الأسهم العالمية تنخفض مع ارتفاع أسعار النفط وتفاقم مخاوف التضخم    لمجلس التنفيذي للألكسو يتبنى مقترح السعودية بتخصيص مليون دولار ل5 دول في الأزمات والكوارث والطوارىء    في زمن الشائعة: من يحرس الحقيقة    أمير عسير بين الأجاويد في الميدان، حيث تُبارك العزائم.    جامعة الدول العربية تعرب عن قلقها لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين    المباريات التي يغيب عنها يوسف أكتشيشيك في الهلال    البحرين تعترض وتدمر 112 صاروخًا و186 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداء الإيراني    القيادة تهنئ رئيس جمهورية موريشيوس بذكرى استقلال بلاده    أمير منطقة جازان يرعى احتفاء المنطقة ب"يوم العلم"    أمانة جازان تحتفي بيوم العلم    وزارة التجارة تكثّف جولاتها الرقابية على الأسواق بالمدينة المنورة    السعودية ترحب باعتماد مجلس الأمن قراراً يدين هجمات "إيران الشنيعة" على دول الخليج    وزير الدفاع يجري اتصالًا هاتفيًا بوزير الدفاع الوطني الكوري    استعراض تقرير "مكافحة المخدرات" أمام أمير جازان    تنويع مسارات نقل السلع يضمن استمرار تدفقها للأسواق    في الشباك    راكان بن سلمان يشيد بدور جمعية الإمام محمد بن سعود الخيرية    التجربة السعودية في مكافحة التسول    واشنطن تهدد بالضرب بقوة.. وطهران تحذر من عودة التظاهرات    شباب صينيون مستعربون... نخلات سامقات تثمر تعارفاً وتقارباً تحت سماء الصداقة    سعود بن بندر يستقبل مديري فرع "التجارة" و"تعليم الشرقية"    «الشؤون الإسلامية» تقدّم برامج توعوية بجبل الرحمة    «الحج والعمرة»: الالتزام بتنظيمات الطواف يعزز انسيابية الحركة    أكثر من 5700 كادر لخدمة زوار المدينة    المشي بعد الإفطار ينشط الدورة الدموية ويحسن اللياقة    فيصل بن نواف يلتقي الرئيس التنفيذي لتجمع الجوف الصحي    أكد أن دعم ولي العهد يطور البنية التحتية.. رئيس «سدايا»: تعزيز مكانة المملكة عالمياً بمجال التقنيات المتقدمة    إسرائيل تتوعد بمواصلة الضربات.. كاتس: الحرب مستمرة بلا سقف زمني    ذكريات إفطار الكشافة    سحور لمتطوعي الهلال الأحمر    «مهم تدري».. مبادرة لرفع الوعي بالتقلبات المناخية    يواصل التحذير من تصاعد التوترات الإقليمية.. الأمن الروسي يوقف مخططاً إرهابياً بطائرات مسيرة    1046 طلب إعفاء جمركياً.. 10.4 % ارتفاع الرقم القياسي الصناعي    أكد أنه سيكون منصة لتعميق الوعي.. وزير الثقافة: معهد الأنثروبولوجيا منارة إلهام في دراسات فهم الإنسان    انهيار مبنى ال«500 عام».. والحوثي يختطف موثق الكارثة    عمرو سعد: شركة تتفاوض لعرض «الغربان» عالمياً    سفارة المملكة بالقاهرة تبرز هوية يوم العلم    العلم السعودي... راية لا تنكسر    لأول مرة: قروض واردات القطاع الخاص تنخفض 3.3%    سمو وزير الدفاع يجري اتصالًا هاتفيًا بوزير الدفاع الوطني التركي    مليونا مستفيد من حافلات المدينة في 20 يوماً    بطولات رمضان الرياضية تنعش ملاعب عسير    جماهير الاتحاد تنتظره وقت الحسم.. موسى ديابي.. صفقة عالمية بأداء متواضع!!    