أريد أن أسأل سؤالا صادقا.. لا يشبه تلك الأسئلة الملتوية التي نسمعها في فضائنا الممتلئ صخبا وضجيجا... سؤال حق لا أريد به باطلا.. لماذا غضبنا وأكثرنا «الولولة» وأسمعت أصواتنا من به صمم، على نصف مقعد مسلوب..؟ هذا السؤال الصادق لن أنتظر أن تأتي إجابته مشوهة، فاليوم في الوسط الرياضي أصبحت لا أنتظر الصدق.. ولهذا سأنبري لإجابة هذا السؤال بنفسي.. وأقول بكل بساطة: لأننا نجهل أنفسنا ونعتقد أننا الأفضل دائما.. بينما الأيام تتقدم، وتنكشف معها كوارث ومشاهد فضائحية في رياضتنا.. وكأن الأيام تريد أن تثبت لنا أننا ما زلنا متأخرين ونحتاج إلى سنوات ضوئية حتى يأتي التغيير والتطور... قلتها سابقا، وسأقولها اليوم وأكررها لاحقا، إن التغيير الذي نأمله لن يحدث في ظل هذه الأجواء والتنظيمات المتأخرة.. لن يحدث ومسؤولونا ما زالوا يعتقدون أن التغيير ينطلق من توقيعهم على المشاريع ومباركتها وإرسال نسخة منها للصادر والأرشيف.. وبعد سنوات يكتشف أنه لا شيء حدث على أرض الواقع.. وهكذا تسير رياضتنا وفق إجراءات بيروقراطية قاتلة لا تنسجم مع هذا الحماس الذي يطغى على محيا شباب الوطن.. الكل متحمس لكن الموظفين الكتبة قتلوا الحماس وأذابوه عامدين متعمدين.. والرئاسة العامة لرعاية الشباب أتصور أنها أكثر أجهزة البلاد التي تعاني من تكدس الموظفين الخاملين الذين لا يريدون أن يتحركوا ولا يملكون الدافعية للعمل.. وأكاد أجزم أنها أكثر الجهات الحكومية التي تعاني من ارتفاع معدل أعمار منسوبيها.. على اعتبار أننا لم نشاهد على مدى عشرين عاما.. إعلانا عابرا لوظيفة واحدة في هذه المنظومة الشبابية الضخمة.. وربما هي الجهاز الوحيد الذي لا يريد أن يدخل في تنافس محموم مع بقية الجهات نحو تطبيق مشروع الحكومة الإلكترونية على اعتبار أن الرئاسة التي تعنى بالشباب هي الأقل تفاعلا مع النوافذ الشبابية على الإنترنت.. وبالتالي من الطبيعي جدا أن نشاهد أحداث الهلال والشعلة.. ومن الطبيعي أن يلعب فريق نجران والشباب مباراة في دوري ممتاز بشعار ناد واحد.. والسبب أن «المفتاح انكسر».. ولهذا لا تزعجونا وتؤكدون أنهم ظلمونا وحرمونا نصف مقعد آسيوي.. لأننا بكل صراحة «نستاهل» ما دامت الرئاسة لا تريد أن تتطور..!