استدعت الحكومة الليبية، اليوم الأحد، السفير المصري في طرابلس، وطالبته بإيضاحات رسمية حول تصريح منسوب إلى رئيس حكومة بلاده قال فيها إن لمصر أحقية في الأراضي الليبية. وطلب رئيس الحكومة الليبية علي زيدان خلال استدعائه السفير المصري بطرابلس هاشم عبدالواحد، بضرورة الاتصال بحكومة بلاده لتوضيح تصريحات منسوبة إلى رئيس الحكومة المصرية هشام قنديل قال فيها إن لمصر أحقية في الأراضي الليبية.
وأكد أن "ليبيا لن تقبل المساس بسيادتها أو أي جزء من أراضيها"، قائلاً إن "الليبيين الذين قاوموا الاستعمار الإيطالي وعاشوا في ظل ظروف معيشية صعبة، سيقاومون أي شخص يحاول التفكير في المساس بتراب الوطن ولو أكلوا الحجر".
ولفت إلى أنه رغم عدم التأكد من تصريحات قنديل غير أننا "استغربنا هذا النوع من التصريحات بعد أحاديث الكاتب المصري حسنين هيكل الذي كان الداعم الأساسي للنظام السابق منذ انقلاب سبتمبر عام 1969".
وأضاف: "لم نكترث بتصريحات هيكل باعتبارها صادرة عن شخص لا يمثل إلا نفسه، لكن يأتي تصريح رئيس الحكومة المصرية ليصبح مصدر قلق للشعب الليبي ولرئاسة الحكومة والبرلمان اللذين تلقيا اتصالات كثيرة تعبّر عن التأثر بمثل هذه التصريحات".
وأشار زيدان إلى أن السفير المصري نفسه "عبّر عن استغرابه لهذا الأمر"، وأكد أن "مصر لم يكن في سياستها الماضية أو الحاضرة مثل هذا التفكير، وأن ما نقل عن رئيس حكومة بلاده غير وارد إطلاقاً".
وقال زيدان إن "مصر جارة عزيزة وستظل دائماً محل تقدير واحترام"، ولفت إلى أن ليبيا "لم تتدخّل في شؤون أحد ولم تعتدِ على أحد"، قائلاً "سنمد يد التعاون إلى جراننا ومن بينهم مصر. وسنسعى إلى استمرار العلاقة مع مصر وحفظها من أي تأثير، والمطلوب الآن أن يوضحوا لنا الأمر".