تمديد تكليف طاش    الصداقة تمنع الاكتئاب    أعلنت وفاته فاستيقظ على طاولة الموت    حقوق الإنسان بجازان تحتفي باليوم العالمي للمرأة بندوة "دور المرأة في رؤية 2030"    الحنين إلى زمن الراديو    الشؤون الإسلامية بجازان تشارك في الحملة الوطنية لمكافحة التسول    اجتماع بين رابطة الحكام واتحاد التنس يستعرض نظامًا تقنيًا متقدمًا لدعم التحول الرقمي الرياضي    الإمارات: اعتداءات إيران خلفت 6 حالات وفاة و131 إصابة    روسيا الرابح الصامت من الحرب الأمريكية الإيرانية    بسطات سوق الدرب الرمضاني تبحث عن الظل    8 ملايين زيارة و15 ألف خدمة بجامعة جازان    أمانة جمعية الكشافة العربية السعودية تحتفي بيوم العلم السعودي    العملاق الأخضر لدعم زراعة البن المحلي    أهالي المجاردة يشاركون في حملة عسير تقتدي    15 فائزا في مسابقة الفرقان الدولية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



8 أمراض مزمنة ومستوطنة تهدد حياة الملايين
نشر في عكاظ يوم 06 - 04 - 2013

توعية افراد المجتمع ضد الامراض المزمنة والمستوطنة تتواصل بمثابرة ونشاط وبرغم ذلك فإن اعداد المصابين في تزايد مستمر. واحتلت 8 أمراض قائمة خريطة الأمراض المزمنة والمستوطنة في المملكة، وأصبحت تشكل تهديدا واضحا في زحف وامتداد مساحة المصابين، حيث تزخر السجلات الطبية بأرقام وإحصائيات تؤكد فشل احتواء تلك الأمراض والسيطرة على زيادة أعداد المصابين، في الوقت الذي تمكنت العديد من الدول العالمية من إيقاف انتشار المزيد من نسب المصابين، لا سيما الأمراض المكتسبة.
ويظل السؤال يلح: أين يكمن الخلل؟ هل في برامج التوعوية التي تنفذها الصحة، أم في سلوكيات المجتمع الذي لايكترث بالحملات التوعوية ولا بنصائح الأطباء؟
يرى المختصون في الصحة أنه يصعب وقف نزيف الأمراض المستوطنة طالما بقي حال المجتمع الصحي على الحال ذاته من عدم الاكتراث والاهمال وانتظار ما تسفر عنه الظروف وتداعيات الايام، وخصوصا مع زحف التمدن وعوامل الرفاهية. اذ تبين الدراسات الطبية أن ابرز الامراض التي تشكل خريطة الامراض المستوطنة هي السكري بنسبة (24%)، السمنة (25%)، ضغط الدم (13%)، الأمراض الوراثية وتشمل الثلاسيميا والإنيميا المنجلية (17%)، القلب (13%)، السرطان بمختلف انواعه (21%)، الربو (10%)، الأمراض النفسية وتشمل الاكتئاب والقلق والتوتر(20%).
الرفاهية.. مشكلة
حول اسباب تزايد انتشار هذه الأمراض وضعنا الملف على طاولة الأطباء المختصين للوصول الى حلول وسطية تضمن على الأقل عدم اتساع دائرة هذه الأمراض. ويرى المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون البروفيسور توفيق بن أحمد خوجة، ان اهم اسباب تزايد الأمراض المستوطنة هو عدم تقيد المجتمع بالبرامج التوعوية، مشيرا الى ان وزارات الصحة تبذل جهودا كبيرة في التوعية من خلال كافة الوسائل الإعلامية والبرامج المتخصصة والحملات الوطنية.
وأشار الى ضرورة التفريق بين العوامل المكتسبة التي يمكن التحكم بها والعوامل الوراثية التي لا يمكن التحكم بها، فمثلا هناك امراض ناتجة عن السمنة او التدخين او السلوكيات الغذائية الخاطئة حيث ان كل الأمراض التي تحدث من ورائها هي امراض كان يمكن تجنبها من خلال التقيد بالسلوكيات الصحية السليمة، ومثال آخر على اسباب انتشار الأمراض المكتسبة في مجتمعنا هو حياة الرفاهية والخمول، فالمؤشرات تبين ان 65% من افراد المجتمع الخليجي وتحديدا السعودي لا يمارسون الرياضة وأقلها المشي وهذا ما انعكس على زيادة نسب الأمراض وخصوصا داء السكري النوع الثاني والسمنة ومضاعفاتها.
د. خوجة خلص الى القول «لا يمكن السيطرة على الامراض المكتسبة ما لم يكن هناك تعاون حقيقي من المجتمع، فوزارت الصحة الخليجية تصرف الملايين للحملات وبرامج التوعية ويبقى دور الفرد في الوقاية من عدم التعرض للأمراض».
