مصر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي والاحتكام للعقل والحكمة وتلافي الحلول العسكرية للأزمات    الفتح يستأنف تدريباته تأهباً لمواجهة الهلال في دوري روشن    موسم القادسية الرمضاني.. 127 ألف زائر في ليلة الختام    اتحاد كأس الخليج ينفي صدور قرار نهائي بشأن استكمال دوري أبطال الخليج للأندية    مدرك يصل إلى 245 ألف مستفيد    وعي المجتمع    البديوي: وحدة الموقف الخليجي مصدر قوة لدول المجلس    اليوم ال 10 يشعل الخليج ويدفع النفط إلى حافة 120 دولارا    الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع    ما وراء برميل النفط: الشريان المغذي للصناعات العالمية    الاقتصاد السعودي ينمو 4.5% متجاوزا التقديرات    خالد بن سلمان يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزيرة القوات المسلحة الفرنسية    إقبال متزايد على الفروسية في الرياض... والدكتور حاتم حسنين يدعو لافتتاح مدارس تدريب جديدة    وزير الدفاع يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير الدفاع السويدي    13.3 مليار ريال تحويلات المقيمين في المملكة يناير الماضي    الفطيم BYD" السعودية تعزز دورها الريادي في المسؤولية المجتمعية بمبادرات إنسانية خلال شهر رمضان    وزارة الصحة تطلق حملتها الرقابية لضمان سلامة الأم أثناء الولادة وتعزيز جاهزية أقسام التوليد    ضياء عسير تختتم برنامج "كسوة العيد" بدعم يتجاوز 75 ألف ريال    الفراسة الإعلامية في مقابلة المديفر والفراج 2/2    الفراغ النفسي في الثقافة الجمعية    سلام من المرأة عليها    «هيئة كبار العلماء»: ما يقوم به أبناؤنا العسكريون في حفظ أمن البلاد والعباد هو من أفضل الأعمال الصالحة ومن أجلّ القُربات    نفحات رمضانية    في حكم صوم المريض والمسافر    المسجد النبوي يستقبل 3200 معتكف    186 ألف ساعة تطوع بلدية    رمضان جدة يعيد أبناء الشرفية إلى مائدة الذكريات    ارتفاع أعداد القتلى من المدنيين في إيران ولبنان    محافظ الدرعية يستقبل المشرف العام على قيصرية الكتاب وأعضاء المجلس الإشرافي    *فرع وزارة البيئة بتبوك يطرح عددًا من الفرص الاستثمارية ويعتزم طرح 53 موقعًا استثماريًا قريبًا*    النفط يقترب من 120 دولارًا للبرميل مسجلًا أكبر ارتفاع يومي وسط تصاعد الحرب    تجديد حضور مسجد الحبيش بطرازه المعماري التقليدي في الهفوف    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزّع (1,360) سلة غذائية في ولاية النيل الأبيض بالسودان    وزارة الخارجية تجدد إدانة المملكة القاطعة للاعتداءات الإيرانية ضد المملكة ودول مجلس التعاون وعدد من الدول العربية والإسلامية والصديقة    جامعة الملك سعود تنظّم فعالية استشارية لتعزيز الوعي وجودة الحياة    سعود عبد الحميد يكتب التاريخ في الملاعب الأوروبية    فيصل بن مشعل: العناية بكتاب الله وسنة نبيه أساس لبناء جيل واعٍ    نائب أمير المدينة يطلع على مبادرات «الأمر بالمعروف»    خالد بن فيصل يتسلم تقرير الجهات الخدمية لقاصدي المسجد الحرام    