كشف رئيس لجنة التوعية البيئية في جامعة طيبة الدكتور عبدالبديع زللي أن العديد من المواد البلاستيكية معقدة لأنها تنتج من مواد أحادية غالباً ما تكون مسرطنة, وتهدد صحة الإنسان بشكل مباشر, لكنها تخضع لعمليات كيميائية في المصانع فتصبح غير سامة, وغير قادرة على أن تخترق جسم الإنسان لأنها لا تكون مرتبطة مع بعضها البعض. وحذر د. عبدالبديع في ورقة عمل بعنوان (كيف نتجنب الأخطار الصحية من المواد البلاستيكية) قدمها صباح اليوم في فعاليات (يوم جامعة طيبة للبيئة الثاني)، من خطورة تلامس الأغذية الساخنة بالمواد البلاستيكية, وذكر العديد من الممارسات الخاطئة التي تهدد الصحة, من بينها تعرض البلاستيك لدرجة حرارة عالية في الفرن الكهربائي أو ما يسمى (المايكروويف) وكذلك طول الزمن الذي تتلامس فيه المواد الغذائية مع المادة البلاستيكية, وتدني درجة نفاذية المادة البلاستيكية ما ينذر باختراق مواد ملوثة لها واختلاطها بالمادة الغذائية, محذراً من خطورة الصناعات البلاستيكية على صحة الأطفال، ومن أبرزها (الرضاعات).
وبيّن زللي أن أخطار وجود الرصاص بالبلاستيك على صحة الإنسان عديدة، وتشتمل على تأثيرها على الجهاز العصبي المركزي, وتأثيرات سرطانية, وحساسية الجلد والعيون والجهاز التنفسي متى ما تلوث الهواء بها, إضافة إلى مادة الكادميوم وخطورتها على جسم الإنسان على المدى البعيد.
وكشف الدكتور فارس بن دباس السويلم ممثل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في ورقة عمل قدمها عن البلاستيك والغذاء - أن التخلص من المواد البلاستيكية الضارة يحتاج إلى مساحات واسعة لردمها، مشيراً إلى أن النفايات البلاستيكية تمثل 17% من حجم النفايات والمخلفات التي ترفعها البلديات في مدينة الرياض في إحصائية صدرت أخيراً, مضيفاً أن سكان مدينة الرياض يتخلصون يومياً من أكثر من 28 ألف عبوة مواد سائلة سعة 1 لتر, كما ضبطت السلطات السعودية خلال عام 2006م أكثر من 27 مليون قرص مدمج (CD) تم التخلص منها عشوائياً، ما يمثل ضرراً حقيقياً بالبيئة.
وكان مدير جامعة طيبة الدكتور منصور بن محمد النزهة قد دشن صباح اليوم فعاليات اليوم الذي يشارك فيه خبراء وممثلون لعدة جهات حكومية وأهلية، كما جرى خلال الفعاليات عرض 10 أوراق عمل قدمها باحثون متخصصون في شؤون البيئة وكيفية الحفاظ عليها من أخطار التلوث.