدارس وعدم التراخي وإعطاء العملية التربوية حقها من قبل التربويين، فالمعلمون غير السعوديين استغلوا هذه النقطة وهذا الظرف، إضافة إلى رفع التوعية لدى الطلاب وأولياء الأمور، فالدروس الخصوصية هدفها مادي بحت وينبغي أن نحد من هذه الظاهرة السلبية، كما أن الدروس الخصوصية تنمي الروح الاتكالية للطلاب وتشكل عبئا ماليا على كاهل الأسر، مشيرا إلى أن هناك عوامل أدت إلى ظهور الدروس الخصوصية في المجتمع منها ضعف الارتباط ما بين البيت والمدرسة في متابعة الطالب دراسيا وسلوكيا وضعف الإلمام بالوسائل والطرق التربوية في توصيل المعلومة للطالب.
ويضيف أن من الأخطاء التي يقع فيها الطلاب وأولياء أمورهم عند قرب الامتحانات داء ووهم اسمه المعلم الخصوصي ويتوهمون أن بيده العصا السحرية المحققة للنجاح ولا يعلمون قدر ما يمتلكه هذا المعلم من شهادة علمية وتربوية وكيف هي أخلاقه وسلوكياته التي قد يكتسبها الطلاب منه.
تراجع الدروس
وقد أوضحت دراسة تربوية حديثة تضاؤل حجم الدروس الخصوصية في السعودية بنسبة 30 %، معتبرة أن السبب الرئيسي في ذلك تحول المدارس في السعودية من الاختبارات المركزية إلى اللامركزية منذ أكثر من ثلاث سنوات مضت.
واعتبرت الدراسة التي حملت عنوان «الاختبارات اللامركزية ودورها في تحجيم الدروس الخصوصية» أن اعتماد وزارة التعليم العالي على نسبة جزئية في القبول بالجامعات من شهادة الثانوية كان السبب في تضاؤل الطلب على الدروس الخصوصية، بحكم أنها لم تعد اللاعب الرئيسي في القبول كما كان في السابق.
وأوضحت الباحثة منى السديري أكاديمية بجامعة القصيم، في دراسة أن الطلب على الدروس الخصوصية كان مرتفعا بشكل كبير، نتيجة أن الاختبارات في السعودية كانت تنحصر في بوابة وحيدة، وهي بوابة وزارة التربية والتعليم، حيث كانت تستقبل المدارس بشكل موحد الأسئلة الوزارية لجميع المواد، وأحيانا تكون هذه الأسئلة من خارج المنهج، وهو ما يعني أن التوجه نحو هذا النمط من الطلب يكون مرتفعا.
وأشارت إلى أن المعدلات التربوية من خلال استبانات علمية وزعتها جهات تعليمية، كشفت أن نسبة الطلب على الدروس الخصوصية قد انخفضت 30 %، بسبب أن المدارس بات معلموها المعنيين بوضع الأسئلة، التي تشكل ما نسبته الثلث مع اختبارات الكفايات والقبول الجامعي.
وقالت إن من بين العوامل التي أسهمت في خلق جيل الدروس الخصوصية نمطية الامتحان، وقدرة محترفي الدروس الخصوصية من المعلمين على توقع وتخمين أسئلة الامتحان، وبالتالي يلجأ الطالب إلى ذلك للحصول على درجات مرتفعة، لكن المشكلة الأكثر خطورة أن الدرس الخاص يخلق من الطالب شخصا اتكاليا لا يهتم بما يدور داخل الفصل المدرسي، وليس مهتما بما يشرحه المعلم، لأن لديه بديلا آخر خارج المدرسة.
وأكدت أن هذه الظاهرة الخطيرة استفحلت كثيرا في السنوات الأخيرة، لدرجة أن الكثير من المدرسين يعطون الدروس الخصوصية لنفس طلابهم في المدارس الرسمية، والكلام السائد أن الطالب الذي لا يذهب إلى منزل المدرس لأخذ دروس خصوصية مقابل دفع المال يعامل معاملة غير جيدة مقارنة بزملائه في المدرسة الذين يأخذون دروسا عند المدرس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.