الهلال الأحمر يباشر 2042 حالة سكري منذ بداية شهر رمضان    التأكيد على رطوبة الفم والحلق في رمضان    إنقاذ طفل عراقي من نزيف دماغي    الأمسيات الأدبية والحراك الثقافي    تعاون مرتقب بين ناصر القصبي ويوسف معاطي    تصعيد خطير في الضفة وغزة.. فلسطين ومصر تدينان اعتداءات المستوطنين    انفجار قرب السفارة الأمريكية بأوسلو.. والشرطة تحقق    آمنون    أكد أن الاعتداءات مدانة وغير مبررة.. أبو الغيط: التصعيد الإيراني في الخليج «تهور إستراتيجي»    مليونا زائر للمواقيت ومساجد الحل في مكة المكرمة    وزير الداخلية لنظيره الكويتي: نقف معكم في مواجهة كل ما يمس أمنكم    تدريب 666 ألف مواطنة في غضون عام.. السعودية رائدة في تمكين المرأة بالذكاء الاصطناعي    وزير الداخلية يعزي نظيره الكويتي    سمو الأميرة سما بنت فيصل تزور معسكر خدمة المعتمرين بالحرم المكي وتشيد بجهود الكشافة وتمكين الفتاة في العمل التطوعي    الهلال يتوَّج بطلاً للدوري الممتاز للكرة الطائرة بعد فوزه على النصر في الرياض    37 محطة ترصد هطول الأمطار ومكة الأعلى    آلية تحكم بتجدد الأعضاء    80 سيدة يقطعن 4 كم احتفالا بيوم المشي    أمير منطقة مكة يتسلّم تقريرًا عن أعمال الجهات والخدمات التي تقدمها لقاصدي المسجد الحرام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



احذروا .. ضربة الحر قادمة
نشر في عكاظ يوم 22 - 06 - 2015

قبل أكثر من 3 أسابيع تناقلت وسائل الإعلام خبر وفاة أكثر من 2200 شخص في الهند بسبب موجة حر اجتاحت البلاد، وقد بدأ لدينا سريان أمر وزارة العمل بمنع تشغيل العمال تحت أشعة الشمس من الساعة 12 ظهرا إلى 3 عصرا ابتداء من منتصف يونيو حتى منتصف سبتمبر، ودعت الوزارة للإبلاغ عن مخالفي القرار مهددة بإيقاع عقوبات على الجهات المخالفة.
وذكرني هذا بمرحلة قبل أكثر من ثلاثين سنة، كانت فيها ضربة الحر (أو ضربة الشمس) هاجسا كبيرا لوزارة الصحة أثناء موسم الحج، وأقامت وحدات خاصة لعلاجها في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وقد عملت مع بعض الزملاء في موسمين من مواسم الحج في تلك الفترة ورأيت الأخطار الناتجة عن هذا المرض وأتمنى أن يبدأ برنامج للتوعية بضربة الحر وسبل الوقاية منها.
عند ارتفاع حرارة الجو يحاول الجسم تخفيض حرارته بالعرق الذي يتبخر ساحبا الحرارة من الجسم، ولكن إذا كان العرق غزيرا يفقد الجسم كمية كبيرة من الماء والأملاح مما يعيق التعرق وينقص ضغط الدم فتحدث أمراض الحرارة، ويمكن النظر إليها كحالة تبدأ بالإنهاك الحراري وتنتهي إلى ضربة الحر. الإنهاك الحراري: يشعر المريض بإرهاق شديد مع دوار وعطش وصداع وقد يتعرق بغزارة ويصبح جلده محتقنا وساخنا، وتكون حرارة الجسم بين 37 و 40 درجة مئوية ولا يصاحب هذه الحالة أعراض هامة في الجهاز العصبي مثل الغيبوبة أو اضطراب التفكير أو التوتر. ويعالج المريض بإبعاده إلى مكان بارد وإعطائه كمية من السوائل الباردة، فإذا لم تزل الأعراض والحرارة خلال 30 دقيقة يتم استدعاء الإسعاف لنقله حتى لا تتطور الحالة إلى ضربة الحر.
