** سنوا الأقلام واتخموا اللغة بعبارات، منها ما وضع في سياقه ومنها ما تم استخدامه في سياق آخر لا علاقة له بشكل الرأي ولا مضمونه، لكنه رأي الهزيمة الذي يقبل ويتقبل كل شيء، ولا سيما في حالة مثل التي يعيشها الوسط الرياضي من فوضى قابلة للتعاطي مع أي قول، وهنا مشكلة أو قضية أشد خطرا من خسارة بطولة وأكثر تأثيرا من ما يسمى بالإخفاق..! ** المعالجة لأي فوز أو خسارة أو أي إخفاق ينبغي أن تكون موضوعية وقابلة للحوار، والأخذ والعطاء بين الرأي والرأي الآخر إذا كان هدفنا تطوير رياضة وطننا، أما إذا كان الهدف البحث عن إقالة اتحاد وتنصيب اتحاد آخر، فهذا أمر آخر، نحتاج للبحث فيه عن ما يقوله الدستور الرياضي وقرارات فيفا بقيادة بلاتر.. ** خسرنا في الأيام والشهور والسنوات القريبة بطولات كثر، معنية بالمنتخب، لكن لم يواكب تلك الخسائر حملات إعلامية بحجم ما هو حاصل اليوم، والسبب أن بعضنا على خلاف مع نفسه، ويحتاج حتى نقبل آراءه أن يتصالح مع نفسه أولا.. ** فنحن أول من شرعن النقد وأباح الممكن وفن الممكن في النقد، لكننا ضد أن يتحول منتخبنا إلى ساحة لتصفية الحسابات، وضد أن يأتي نقاد بدافع الميول للضرب في الاتحاد المنتخب من أجل الإتيان باتحاد آخر، وهنا مشكلة أخرى فيها العقل مدان قبل أي شيء آخر..!! ** ولكم أن تتخيلوا كاتبا يقول «من عبدالرزاق أبوداود حتى يكون مشرفا على المنتخب»، في الوقت الذي يجب أن نقول فيه ما هي خبرتك وتاريخك ومعرفتك بالرياضة حتى تسأل هذا السؤال الذي مرر على أنه سؤال في سياق رأي، تعاطيت معه ب «يا للهول وكفى»..!! ** وما يغضب أكثر وأكثر أن ثمة من يوغل في بث الكراهية في المنتخب والاتحاد بطريقة فجة جعلت الاتحاد والمنتخب ساحة صراع بين الأندية وإعلام كل ينظر من خلال المنتخب والاتحاد لمصلحة ناديه فقط..!! ** أعترف أن هناك خللا كبيرا في الاتحاد يجب إصلاحه وفق ما تقتضيه اللوائح، وأعترف أن المنتخب راح ضحية تكتلات بين الأندية وتشكيلة حامت حول اختيارها الشكوك، وأدرك أن داخل منظومة الاتحاد صراع صقور وحمايم، لكن رغم كل هذا إلا أن ما يسمى معالجة اليوم خطأ، بل ومن الواضح أن هذه المعالجة لها وجه واحد ليس إلا. ** الفاجعة أن البعض يرمي في هذه الأيام اعتلال كرة القدم وتراجعها عندنا على الاتحاد السعودي لكرة القدم، دون أن يوضح أوجه القصور في هذا الجانب والحلول في وقت أرى فيه أن المنتخب وجه حقيقي للأندية التي هي الشريك الأول في الإنجاز والإخفاق.. ** قد يقول قائل أن الخيارات خاطئة خيارات استدعاء اللاعبين، وأنا مع هذا القول أن هناك لاعبين ظلمهم لوبيز بعدم استدعائهم للمنتخب، لكن هل يعقل أن نقول أن عدم استدعائهم متعمد وأن هناك من وقف ضد هذا الاستدعاء..؟؟ ** في هذا الجانب بالذات جانب الاستدعاء وعدم الاستدعاء أتمنى أن نسمع رأي الجهة المعنية للإجابة على هذا السؤال الذي لن يهدأ حتى تجيب عليه الجهة الفنية في الاتحاد..!! ** أما ما يثير الحنق، هو المطالبة بحل الاتحاد أو استقالته أو التحقيق معه ثلاث نقاط تدل دلالة أكيدة على جهلنا بالانتخابات التي ينبغي أن نتثقف فيها أكثر حتى لا يضحك علينا الآخرون..! ** الغريب والعجيب والمريب أن من كانوا يطالبون بعدم مشاركتنا في دورة الخليج وإلغاء هذه الدورة هم اليوم أكثر الناس حديثا عن خسارة المنتخب، والأكثر تواجدا في الإعلام خلال دورة الخليج فماذا نسمي ذلك..؟