وصل الأمر إلى بقاء عدد من طلاب جامعة الملك خالد والكلية التقنية بأبها بلا مأوى، مع ارتفاع أسعار إيجارات المساكن للعزاب مع رفض العوائل إسكانهم إلى جوارهم. وما زاد الطين بلة، أن الطلب بات يفوق العرض بالنسبة لسكن الطلاب، مع وجود تفاوت كبير ما بين أسعار الشقق والغرف السكنية؛ إذ يصل سعر إيجار الغرفة الواحدة إلى 1500 ريال شهريا، فيما يتراوح سعر إيجار الغرفتين من 1700 إلى 2000 ريال؛ ما يشكل عبئا ماليا كبيرا على الطلاب، الذين يعتمدون على مكافآتهم الجامعية. وفي هذا الشأن، أكد ناصر عسيري (صاحب مكتب عقار)، أن المكاتب شهدت في الأيام الماضية حركة كبيرة من قبل الباحثين عن السكن، مشيرا إلى أن الطلب الأكثر كان مرتبطا أكثر بالبحث عن شقق العزاب. وأضاف عسيري: «ذلك البحث المتضاعف، ساهم في خلق معاناة واضحة، خصوصا أن الكثير من المجمعات السكنية والشقق المفروشة خصصها أصحابها للعوائل فقط، وهذا ما سجل تراجعا كبيرا في إيجاد شقق للعزاب»، موضحا أن أغلبية الشقق المؤجرة والمعروضة هي محددة للعام الدراسي فقط. وأوضح متخصص العقار أن شقق العزاب تتوفر فقط في الأحياء العشوائية، وسط شكاوى تتوافد إلى المكاتب من قبل العوائل، حيث يرفضون في الغالب سكن العزاب بالقرب من منازلهم. من منظور الطالب أحمد البناوي، أن معاناة البحث عن شقق عزاب تؤوي الطلاب، تزداد كثيرا مع طلب الكثير من طلاب المحافظات والقرى المجاورة لها، رغم أن هناك سكنا داخل الحرم الجامعي. وقال البناوي: «هذه المعاناة مستمرة ولا تتوقف، حيث يتجه العديد من الطلاب إلى الأحياء السكنية، بتفضيلها على السكن الجامعي من أجل الخصوصية في حياة الطالب بعيدا عن الأجواء الدراسية من خلال السكن داخل حرم الجامعة». وعن أسعار الشقق المخصصة للعزاب فقط، أشار كل من الطالب سعود آل مسعود وتركي الجوني وزياد الألمعي، إلى أنها مرتفعة للغاية مقارنة بأسعار شقق العوائل، إضافة إلى قلة المعروض في مكاتب العقار، التي خصصت غالبية الشقق للعوائل بطلب من ملاكها، مطالبين بإيجاد مناطق أو مربعات تضم عددا من العمائر للعزاب داخل مدينة أبها، من أجل استقطاب الطلاب.