أوضح رئيس اتحاد السباحة السعودي الأمير عبدالعزيز بن فهد أن عرض التجربة التطويرية السعودية للألعاب المائية على الاتحاد العماني للسباحة، جاءت تطبيقا لقرار اللجنة التنظيمية الخليجية للسباحة باجتماعها ال (58) الذي عقدته في ديسمبر العام الماضي لإقامة ورش عمل مشتركة لتطوير استراتيجية خليجية للألعاب المائية، وهو مقترح تقدم به اتحاد السباحة السعودي بهدف التكامل مع الأخوة الخليجيين للتعاضد وتبادل الخبرات والإمكانات المتاحة لكل دولة للنهوض بمستوى الألعاب المائية بشكل متزامن لرفع مستواها بما يؤهل لاعبيها للفوز بالبطولات العربية والآسيوية والدولية، حيث رحب الجميع بهذا المقترح وتم الاتفاق على ترتيب زيارة أمين اتحاد السباحة السعودي لمجالس إدارات السباحة في الدول الخمس لعرض التجربة السعودية في تطوير الألعاب المائية للتمهيد لاجتماعات ورش عمل الاستراتيجية. وأضاف «أن الأخوة الخليجيين ينتظرون من السعودية بما حباها الله من قدرات أن تلعب دورا رياديا في مجال تطوير كافة أنواع الألعاب الرياضية في المنطقة»، مبينا أن اتحاد السباحة يدرك ذلك وبادر في لعب هذا الدور، حيث تطوعنا بعرض تجربتنا في مجال تطوير الألعاب المائية في السنوات الثلاث الماضية، والتي كان لها أكبر الأثر في تعزيز البنية التحتية لصناعة الألعاب المائية في السعودية، وتطوير بيئتها شيئا فشيئا بالتزامن مع توليد المواهب الرياضية السنية بالرغم من ضعف الموارد المالية المتاحة. وأردف «أن الألعاب المائية ذات أثر نوعي كبير في تحقيق المراكز المتقدمة في البطولات المجمعة لتعدد ألعابها والمشاركين في منافساتها ما يجعلها عنصرا حاسما في تحقيق مراكز متقدمة في مثل هذه البطولات، الأمر الذي يرفع من درجة أهميتها وضرورة تطويرها إضافة لأهميتها المضافة في رعاية الشباب وحمايتهم من حوادث الغرق في كافة أنواع المسطحات المائية المعتادة والاستثنائية، مبينا أن مشروع تطوير الألعاب المائية لا بد أن يحقق غاياته لأنه لم يعد مشروعا محليا يتعلق بتحقيق الميداليات في المنافسات بل أصبح مشروعا هاما وحيويا لريادة المملكة في مجال الرياضة على المستوى الخليجي والعربي، مشيرا إلى الدور الذي سيلعبه المشروع في تطوير الألعاب المائية خليجيا إضافة لدوره في تأهيل المدربين السعوديين ومدربين عرب من مصر وتونس والمغرب في مجال تعليم السباحة وتدريب موهوبيها للمشاركة في المنافسات الرياضية. واختتم قائلا «رغم أن مشروع تطوير الألعاب المائية حقق نجاحات في مجال إدارة وتشغيل المنشآت وسلامتها وتأهيل المعلمين والمنقذين من خلال دورات معترف بها دوليا وتمكنه من تعليم السباحة لأكثر من 20 ألف طفل وشاب، وتمكينه الشباب السعودي من الاستثمار في مجال خدمات الألعاب المائية إلا أنه لازال في خطواته الأولى ويتطلب المزيد من الدعم والتعاون من كافة الشركاء والمعنيين بتطوير الرياضة السعودية عموما والألعاب المائية على وجه الخصوص». وكان الاتحاد العماني للسباحة استضاف في مقر اللجنة الأولمبية بمسقط مؤخرا، أمين عام الاتحاد السعودي للسباحة محمد الغامدي الذي قدم تجربة الاتحاد في ابتكار وتشغيل مشروع تطوير الألعاب المائية الذي يستهدف بناء صناعة الألعاب المائية، وتنمية كافة عناصرها من منتجين ومستفيدين ووسطاء للوصول لمرحلة «الاستدامة» في إنتاج الموهوبين في مجال الألعاب المائية القادرين على المنافسة في البطولات الدولية عوضا عن «الصدف». وحضر العرض عدد من مسؤولي الوزارة ومديري الإدارات وأمين عام اللجنة الأولمبية العمانية رئيس الاتحاد العماني للسباحة طه بن سليمان الكشري ،وعدد من مسؤولي الاتحادات الرياضيةالعمانية وممثلين عن الشركاء المحتملين لتطوير الألعاب المائية في عمان من وزارة التربية وقطاعات مختلفة. وعبر الحضور عن شكرهم لاتحاد السباحة السعودي لما استفادوه من هذا العرض المرئي الثري بالمعلومات والتفاصيل المفيدة والمحفزة، وأبدى طه الكشري سعادته بانطلاق مشروع تطوير الألعاب المائية في السعودية وما حققه من نتائج خصوصا في بناء قاعدة سباحين من الفئات السنية كمحصلة، متمنيا التوفيق في نقل هذه التجربة لجميع الاتحادات الخليجية الشقيقة للسباحة وصولا إلى تنظيم ورشة عمل متخصصة في هذا المشروع تحت مظلة اللجنة التنظيمية للسباحة بدول المجلس في مدينة الرياض بعد منتصف العام الجاري.