ضربة الحر (أو ضربة الشمس): تكون حرارة الجسم فوق 40 درجة مئوية، وتجب الإشارة إلى أن حرارة الفم لا تعبر بدقة عن حرارة الجسم الداخلية في هذه الحالات ويجب استخدام جهاز قياس الحرارة من المستقيم أو من طبلة الأذن، ويتوقف العرق بعد أن كان غزيرا ويتسارع التنفس ودقات القلب مع صداع وقلق وصولا إلى عدم التركيز وصعوبة توازن الحركة، ثم الهذيان والتشنجات، مما يؤدي الى التباس الحالة مع بعض الامراض المعدية مثل الحمى الشوكية، وقد تؤدي إلى تلف في المخ أو المخيخ مع فقد توازن الحركة، أو تلف الكبد أو الفشل الكلوي، أو تلف عضلة القلب واضطراب دقاته، أو نزيف منتشر في الجسم. وتصل نسبة الوفاة 10 % إلى 50 %، وعند الاشتباه بإصابة شخص بضربة الحر عندما يكون جسمه حارا جدا وجسمه جافا خاصة في منطقة الإبط واللسان، وتركيزه أو حركته غير سليمة يجب الاتصال بالإسعاف ونقل المريض إلى مكان بارد وإعطائه سوائل باردة للشرب وأفضلها الماء، وإذا كان في غيبوبة فلا يعطى شيء بالفم، بل يوضع على جانبه الأيسر مع انخفاض الرأس عن البطن حتى لا يشرق إذا حدث قيء، مع نزع الملابس الثقيلة عنه ويمكن رش ماء على ملابسه الخفيفة مع تسليط مروحة كهربائية على الجسم لتخفيض الحرارة حتى يتم نقله إلى المستشفى.
وفي المستشفى تقدم للمريض خدمة العناية المركزة، وأهم خطوة هي تبريد الجسم بسرعة، وقد أثرت خبرة المملكة أيام الحج السابقة، أثرت المراجع العلمية بالمعلومات المكتسبة في تشخيص الحالات وعلاجها، كما تم تصميم وحدة مكة لتبريد الجسم نتيجة أبحاث أجراها د. وانير ومصطفى خوجلي وتقوم فكرتها على بخ رذاذ الماء على الجسم مع الهواء الدافئ لتظل الأوعية الدموية مفتوحة لسحب الحرارة من داخل الجسم، وقد وجد أن كفاءة هذه الوحدة تبلغ ضعفي أو ثلاثة أضعاف فعالية غمر الجسم في الماء المثلج، وهي أكثر راحة منه. ويتلقى المريض في الوحدة السوائل والأدوية اللازمة حتى تتحسن حالته.
والأشخاص المعرضون للإصابة بضربة الحر هم الأطفال دون السنتين، كبار السن، ومرضى السكري والمصابون بأمراض القلب أو الكلى، ولا أستبعد أن يكون مريض السكري معرضا أكثر للإصابة عند القيام بمجهود عضلي طويل في الشمس خلال وقت الذروة من 12 ظهرا إلى 3 عصرا. كما أن السمنة والإصابة بالزكام والتهابات الجهاز التنفسي يزيد من احتمال الإصابة.
الوقاية: يجب تناول كمية كافية من السوائل خلال موسم الحر، مع ارتداء ملابس غير ثقيلة، وتجنب النايلون في الملابس على أن تكون الملابس فضفاضة، مع تجنب الإجهاد والحركة في وقت الحر الشديد. وتوجد في اليابان وعدد من الدول الأوروبية وأمريكا برامج لتحذير الفئات المعرضة لضربة الحر وتقديم المساعدة لهم، ونشر المعلومات عبر وسائل الإعلام والمعاهد والشركات وغيرها. وفي بريطانيا توجد 4 مستويات من الإنذار بموجات الحر، وفي أعلاها وهو الرابع يوصى الأفراد بعدم السفر غير المهم، والبقاء في أبرد غرفة في المنزل والاتصال بالأشخاص المعرضين لضربة الحر لمعرفة حالهم وتقديم المساعدة لهم وشرب الماء أو عصير الفاكهة والإقلال من الشاي والقهوة.. إلخ.
سؤال لوزارة الصحة: ما هو حال وحدات مكة للتبريد الجسدي وهل نحن جاهزون لاستعمالها ومكافحة ضربة الحر في مواسم الحج القادمة ؟
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.