في جانب الأمراض السرطانية أوضحت وزارة الصحة ان توزيع حالات السرطانات الأكثر انتشارا في المملكة وصل لكل الجنسين عام 2011 إلى مجموع 2292 حالة، حيث وصلت -عند الإناث- نسبة سرطان الثدي إلى 28.6%، 12.6% سرطان الغدد الدرقية، 5.9% سرطان القولون والمستقيم، 5.3% سرطان الرحم، 4.4% تجويف الفم، 3.4% الورم الليمفاوي غير هودجكن، 3.2% المبيض، 3.2% المخ والجهاز العصبي المركزي، 2.3% عنق الرحم. وأضاف المركز أنه -عند الذكور- وصلت نسبة سرطان القولون والمستقيم إلى 9.3%، بينما وصلت نسبة اللوكيميا إلى 8.6%، أما الورم الليمفاوي غير هودجكن فوصلت نسبته على 7.4%، هذا ووصلت نسبة الإصابة بسرطان الكبد إلى 6.4%، 5.8% في المخ والجهاز العصبي المركزي، أما سرطان الغدد الدرقية فوصلت نسبته إلى 5.2%، و5.1% الكبد، 4.9% البلعوم الأنفي، و4.8% الرئة، والمثانة 4.1%.
مخاطر الاقارب
رئيسة وحدة جراحة الثدي في مستشفى الملك فهد العام في جدة الدكتورة منى باسليم، ذكرت أن وصول نسبة سرطان الثدي إلى 28.6% مؤشر يتطلب مضاعفة الجهد لتوعية النساء بالمرض وكيفية الوقاية، مشيرة الى ان سبب سرطان الثدي غير معروف تماما، ولكن توجد عوامل تزيد من فرص الإصابة بهذا المرض، غير أن وجود واحد أو عدد من هذه العوامل لا يعني حتمية إصابة الشخص بهذا المرض، وهذه العوامل تشمل: التاريخ المرضي فاحتمالية الإصابة بسرطان الثدي تكون أعلى في النساء اللاتي لديهن أقارب من الدرجة الأولى (أم، أخت، ابنة) مصابات بهذا المرض حيث ترتفع النسبة إلى الضعف، أما إذا كان الأقارب من الدرجة الثانية (الجدة، العمة، الخالة) سواء من ناحية الأم أو الأب فإن نسبة الإصابة ترتفع ولكن تكون أقل من الحالة الأولى، والمرأة المصابة بسرطان في أحد الثديين ترتفع لديها نسبة الإصابة بالمرض في الثدي الآخر أو في مكان آخر في الثدي نفسه، والعلاج بالإشعاع في منطقة الصدر في سن صغيرة يزيد من احتمالية حدوث سرطان الثدي، وبعض الدراسات أثبتت أن الرضاعة الطبيعية لمدة سنة ونصف إلى سنتين تقلل بعض الشيء نسبة الإصابة بسرطان الثدي، وعدم إنجاب الأطفال أو إنجاب أول طفل بعد سن 30 عاما، يزيد قليلا من نسبة الإصابة بسرطان الثدي. لفتت الدكتورة منى الى ان الأربعينيات هو السن الذي تكثر به حالات سرطان الثدي في مجتمعاتنا العربية، حيث ان معظم الحالات في سن 48 عاما بعكس دول الغرب التي تكثر بها الإصابات في سن فوق ال55 عاما، ومن النادر أن تصاب صغيرات السن في العشرينيات من العمر ولكن هذا لا يعني عدم حدوثه. وحول طرق الوقاية من سرطان الثدي قالت د. باسليم: ليست هناك سبل لمنعه ولكن اكتشافه مبكرا بأشعة الماموجرام يعطي فرصة أكبر للشفاء، كما انصح الجميع بالحرص على التغذية السليمة والحركة والامتناع عن التدخين وعدم التعرض للمواد الكيميائية الموجودة في المنظفات والمبيدات الحشرية.
حول تزايد مرض داء السكري في المملكة وعدم السيطرة عليه يقول الدكتور ناصر الجهني استشاري علاج أمراض السكري والغدد الصماء ومدير مستشفى الثغر في جدة، إن 24.5% من سكان المملكة ممن هم فوق 30 عاما، مصابون بداء السكري، وإن هناك 30% آخرين معرضون للإصابة أو أنهم في مرحلة ما قبل السكري. وأضاف «نسبة الإصابة بمرض السكر زادت بشكل مقلق في دول الخليج عموما وخصوصا المملكة، حيث تصدرت خمس دول خليجية قائمة أكثر عشر دول عالميا تعاني انتشار مرض السكر تتصدرها بلادنا»، لافتا إلى أن السكر يحصد نحو 200 ألف شخص سنويا في دول الخليج بسبب المضاعفات الحادة أو المزمنة التي يسببها.
