اعتقلت السلطات الأمريكية في فلوريدا القس الأمريكي تيري جونز (61 عاما)، عندما كان يستعد لإحراق نحو ثلاثة آلاف نسخة من القرآن في الذكرى ال 12 لاعتداءات 11 سبتمبر، حسب ما ذكرته صحيفة أورلاندو سنتينل، ونقلته وكالة الأنباء الفرنسية. وجاء الاعتقال بعد توجيه اتهام لجونز بنقل الوقود بشكل غير مشروع وحيازة سلاح ناري، عندما كان يقود سيارة تسحب قاطرة تحتوي على جهاز شواء يحتوي على مصاحف سكبت عليها مادة «الكيروسين». وعلى موقعه الإلكتروني، أعلن جونز أنه كان ينوي، أمس الأول، حرق 2998 من القرآن الكريم في خليج تامبا في ذكرى ضحايا اعتداءات سبتمبر. تعليقا على ذلك، أوضح الأستاذ المشارك في المعهد العالي للقضاء الدكتور هشام آل الشيخ أن نية إحراق المصاحف من قبل القسيس الأمريكي تيري جونز حالة فردية، ولا تسمى بالحملة على الإسلام، قائلا: عقلاء الغرب لا يقبلون إشعال الفتنة الطائفية بين الناس ولا يؤججون الصراعات. وبين أن هذا العمل يدلل على غباء القسيس، إذ غاب عنه أن الله سبحانه وتعالى تكفل بحفظ القرآن، فقال سبحانه وتعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، كما أن المسلمين يحفظونه في صدورهم، وأما حرق النسخ فلن يمحو القرآن من النفوس. وأشار إلى أن هذا العمل من قبل القسيس يدلل على مدى الحقد في نفسه، كما أن الدين الإسلامي نسخ سائر الأديان السماوية إذ قال تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام)، وقال سبحانه في آية أخرى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين). وعزا هذا العمل الذي ذكره الخبر الوارد في صحيفة أورلاندو سنتينل، حيث أشار الخبر إلى أن القسيس تيري جونز اعتقل قبل بدئه بحرق قرابة 3 آلاف مصحف عزاه إلى ضعف المسلمين وعدم إبلاغهم للآخرين بحقيقة الإسلام، وبالتالي من يجهل الإسلام ويأخذ عنه صورة مغلوطة هو السبب في هذه الممارسات، مطالبا الدعاة بإيضاح حقيقة الإسلام لأهل الكتاب وفق قوله تعالى: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن)، فيبينون لهم حقيقة الأمر باحترام، منوها بوجود تقصير لدى الدعاة في هذا الأمر. وذكر أن مثل هذا القسيس ينبغي أن يوضح له الأمر، وفق قوله تعالى: (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم). وبشأن سبب الاعتقال حسب التهمة الواردة في الخبر، وهو نقله الوقود بطريقة غير شرعية وحيازته لسلاح ناري وليس لنية الحرق، فبين أنه ومن الأولى أن تخمد نار الفتنة بين الآخرين، وليس خمد النار الذي يخلفه هذا الوقود، قائلا: ربما هم يطبقون القانون في ذلك، لكن تبقى قضية النظر في العقل هي الأولى.