د. الجهني اكد أن طبيعة حياة الفرد الخليجي والعادات الغذائية السيئة جعلته عرضة للإصابة بالسكري، حيث إن العوامل الرئيسة التي تدفعهم للإصابة بالسكري هي كثرة الأكل حيث تصل كمية السعرات الحرارية التي يأكلها الفرد 4 آلاف سعر حراري يوميا، وهو معدل عال بكل المقاييس، وكذلك قلة النشاط بسبب الجلوس الطويل أمام التلفاز والكمبيوتر، وعدم ممارسة الرياضة، كما أن انتشار ظاهرة تناول الوجبات السريعة والدسمة والمشروبات الغازية التي تحوي نسبة كبيرة من السكر، أدت إلى زيادة نسبة الذين يعانون البدانة، أما العامل الوراثي وأمراض الهرمونات فلا تشكل سوى 1% من أسباب السمنة.
استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور خالد عبيد باواكد في صحة جدة، اوضح أن الجلطات القلبية اصبحت من الأمراض الشائعة جدا في المملكة، وآخذة في الانتشار يوما بعد يوم، لا سيما مع رفاهية الحياة التي ينتشر فيها التدخين، وارتفاع كولسترول الدم، وارتفاع ضغط الدم وداء السكري، وغياب النشاط البدني، والسمنة، والتعرض للضغوط النفسية. وأضاف «للأسف افراد المجتمع يتساهلون كثيرا بالتحذيرات الوقائية وبالبرامج التوعوية، وهو ما ساعد في زيادة اعداد مرضى القلب الناتجة عن العوامل الموضحة، وخصوصا يلاحظ الآن زيادة اعداد المدخنات بالسيجارة والشيشة وهو خطر يهدد صحة النساء». وأكد أن وقف زحف امراض القلب يكون بتجنب العوامل المسببة، لا سيما ان المجتمعات الخليجية بالتحديد تمتاز بقلة الحركة وغياب الوعي الصحي.
حول ارتفاع نسب المصابين بالقلق والتوتر يقول استشاري الطب النفسي الدكتور محمد براشا: اختلفت ظروف الحياة كثيرا عن السابق في ظل التمدن والتقنيات والتطور في شتى مجالات الحياة، عكس ما كانت عليه الحياة في السابق من بساطة وحميمية وتواصل انساني، وبالطبع شغلت كل هذه المعطيات حياة الإنسان فأصبح يومه مثقلا بكثير من العمل والركض وهو ما ادى الى تزايد اصابات القلق والتوتر في المجتمع السعودي.
ومضى قائلا «يمثل القلق النفسي المرتبة الأولى في الانتشار بين الأمراض النفسية، ولا بد من التفريق بين القلق الطبيعي المرغوب كقلق أيام الامتحانات أو انجاز مهمة، وبين القلق المرضي الذي يحتاج إلى تدخل الأطباء النفسيين، وقد تظهر الأعراض النفسية على شكلين؛ الشعور بالعصبية أو التحفز والخوف وعدم الإحساس بالراحة، او الأعراض الفسيولوجية الجسمية كخفقان القلب أو رعشة اليدين أو آلام الصدر وبرودة الأطراف واضطرابات المعدة وغير ذلك، وبالطبع كما اشرت يؤثر على التفكير والتركيز، ما يكون له مردود سلبي على حياة الفرد». وأفاد ان القلق النفسي العام يعرف على أنه التوتر وانشغال البال بأحداث عديدة لأغلب اليوم أو بشكل متواصل على مدى ايام، وقد يكون مصحوبا بأعراض جسمية كآلام العضلات والشعور بعدم الطمأنينة، وعدم الاستقرار وبضعف التركيز واضطراب النوم والشعور بالإعياء وكل هذه الأحاسيس كثيرا ما تؤثر على حياة المريض الأسرية والاجتماعية والعملية وغالبا ما يصيب الأعمار الأولى من الشباب ولكنه يحدث لجميع الأعمار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.